الصفحة الدولية

صحيفة "كيهان" الايرانية : عصا التهديد الأمريكية" سقطت أمام صمود الدولة والشعب والقوّات المسلّحة


رأت صحيفة "كيهان" التابعة لمكتب قائد الثورة الاسلامية في ايران سماحة السيد  علي الخامنئي دام ظله ، اليوم الثلاثاء ( 3 شياط 2026 )، أنّ عودة الولايات المتحدة إلى الحديث عن المفاوضات مع طهران لا تعبّر عن تحوّل حقيقي في موقف واشنطن، بل تندرج في إطار ما وصفته بـ"فخ تفاوضي" بعد فشل الضغوط السياسية والعسكرية والأمنية، مؤكّدة أنّ الرد على التهديد لا يكون بـ"دبلوماسية استعطافية"، بل بالتمسّك بمنطق القوّة والردع.

وقالت الصحيفة، في تقرير إنّ "عصا التهديد الأمريكية" سقطت أمام ما وصفته بصمود الدولة والشعب والقوّات المسلّحة الإيرانية، ولا سيّما بعد أحداث "22 دي"، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – بحسب رأيها – إلى إعادة طرح خيار التفاوض بشروط "مهينة"، في محاولة لتعويض الإخفاقات الميدانية والسياسية.

وأضافت "كيهان" أنّ واشنطن "دفعت بأساطيلها العسكرية نحو المنطقة وسط ضجيج إعلامي، وفي الوقت نفسه تتحدّث عن المفاوضات"، معتبرة أنّ هذا التناقض يعكس طبيعة "الخداع الدبلوماسي" الذي يستهدف نزع عناصر القوّة الإيرانية. ولفتت إلى أنّ التجربة السابقة للمفاوضات، ولا سيّما في تسعينيات القرن الهجري الشمسي، ثم الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، أثبتت – بحسب الصحيفة – أنّ الثقة بالوعود الأمريكية لم تؤدِّ إلى انفراج اقتصادي، بل إلى استهداف البنى التحتية وتهديد الأمن القومي.

وتطرّقت الصحيفة إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التي شدّد فيها على أنّ "الدبلوماسية والميدان جبهة واحدة"، وأنّ طهران لم تغلق باب الحوار، لكنها لا تقبل – وفق ما نقلته – إلا بدبلوماسية قائمة على الندية والاحترام المتبادل وتأمين مصالح الشعب الإيراني، مع التأكيد على أنّ "التهديد والضغط لن يُواجها إلا بلغة مماثلة".

كما حذّرت "كيهان" مما سمّته "سيناريو الخداع"، مشيرة إلى أنّ المفاوضات استُخدمت، وفق تجربتها، غطاءً لعمليات عسكرية وأمنية، واستشهدت بما قالت إنها اعترافات منسوبة لترامب حول مسؤوليته عن هجمات إسرائيلية على أهداف داخل إيران، معتبرة أنّ ذلك يؤكّد – من وجهة نظرها – أنّ طاولة التفاوض كانت بالنسبة لواشنطن "أداة حرب لا وسيلة تفاهم".

وعدّدت الصحيفة ما وصفتها بـ"الشروط الأربعة" التي تسعى الولايات المتحدة إلى فرضها، وتشمل وقف تخصيب اليورانيوم، ونقل المخزونات النووية إلى خارج البلاد، وتقييد القدرات الصاروخية، وقطع الدعم عن قوى "المقاومة" في المنطقة، معتبرة أنّ هذه الشروط تمثّل مشروعًا لـ"نزع سلاح إيران" وتهديدًا مباشرًا لأمنها وسيادتها.

وختمت "كيهان" بالتأكيد أنّ فشل خيار الحرب والاضطرابات الداخلية دفع واشنطن – بحسب تعبيرها – إلى إعادة إحياء "تكتيك المفاوضات الخادعة"، مشدّدة على أنّ الرد الإيراني، كما تراه الصحيفة، يجب أن يكون عبر تعزيز عناصر القوّة والحفاظ على الجاهزية، مضيفة أنّ "مرحلة اضرب واهرب انتهت، وأي تهديد سيواجه بردّ مكافئ أو أكبر، وأن الردع لا يتحقق إلا بالقوّة".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك