المقالات

اخر دواء الحرب..!  


هيثم الخزعلي ||

 

الرئيس ترامب رجل الأعمال الذي يدير الولايات المتحدة كشركة تجارية، استطاع في النصف الأول من ولايته ان ينعش الاقتصاد الأمريكي الذي كان يعاني من الديون وارتفاع نسب البطالة منذ عهد ريغان.

بسب كلفة برنامج حرب النجوم الذي انهك به اقتصاد الاتحاد السوفيتي، ولكنه بنفس الوقت حول الولايات المتحدة من دولة دائنة الي دولة مدينة.

وبقي الاقتصاد يعاني الي ان وصل إلى أزمة ٢٠٠٨، والتي سميت في الولايات المتحدة أزمة الرهن العقاري.

والحقيقة هي كانت احدى دورات الاقتصاد الراسمالي الذي يعاني دائما من أزمات دورية تضخم او ركود.

ولكن لم يرتفع سعر اي شئ في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب هذا التضخم، بإستثناء العقار (لانه لا يستورد من الصين) حسب تعبير احد الاقتصاديين الأمريكيين.

فصادرات الصين للولايات المتحدة تبلغ اكثر من ٥٠٠ مليار دولار سنويا.

الرئيس ترامب كان يعول على الجانب الاقتصادي لكسب المواطن الأمريكي، ولكي يستطيع الفوز بولاية ثانية. فهو ليس اقل من أوباما (الأسود) حسب رؤيته.

فاستطاع تخفيض الالتزامات المالية الأمريكية خارجيا، وخفض نسبة البطالة إلى ٨٪، واصبحت له شعبية أيضا بسبب توجهه العنصري المنحاز للعنصر المسيحي الأبيض.

ولكنه في نفس الوقت ضعضع  اهم ركيزتين في المجتمع الأمريكي، وهما (الدولار والتنوع الاجتماعي) ، حيث اسرف في استخدام الدولار في عقوبات فرضها على عدد كبير من الدول مثل إيران وفنزويلا وتركيا وروسيا والصين، مما دفع تلك الدول للتخلي عن الدولار والتعامل بعملاتها المحلية او عملات بديلة.

ثم التنوع الاجتماعي الذي هزه من جذوره عبر تصريحاته العنصرية ضد السود والمسلمين والمكسيكيين وهم جمهور الحزب الديمقراطي.

وهذا ما أدى إلى اكثر من ٢٥٦ حادث إطلاق نار تعرض له السود والمكسيكيين على يد شباب بيض عام ٢٠١٩.

ثم مع اقتراب موعد الانتخابات في نوفمبر ٢٠٢٠، قرر ترامب ان يخوض حرب بايلوجية مع الصين، عبر استخدام كوفيد ١٩ لضرب مدينة يوهان الصينية مركز الصناعات والأبحاث العلمية في الصين، ولكن الصين استطاعت ان تفك شفرة الفايروس وتطوره وتعيده إلى ولاية نيويورك قلب الاقتصاد الأمريكي.

هذا ما أدى لانقلاب المشهد عكس ما كان يتمنى ترامب، فالاصابات في الولايات المتحدة بلغت ما يقارب ٤٥٠٠٠٠٠ إصابة والوفيات ١٥٠٠٠٠حالة وفاة، والايام الستة الأخيرة تجاوز معدل الوفيات ١٠٠٠ شخص يوميا.

والبطالة بلغت اكثر من ٤٥ مليون أمريكي عاطل عن العمل، وانكماش اقتصادي بلغ ٣٢،٩٪ جعل الجانب الاقتصادي يتحول لكابوس للرئيس ترامب.

وانفجار الكبت العنصري بعد حادثة جورج فلويد، وانطلاق التظاهرات في كل الولايات الأمريكية، وتهديد ترامب باستخدام الحرس الوطني، ثم دعوته الشرطة الفدراليين للنزول لقمع التظاهرات.

كل هذه الأسباب جعلت الرئيس ترامب يخسر ٨ نقط أمام منافسه الديمقراطي (جو بايدن) في التصويت التمهيدي الإلكتروني.

ثم بدا كعادته باتهام الانتخابات بالتزوير، ورفض ان يقول بانه سيقبل نتائج الانتخابات او سيرفضها.

وهنا لجأ إلى محاولة اخيرة عبر تغريدته يوم أمس بامكانية تأجيل الانتخابات لسلامة الناخبين، ولكنه جوبه برفض الديمقراطيين والكثير من السياسيين الذين صرحوا بأنهم مع كل الظروف كانوا يجرون الانتخابات بموعدها منذ عام ١٩٤٥.

وموضوع تأجيل الانتخابات حسب الدستور الأمريكي هو من صلاحيات الكونكرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون.

كل هذا يجعل الحرب مع الصين هو الوسيلة الأخيرة لمنح ترامب ولاية ثانية.

لانه في حالة الحرب سيعلن حالة الطوارئ، وسيتحول الي القائد العام للقوات المسلحة.

مما يفرض على منافسيه الانسحاب أمامه، لأن العرف السياسي الأمريكي جرى على ذلك، ولانه لايجوز إضعاف القائد العام وهو في حالة حرب، ونشر ٣٧٥٠٠٠ جندي أمريكي في بحر الصين الجنوبي، وتجمع اكثر من ٦٠٪ من القطع البحرية الأمريكية حاليا يرجح هذا الخيار.

أما إذا لم يعلن الحرب الخارجية وخسر الانتخابات الرئاسية التي شكك بنتائجها مسبقا، فربما يرفض تسليم السلطةويستعين بمليشياته من البيض العنصريين، لفرض ارادته

وهو ربما  سوف يقود الولايات المتحدة إلى حرب اهلية، وإذا علمنا ان السلاح الموجود بيد الشعب الأمريكي والذي يبلغ ٣٣٠ مليون نسمة، هو أكثر من عدد هذا الشعب.

 فستحدث حرب اهلية طاحنة،. وهذا ما دفع احد رجال الحزب الديمقراطي إلى القول، اذا تطلب فوز ترامب ان يصوت له الديمقراطيين، فسأصوت له، ومع ان وجوده  في البيت الأبيض شر، ولكنه افضل من أن يقودنا لحرب اهلية.

بالنهاية اعتقد ان بقاء ترامب لولاية ثانية يتطلب اما الحرب او الحرب.

حرب خارجية كونية مع الصين، أو حرب داخلية أمريكية.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك