المقالات

المرجعية الدينية العليا .. رمز عراقي


 

 

مازن صاحب ||

 

ما بين ايات شيطانية وبين رسوم كاريكاترية يبقى المعنى واحدا في التعرض للرمز الديني  احد اخطر  تحشيد الراي العام الجمعي في منطقة اعتادت على تقديم الرمز مستوحى من الدين الإسلامي الحنيف في معايير سياسية لكن الحقيقة التي لا يريد كل من تعامل مع المرجعية الدينية للطائفة الشيعية أنها ما زالت رافضة للانغماس في الحياة السياسية المتصدية للسلطة في عراق اليوم .. فيما مارست بقدرة تفوق التصور ذلك الحشد الشعبي الكفائي للدفاع عن كل العراق والمنطقة وربما العالم أجمع ضد عصابات داعش الارهابية .. نعم أي مراجعة لمواقف  المرجع الأعلى السيد علي السيستاني يعد  رمزا وطنيا عراقيا ضد مفاسد المحاصصة وحكومتها العميقة وسلاحها المنفلت والاجندات الاقليمية والدولية للاحزاب المهيمنة على السلطة من زاخو حتى الفاو .. فقد بح صوت المرجعية في خطب الجمعة للنصح والارشاد  ..لكن محاولة  صحيفة الشرق الأوسط الاعتذار عن فعلة شنعاء في ذلك الرسم الكاركاتري يوم الجمعة الماضية ولد ردود أفعال غاضبة اتفق معها في المبدا العام فعلى كل مثقفي عراق اليوم استنكار مثل هذا الفعل الشنيع .. اما من يروج باعتبار أن الرد على هذا الموضوع يفتح ابواب تصفية الخلافات الايرانية السعودية على أرض العراق فهذا أمر مرفوض .. كما تصفية حسابات الخلافات الايرانية الأمريكية على أرض العراق أمرا مرفوضا .. وهذا دلالة واضحة ومباشرة أخرى لاظهار حقيقة وعاظ شياطين مفاسد المحاصصة في اغتنام الفرص للاكثار من التحديات التي تواجه وطننا وهو يمر بازمات متوالدة وبائية واقتصادية .. جعلت الحكومة الاتحادية تتعثر في توزيع الرواتب .. وتوفد من يدعو دول العالم المختلفة ومنها دولا خليجية للاستثمار في العراق . والاغرب في كل ردود الافعال عن واقعة مرفوضة جاءت بها صحيفة الشرق الأوسط .. غياب الراي الحكومي الرسمي الذي كان لابد وان يحسم جدال القوم .. والتعامل الدبلوماسي الصريح الذي لا بد وان يطلب اعتذاراً رسميا من وزارة الإعلام السعودية . هذا الغياب منح فراغا تم التعامل معه بصورة تعظيم مدخلات تصفية الخلافات مع السعودية بكونها مصدرة الارهاب إلى العراق فيما اتهمت الحكومة العراقية بتصريحات رسمية سورية بشار الاسد بتصديره ارهابي القاعدة للعراق واليوم لا يحتاج الإنسان إلى أي غربال لرؤية شمس العلاقات الاستراتيجية بين بغداد ودمشق!!  التخبط الآخر والذي يعد مثلبة على حكومة السيد الكاظمي تتمثل في زيارة وفد من وزيري النفط والزراعة لتبادل المنتجات النفطية بالخضروات والفواكه اللبنانية ..فيما ترمى المحاصيل الزراعية من الفلاحين العراقيين في الازبال بسبب انخفاض أسعار الخضروات القادمة من وراء الحدود حين لم تنقل الطماطة من منطقة الزبير مقابل استيراد الطماطة من منفذ الشلامجة !!  هذا الاغراق في اعتبار كل من هو عدو للسياسة الايرانية اقليميا ودوليا إنما هو عدو للعراق ..وهم تتمسك به احزاب تؤمن بالولاء للولي الفقيه الايراني .. السؤال هل يقلدون مرجعية حكومة جمهورية أيران في تمثيل العقد الاجتماعي الدستوري النافذ للدولة العراقية في سلطاتها التشريعية والتنفيذية ام لا ؟؟ وما التوصيف القانوني لمثل هذا التقليد في قانون العقوبات العراقي النافذ؟؟ مرة أخرى .. اكرر القول الفصيح باهمية ادانة رسمية عراقية للفعلة الشنعاء التي اقترفتها صحيفة سعودية والحد الادنى المقبول اعتذاراً رسميا باسم وزارة الاعلام السعودية من دون تفويج وعاظ شياطين مفاسد المحاصصة لتصفية الخلافات الايرانية مع أي قوة اقليمية ودولية على أرض العراق ولله في خلقه شؤون!!؟
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.74
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك