المقالات

المهام الخطيرة..  


جعفر الحسيني ||

 

حول طبيعة ادارة ازمة كرورونا في العراق ، وضع  الاستاذ جعفر الحسيني، بوقت مبكّر ، خارطة طريق حكومية ونشرها  في مقالة   بتاريخ  ٢٤/٣/٢٠٢٠ اعيد نشرها هنا لاهمية المحاور الواردة بها  :

ان على الدولة في العراق ، في مواجهة الكارثة الكونية ( الكورونا ) ، ان تلتفت الى امور خطيرة ، وهي :

اولا : على الدولة ان تسارع - وبدون تردد - الى اتخاذ كل الاجراءات الاستثنائية لفرض سلطتها ، وممارسة صلاحياتها ، من اجل  سلامة المواطنين ٠ فكل حكومات العالم لجأت الى فرض قيود صارمة على ممارسات الحياة اليومية - ولعل الاردن اقرب مثال في هذا المجال ٠ وعموما فان التجربة اثبتت ان الدول الاكثر حزما ، كانت اكثر نجاحا في محاصرة الوباء ٠

ثانيا : اننا دولة ريعية تستورد اغلب ما تأكل وتلبس وتستعمل ، والتجارة العالمية ربما يصيبها الكثير من التدهور ، او حتى الشلل الجزئي او التام ٠ فعلى الدولة ان تضع خطط طوارئ ، وتتدخل فورا - وكان يجب ان يتم ذلك قبل فترة مناسبة - وتضع يدها على الخزين ( العام والخاص ) ، وتنظم عملية انسياب السلع ، ليس من حيث الاسعار فحسب ، انما من حيث حاجة البلد الحالية والمستقبليه ، خاصة في مجال الادوية ٠ ففي بعض البلدان ، وضعت وزارة الصحة يدها على بعض الادوية ، ليتم اعطاءها للمرضى الذين يحتاجونها ، بدل ان يتلاعب بها التجار ، او يحتفظ بها مَن لا يحتاجها ٠

ثالثا : لدينا في بعض المناطق ، عصابات جريمة منظمة ، وهذه عادة تجد فرصتها الذهبية في الازمات والكوارث ٠ وعلى الدولة ان تضع الخطط اللازمة حتى لا يضحى المجتمع تحت رحمتها ، مع الاشارة ان بعض الخبراء يتوقعون في الولايات المتحدة - اذا ما استفحل الوباء - ان تسيطر العصابات الاجرامية على الشارع الامريكي ٠

رابعا : ان بعض العوائل العراقية ، والتي تعيش عادة على الاجور اليومية ، ستعاني الفاقة ، ولذلك على الحكومة ان تضع خطط طوارئ لتتدخل في الوقت المناسب ، لامداد هذه العوائل بحاجاتها الاساسية ٠

خامسا : على الحكومة ان تضع الخطط المناسبة ، وان تراجع خططها السابقة ، من اجل حماية دوائرها وارشيفها - خاصة في المناطق النائية - من اية حوادث طبيعية او مفتعلة ٠ فعلى سبيل المثال ، قد يلجأ بعض المجرمين الى حرق دور القضاء في النواحي البعيدة ، او يفعل مثل هذا ، الموظفون الفاسدون في دوائرهم ٠

سادسا : على الدولة ان تضع خطط طوارئ ، لحماية اموالها واسلحتها ، والمتاحف والمكتبات ٠٠الخ ، وان تدرس - اذا استفحل الوباء - مَن ستطلق سراحه من السجناء وكيف ؟ بل وكل الاحتمالات في كل المجالات ٠ فلا يجوز للدولة ان تبقى مكتوفة الايدي ، حتى تصل الامور الى اسوأ نهاياتها ٠ والدول عادة تضع في حسبانها اسوأ الاحوال ، حتى وان كانت بعيدة الاحتمال ٠ والمثل العربي يقول : من لم يحسُب لم يسلم ٠

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك