المقالات

التقارب مع العقارب..!  


ياسر الربيعي ||

 

 التقارب بين حكومة بغداد وعقارب الرياض، يثير تساؤلات حول دلالاته وخلفياته، لا سيما أنه في الماضي القريب جرى تحت أعيُن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، عندما تم توقيع اتفاقيتة مجلس التنسيق المشترك بين العراق والسعودية،ومثل العراق رئيس وزرائه حينها د.حيدر العبادي، ونرى اليوم يذهب ممثل حكومة العراق في اول زياره خارجية بعد تشكيل الحكومة الجديدة للرياض.

بعد قطيعة دامت أكثر من رُبع قرن بين بغداد والسعودية تذهب حكومة بغداد للرياض التي ارسلت لها اكثر من 4000الاف ارهابي وانتحاري، خلفو الوف من الضحاية، موزعين بين شهيد ويتيم وارامل، ووقعت خلال وزارة د.العبادي، مذكّرة تأسيس "مجلس تنسيق مشترك"، بين بغداد وال سعود، ويعد هذا الاتفاق هو الأول من نوعه في تاريخ العلاقات بين البلدين. حيث شهد التاريخ على علاقاتٌ مدّاً وجزراً امتاز في أغلب فتراتها بالجزر والقطيعة، والجفاء والتربص ببغداد من ال سعود وحلفاؤهم.

وربّما لم يكن أكثر المتفائلين يعتقد أن السعودية والعراق سيؤسّسان مجلساً تنسيقياً مشتركاً، بحكم طبيعة العلاقات التي سادت بينهما بعد غزو المقبور صدام حسين للكويت بداية تسعينات القرن المنصرم، خصوصًا وأن بغداد ظلّت قريبة جداً من طهران، حيث لم تجد من يحمي ظهرها سواها، وعرب العروبة كعادتهم على مد العصور اكتفو بالستشفاء ببغداد والتفرج على محن العراق وايامه الصعاب التي مر بها .

حيث شهدت العاصمة السعودية بتاريخ يوم الأحد 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 إطلاق المجلس التنسيقي رسميًا من طرف العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، برعاية أمريكية تجسّدت في الحضور الشخصي لرئيس الدبلوماسية الأمريكية ريكس تيلرسون، ولم يشهد لهذا المجلس عملاً يذكر منذ ذلك التاريخ فهل الحكومة اليوم ذهبت لتفعيل هذا المجلس بصورة جديد، وبذريعة "عودة العراق للحاضنة العربية" وكانما العراق ينتقل من المريخ الى الارض، ماذا تخبأ الايام الحبلى من مشهد جديد للعراق، التقارب السعودي العراقي هو نتيجة مباشرة لبرنامج حكومة الكاظمي، التي تحاول الاشاره الى انها معتمِدة منذ بدايته، على الابتعاد عن الدخول في محور معين وإعادة بناء علاقات دبلوماسية جديدة مع دول الجوار، هذه الاسطوانه المشروخة التي تعود للزن من جديد على مسامعنا، ولماذا الاتفاقات تبث كانما هي للخرسان وجزؤها الاهم مبهم ومخفي، قديكون اخفاؤه لربما لان يتكلم عن اطلاق المعتقلين الارهابين السعودين في العراق وتسليمهم الى المملكة، مقابل اغلاق فم بغداد ب قرض لاقيمة له امام ارواح الالف من ابناء العراق واطفاله ونساءه الذين قضوا على ايادي هؤلاء الاوباش.

العراق اسير سياسات وخطوات خاطئة و رعناء من الساسة عليهم السلام ، الذين يكابرون بالاعتراف بذنبهم ، ويماطلون ، والوقت يمضي والعدو مستمر، بالتوغل بكل مفاصل الحياة ونحن نعيش اليوم الحرب العالمية الثالثة البايواقتصادية، وليس بيدنا حولاً ولا قوة.

لمن هو متفائل بهذه الخطوة تجاه الرياض فالمغزى اصبح واضحاً فذكرت انفاً الاموال مقابل قتلة ابناء الارض، ولإرضاء العم سام،ويبدو ان الخوف من الطائرة الدرون بات اكثر خوفاً من خالق الكون.

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك