المقالات

الشعائر الحسينية .. والعصفور ( كش ) الحلقة 3 والأخيرة  


إيليا إمامي  #Ailia_Emame ||

 

 

بعد المستوى السطحي في التفسير الأول .. يبرز إلينا البطل القعقاع ليقدم تفسيراً أكثر ( عمقاً ) عن سبب مشاكل العراق :

٢)) مشكلة العراق في عقيدة ( القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة ) التي جعلت العراقيين يقبلون بالموت وسلب الحقوق ولا يفكرون بصناعة الحياة .. فتدهور حال العراق .

وياله من تحليل مصيب مع تاء مربوطة .. وماذا أقول عنك يا هذه العقيدة وهذه المقولة من الإمام زين العابدين غير ( حسبنا الله ) !!

• حسبنا الله في الحشد الشعبي الذي اعتنق هذه المقولة وذهب الى القتال وحرر العراق من دنس عصابات ( الموت ) الدواعش .

• حسبنا الله في المواكب الحسينية التي نهضت بفتوى التكافل الاجتماعي لأجل ( حياة ) العوائل الفقيرة .

• حسبنا الله في المتظاهرين الشرفاء الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم وحياتهم قائلين ( هيهات منا الذلة ) .

• حسبنا الله في المرجعية التي ساندتهم لأجل الحصول على دولة فيها ( حياة كريمة ) .

• حسبنا الله في العتبات المقدسة التي بنت المستشفيات والمشاريع الزراعية ولم تفضل الموت على الحياة .

• لا .. والمصيبة أن واحدة من هذه المستشفيات التي تحمي ( الحياة ) باسم الامام زين العابدين صاحب المقولة !!

• حسبنا الله في شعب عاش تحت الدكتاتورية الخانقة لأربعة عقود ثم خرج بعدها بسنة واحدة ليمارس حقه الديمواقراطي بالانتخابات !! أي شعب كاره للحياة هذا ؟ وأي فلسفة عميقة فلسفة صاحب التفسير ؟

٣)) التفسير ( الأعمق ) يقول : إن سبب مشاكل العراق هو السياسيون ( الشيعة ) الذين برمجت عقولهم على اتباع رجال الدين وعدم التحالف مع الغرب ( الكافر ) لخوفهم من ردة فعل المرجع المتحجر الذي يرى الأمور بمنظار الحلال والحرام .

* وحق الله يا صاحب هذا التفسير .. أني حائر في جوابك .. والتعليق على تفسيرك العظيم !!

• تعال معي الى الجانب الآخر .. من الصورة .

سوف أعيدك الى زمن ( هولاكو ) لعلك تفهم شيئاً عن تاريخ علماء الشيعة .

قال محمد بن علي بن طباطبا في الآداب السلطانية ص23 :

( ولما فتح هولاكو بغداد في سنة 656 ه‍ أمر أن يستفتي العلماء أيما أفضل السلطان الكافر العادل أو السلطان المسلم الجائر؟ فجمع العلماء بالمستنصرية لذلك، فلما وقفوا على المسألة أحجموا عن الجواب وكان رضى الدين علي بن الطاووس حاضر المجلس وكان مقدما محترما، فلما رأى احجامهم تناول الورقة وكتب بخطه: الكافر العادل أفضل من المسلم الجائر، فوضع العلماء خطوطهم معتمدين عليه ).

• هل تعرف أن رضي الدين بن طاووس المذكور في القصة من أكابر فقهائنا ؟

• هل تعرف أنك متأخر بـ740 سنة عن الحياة .. لأن هذه القصة لم تصل مسامعك الكريمة حتى الان وأنت تطرح تنظيراتك العبقرية للشباب !!

• هل تعرف أن مرجع اليوم السيد السيستاني يوصي بتحسين علاقات العراق مع محيطه الدولي .

• هل تعرف أن صورةً للسفير الصربي في العراق وهو يقبل يد المرجع الحكيم أحد مراجع النجف .. انتشرت بشكل واسع .. كان سببها كما قال السفير نفسه ( أذهلني بكلامه عن علاقات الدول وتعاون الشعوب ) .

• لماذا تتعمد الخلط بين أبي بكر البغدادي الذي يريد أن يذبح العالم كله .. وبين مراجع الشيعة المنفتحين ؟!

• ثم بالله عليك .. عن أي سياسيين ملتزمين بكلام الفقهاء تتحدث ؟ عن أي حكومة مقيدة بالمراجع تتكلم ؟

• هل ترى السيستاني أغلق بابه عليهم من شدة طاعتهم أم من شدة عصيانهم ؟

أم تغلق عينيك عن إغلاق بابه ؟

• ألا ترى المناصب تباع وتشترى ؟ والمسؤول منهم لايجلس على كرسيه إلا بموافقة الدول الأخرى ؟ فعن أي فقهاء تتحدث ؟

ماذا أقول ؟ وماذا أتكلم ؟ أليست هذه أقلام الأحزاب ( علمانيها وإسلاميها ) لترمي اللوم على الشعائر والمرجعية .. وتخرج من دائرة الاتهام بالفشل ؟

أليست هذه المتاجرة والتفريط بأقدس مقدساتنا .. دليل إفلاسهم الكامل ؟ .

هل الأمر مازال خافياً على الفطن ولا يعرف كيف تريد الأحزاب ( أكرر علمانيها وإسلاميها ) تحويل المرجعية الى ( كش ) ؟ أم يكفينا قول غالب الشابندر جهاراً نهاراً أمام الكاميرات والملائكة الكاتبين ( أنا وسامي العسكري دافنيها سوه .. إتفقنا قبل دخولنا للعراق _ كحزب دعوة _ أن نكتب مقالات ضد المرجعية الدينية وتدخلها في الشأن السياسي ) !!

وأختم بقول الروائي الانگليزي شكسبير ( المايشوف بالمنخل عمه اليعميه ) .

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك