المقالات

أيام الحواسم..!  


غازي العدواني ||

 

* كلنا يتذكر ايام الحواسم التي تحّوَل فيها البعض الى دودة الأرض( الأرضة) لتأكل منسأةَ الوطن وتودي ببناءه الجميل الى حطام واشباح هياكل ميتة كما الرميم. لم يسلم منها حتى جثث الموتى داهل ثلاجات المستشفيات...حين افصح البعض عن حقدهم ليثأروا من النظام الساقط بإسقاط سقف الوطن على رؤوس الجميع حتى أجهز الاحتلال الامريكي على ما تبقى من إسم وطن وشعب جائع ومستلب من دون مؤسسات

وبنوك نهبت اموالها على يد ابناءها ليتحولون الى اشباه تجّار واصحاب عقارات ونفوذ بالسحت الحرام ومن دون دولة وجيش يحمي حدود الوطن ليذود عن حياضه ويحافظ على سيادته..فاهتزت البنى الفوقية للانسان العراقي وخضع بعضهم الى إغراء المحتل ليعمل مترجم او جاسوس او خادم عميل..

* وكانت هذه بداية النهاية لشعب تقوضت اركانه وتهدم بنيانه

حتى جاءت موجة الاحزاب لتزيد من تجزأته وتقسم المقسم

ليعمل كل واحد منهم على تقوية عصبته وتتشكل نواة اول حكومة محاصصة على اساس طائفي ومذهبي وقومي...*

* فكان التحول التاريخي لبداية( حواسم) اخرى تقودها احزاب السلطة التي عملت عملها كدودة الارض( الارضة) لتاكل منسأة الوطن عبر حوسمة المناصب والمكاسب وتشريع قوانين خاصة بها تمنحها امتيازات لم تخطر على بال مواطن

ولتأتي على بقايا بنى فوقية وتحتية لتعدمها بالكامل بتنافس غير شريف لاكبر عملية سرقة بالتاريخ وهي (مصادرة سيادة وطن وكرامة مواطن ) ورسم معالم بلد هش وحكومات ضعيفة يقودها ذكور تخلّت عنهم الرجولة بسوق السياسة العاهر لبركع اغلبهم تحت كعبيها ليعيش لذة المنصب والجاه والمال والثراء الفاحش على حساب شعب معدم كان يحلم بالحرية فأذا به بلا هوية يعيش غربة الذات وحالة شتات وضياع احلام وأمنيات..

* إن ( حواسم السياسة) تمثل إرتزاق وتحلل وانعتاق وتجنّي

على كل الثوابت الوطنية الانسانية والاخلاقية والدينية وخروج عن هوية( الأمة العراقية) ومسخ لهويتها الوطنية

وتجاهل لحركة التاريخ ليصبح العراق مثل يضرب على ألسنة بعض العرب والأجانب ليقول : نحن لسنا مثل العراق: كمثل سيء لتركيبة نظام سياسي معيب وشعب مغيّب داسته اقدام

ذكور لا تعرف طريق النور متجردة من الرجولة تقاسموا الوطن وعاملوه كطريدة تنهشها ذئاب ضالة...

* ولا زالت صورة ( الحواسم) صفة ثابتة لا تقبل التغيير

في عقل من يمارس السياسة او الطاريء على السياسة

نزولا الى بعض من فئات الشعب ممن والى حزبا او حركة او تيارا او مرجعية مذهبية او دولة عربية او اجنبية او يحمل اجندة تخدم مصلحته او عميلا تحت جنح دولة ما...

* ف( الحواسم) اصبحت خواتم لمن حمل صفة رئيس جمهورية ولو لمدة شهر او رئيس وزراء او رئيس برلمان او وزير ومن بدرجة وزير او مدير عام...والشعب يعيش حالة ظلام وضحية إعلام ووعود فارغة وجعجعة كلام واحلام

ميتة على اعتاب ابواب المسؤولين..

* وحواسم اليوم التي يعيشها الوطن والمواطن تحتاج الى رجل وليس ذكر يحسم أمره ويستحضر ضميره ولا يخاف

ويتوكل على الله ويتقرب من الشعب ويعيد الثقة المفقودة

ويهيء جنودة بصولة جندي باسل وهمة مقاتل ليعيد الامور الى نصابها وينهي مصطلح( الحواسم) من عقل وضمير العراقي..................سلام........

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك