المقالات

أمريكا لن تقدم خيرا للشعب العراقي


 

وليد الطائي

 

 

‏أمريكا كل همها ان تكون حكومة العراق معادية لإيران وتعلن عداءها بشكل واضح كما هو العداء السعودي والبحريني والإماراتي أمريكا لا تريد حكومة مستقلة وقرارها مستقل انما تريد أن تكون هي المتحكمة بالقرار العراقي بكل تفاصيله ، السياسية والاقتصادية والزراعية والاجتماعية والثقافية والأمنية والعسكرية وحتى الدينية تريد دين على مزاجها ومقاسها.

 لذلك نرى أمريكا تعادي الحشد الشعبي وقادته لأنهم يرفضونها ويرفضون وجودها في أرض العراق المقدسة  وهؤلاء الحشديين والمقاومين  أصبحوا المجموعة الوطنية العراقية الوحيدة التي يؤمن بها الشعب العراقي ويثق بها ويعول عليها ، بعدما تحول الجميع في المركب الأمريكي خانع وخاضع وذليل .

 وأعني بالجميع الكتل السياسية السنية والكردية وطيف واسع من الكتل السياسية الشيعية وبعضهم للأسف يتغنى بالشعارات الوطنية  والإصلاحية تحول عدو الى الحشد الشعبي وفصائل  المقاومة العراقية التي قدمت الآلاف من الشهداء والجرحى من أجل العراق والعراقيين ومقدساتهم وصار هذا البعض المريض نفسيا والمملوء حقدا وحسد وبغض وغيره من الأخيرين  كما اتضح لنا من خلال تصريحاته السيئة المستمرة التي يحاول بها النيل من المقاومة معتبرا مطالبهم وتصريحاتهم ضد المحتل الأمريكي الغاشم تؤثر سلبا ضد مصلحة العراق والشعب العراقي  ومن أجل الحصول على المغانم والمكاسب السياسية لا اكثر.

 هكذا يخدع البسطاء والمساكين بهذه التصريحات السيئة معتقدا انه حقق منجزا عظيما . على كل حال نتمنى له الشفاء  والهداية والخلاص من الأزمة النفسية التي يمر بها ويعيشها ،،  

فنعود بالحديث إلى أمريكا.  فامريكا سيطرة على العراق منذ عام ٢٠٠٣ بحجة التحرير وتحولت إلى محتل منتهك للسيادة متجاوزا الأعراف والتقاليد والقيم العراقية  ومنذ سبعة عشر عام لم تقدم منجزا واحدا للشعب العراقي إنما سلطت مجموعة من العملاء والفاسدين واللصوص وجعلتهم يتسلطون ويتلاعبون بثروات العراقيين ودمرت البنى التحتية والمؤسسة العسكرية وشرعنة الفساد والرشوة في المؤسسات والوزارات وسرقة ثروات الشعب فتحت الحدود أمام المجاميع الارهابية زرعت الطائفية بين مكونات الشعب العراقي وأسست  منظمات مجتمع مدني تعمل على تدمير قيم وأخلاق الشباب العراقي وجندت مؤسسات صحفية وإعلامية تعمل ضد العراق وحرضت كتل سياسية على  أخرى وهكذا أمريكا ومشاريعها التدميرية في العراق .

والى هذه اللحظة أمريكا لا تريد عراقا مستقرا مستقلا صاحب قرارا سياسيا وسياديا إنما تريد عراقا خاضعا لسياستها التدميرية والتخريبية.

 لكن أملنا كبير بالوطنيين الحشديين والمقاومين ومساندة الأحرار وشرفاء الشعب العراقي ان تهزم وتندحر أمريكا ومشاريعها من أرض العراق وان يعيش الشعب العراقي حرا كريما مستقرا مستقلا بعيدا عن أي خضوع أجنبي ولا سلطة لأمريكا على قرارات الشعب العراقي وعلى الكتل السياسية التي أعلنت خضوعها لأمريكا بدون خجل من جمهورها ومن الشعب  ان تعيد حساباتها وتترك مصالحها الشخصية وتعود إلى الصف الوطني وتتوحد مع الوطنيين والأحرار ويكون موقفها واضح من طرد المحتل الأجنبي من أرض العراق لأن التأريخ يسجل كل صغيرة وكبيرة ولا يرحمكم أمام الأجيال القادمة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك