المقالات

عن المتغير بعد جائحة كورونا


غازي العدواني

 

* المتغير بعد جائحة كورونا متغيّر متبنى قبل كورونا بدأ منذ عام 1985 حين قدم بحث عن ماذا ستكون عليه امريكا عام2020 التي كانت متخوفة من صعود الصين كقوة عظمى..وهذا ما تحدث به الخبير الاقتصادي طلال ابو غزالة

إلا ان ( كورونا ) فاجأ الجميع وغير مجرى الصراع بينهما ولكن الثابت هو حتمية حصول التغيير المنشود لعالم يقوده قطب واحد نتمى مخلصين ان يجلس الطرفان على مائدة المفاوضات التي نتمنى ان تفضي الى إتفاق ليحل السلام وتنتهي الحرب المفتعلة للصين وطريقها الحرير وامريكا وصفقة القرن..

* وما يدور ويكتب وينشر من توقع وحدس وتخمين وإحتمال وتكهن انما هو بعض إفرازات جائحة كورونا بسلبياته وإيجابياته إلا ان الاهداف والسعي لتحقيقها قطبي الصراع لا تزال قائمة بوجود كورونا او بدونه مع الميل العام لرجحان كفة الصين لتفوقها الاقتصادي والالكتروني على امريكا خصوصا بعد نجاحها في مكافحة كورونا بوقت قياسي ومساعدتها للآخرين دون مقابل من باب الانسانية..

* اما الوطنية فانها ثابت شرعي واخلاقي وواجب انتماء وولاء ملزم للوطن لا يقبل مساومة في كل الظروف زمانا ومكانا..ولا أعوّل على ان الناس ستتغير بفعل كورونا بل ارى عكس ذلك تماما لاننا وعلى علات حكومة تسيير الاعمال وما عشناه من إهمال سوف تتفاقم ازمة امتنا لان ضررها سيكون مضاعفا بعد كساد السوق ووقف الاعمال وتعطل التحارة وارتفاع نسبة البطالة وفرق العملة الوطنية امام الدولار وتدني اسعار النفط وميزانية الوطن الريعية وتعاظم فشل الحكومة في إدارة الدولة والمجتمع بظل تحديات جديدة خصوصا رواتب الموظفين والمتقاعدين.. وتهديد إدارة ترامب وتكتيك انسحاب قواته من قواعده في العراق والاكتفاء بنشر صواريخ باتريوت وإعلانه موت الديمقراطية موشر خطير لانقلاب مرتقب قد يفضي الى دخول العراق نفق مظلم قد يرى شعبه النور او يعيش بين القبور...

* وبالنسبة للداخل العراقي وما يشهده من إختلاف لا يخلو من خلاف فإن كورونا لن يصلح سياسي واحد لا فكرا ولا اخلاقا ولا سلوكا لانهم مجموعة حمقى لن ترقى لما هو أسمى متقوقعة على قعقعة غير مقنعة خالفت كل السياقات والمقاسات لممارسة السلطة من موقع اعلى وهم الحلقة الأدنى والخاصرة الرخوة التي سقط منهم الكثير في عين الوطن والمواطن لما يحتويه باطنهم من سوء إدارة وفساد وظلم للبلاد والعباد..

وَهُمْ وَهَمْ وضعاف هِمَمْ كقطيع غنم من دون راعي تتربص بهم ذئاب من خارج السور..وبعض كلاب من داخله.....

* وكورونا عامل صدفة ساعد على كشف عريّهم وتفاهة كياناتهم وكذب مسمياتهم وفشل تأدلجهم وتبعيتهم لهذا وذاك ..وهم يعيشون حالة( إمرأة ناشز) معلقة لا هي بالمتزوجة ولا هي بالمطلقة بحكم قاضٍ فاسد وعدل مختل وشعب ينطبق عليه المثل( لا حظت برجيلها ولا خذت سيد علي) سيبقى مع وقف التنفيذ محروم من كل لذيذ من عيش كريم ووطن سيد نفسه..

* اما العقل الجمعي فقد حجره كورونا واقام عليه الحد وعليه الباب اوصد بانتظار غد قد يسفر عن إنفراجة ويشرق رمضان الكريم بأعياده وينبؤنا عن انحسار كورونا ويحمل بشرى ولادة بسم الله صاحب الإرادة..فما لا تقدر عليه الارض من حلول ستتكفل به السماء بغيث هطول ...

ـــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك