المقالات

لماذا سليماني والمهندس؟!


فاضل الطائي

 

 

جاء في قوله تعالى

ألا إن أولياء الله لاخوف  عليهم ولا هم يحزنون.

نعيش احداثا" متسارعة أثمرت عن إنتاج شخصيات ليس لنا أن نختزل الحديث عنها في هذه السطور . ذلك لأن تلك الشخصيات أثرت أثرا" عميقا" في الوضع الجهادي والوجداني للافراد والمجتمعات . ولاابعد عن القارئ الكريم الأسمين الكبيرين للحاج ابي مهدي المهندس والحاج الجنرال قاسم سليماني رحمهما الله.

     لو عاد بنا الزمن قليلا" إلى سابق الأعوام والأيام لرأينا كيف كانت المنطقة الاقليمية والشرق الأوسط قد فتكت بها الصراعات والحروب التي اشعل فتيلها الشيطان الأكبر (امريكا) مما ادى الى ضياع الارواح وهدر الثروات والممتلكات ، وخير مثال على قولنا احداث الحرب العراقية الإيرانية وحرب تحرير الكويت والعدوان الصهيوني على لبنان والاشتباكات في كشمير وبعض مناطق افريقيا وآخرها ظهور جماعات تكفيرية بمسميات مختلفة ومعروفة وداعش آخرها قد أنتجتها الأفكار المتطرفة والهدامة للشريعة السمحاء. 

تلك الجماعات التي لبست رداء الإسلام زورا" وقد كانت ومازالت تحارب وتقتل عشرات الآلاف ودمرت الحياة والمقدسات والآثار والإنسانية في سوريا والعراق وأفغانستان وأفريقيا العربية ودول في القارة السمراء لم يكن ذنبها إلا أنها آمنت بمنهج الحق واتبعته فكان عقابها القتل والحرق والتنكيل والتعذيب ، وحدوث تباينات في الرؤى والأفعال بين أبناء المجتمعات الواحدة. 

    مما لاشك أن مثل تلك الأحداث الخطيرة جاءت كالبركان المدمر بعد هدوء وسكينة تنعمت بها المجتمعات المستضعفة . الامر الذي يحتم على الواقع ظهور شخصيات قادة امتحن الله قلبها بالإيمان قد استلهمت دروس العقيدة والإباء والثورة الحسينية لدرء الفتن والمخاطر وإعادة اتزان المعادلة إن لم يكن رجحان كفة الحق فيها . فكانت تلك الشخصيتين الجهادية خير من يمتطي صهوة المقاومة والعزم على قتال الشر المتمثل بمخططات أمريكا وإسرائيل ومحور الشر في المنطقة،  الأمر الذي أعاد الثقة للمجتمعات الثورية بنفسها في إعادة تموضعها في جبهة الدفاع والهجوم على أعتى قوى الإستكبار العالمي وعملائه.  وما حرب تموز من عام ٢٠٠٦ وهزيمة إسرائيل في جنوب لبنان وتحرير أرض العراق من أقوى هجمة شرسة تكفيرية إلا دليلان واضحان  وملموسان  للعيان على تلك الارواح الإيمانية التي نذرت نفسها  للجهاد والتحرير ورفض الذل والهوان والهزيمة .

كل تلك الشواهد أشعلت  نار الثورة الحسينية في أماكن متعددة في المنطقة اقتبست القوة والشجاعة من تلك الثورة ومن تضحيات وجهاد المجاهدين الذين قاتلوا بكل إيمان وشجاعة وواجهوا أمريكا من خلال حرب داعش وللحفاظ على محور المقاومة البطلة التي طالما أحاكت أمريكا المؤامرات ضدها لتتخلص منها فهي قوة ظهرت مستلهمة العنوان الكبير للجهاد والثبات وما فتوى المرجعية العليا إلا مصداق لذلك الجهاد وتلك التضحيات.

وهنا نود أن نشير إلى أن المجاهدين ( سليماني والمهندس ) رحمهما الله إسمان ناصعان في تاريخ الأجيال حتى بعد استشهادهما ورفاقهما نتيجة الهجمة الغادرة الأمريكية. ولا يختلف اثنان ان محور المقاومة الإسلامية الوطنية الممتدة على أرض العراق أربكت موازين الغطرسة الأمريكية التي أعادت النظر في تقييم الواقع العراقي والنظر لفصائل المقاومة على أنها قوة لايستهان بها في الحروب .

مما يستوحى مما مضى أن أمريكا لن ينتهي عداؤها لمحور المقاومة وخاصة في العراق بأعتباره اخذ زمام الامور منها وأنه على الجيل الحاضر والاجيال القادمة أن ترعى ولاتنسى تلك الدماء الحرة التي أبت إلا أن تطهر الارض وتحفظ العرض  والمقدسات .

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.08
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.79
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك