المقالات

خبايا العقل العراقي تجاه الشأن الأمريكي.

1665 2020-01-24

حيدر الطائي

أكثرُ ما نخشاه كعراقيين تجاه خروج القوات الأمريكية هو أن يتحول خروجها وإبقائها إلى ثقافة مكوناتية فنرى مكون رافض لخروجها ومكونٌ مؤيد لخروجها
وإذا أجرينا دراسةً مختصرة نجد أن الخصوصية تجاه الموقف الأمريكي تنقسم إلى أربع فئاتٍ إجتماعية

الفئة الأولى: وهي الرافضة لخروج القوات الأمريكية قلبًا وقالبًا وتحاول بذل المجهودات من أجل إبقائها وهذه الفئة هم عملاء أمريكا وغيرها والمرتبطون بها من المرتزقة والشخصيات والأحزاب فهم يمثلون الأجندة التابعة لها وهم الممثلون لمشروعها في العراق عمومًا. وخروجها يعني تبددٌ لأحلامهم ومشاريعهم وناقوس خطر يهدد زوالهم.

الفئة الثانية: وهم مع إبقاء القوات الأمريكية. فبقائهم يمثل حفاضًا لوجودهم المستقبلي وينهي جذوة الصراعات التي عانوا من ضآلاتها وماسببته لهم من كوارثٍ وخطوب نتيجة اظطهادهم على يد الإرهاب والمليشيات الغير منضبطة وهذه الفئة لاترغبُ أيضًا ببقاء القوات الأمريكية لكنها تفضل وجودها خوفًا من الأطراف المسلحة الغير قانونية التي ستفرض عليها لغة السلاح وتحاول تغيير هويتها المكوناتية وتعيثُ في جغرافيتها القتل والإرهاب والإجرام

الفئة الثالثة: وهي مع خروج القوات الأمريكية وكل وجود عسكري آخر وضد تدخل أي دولة تعبث بسيادة العراق لكن هذه الفئة مع (تقنين) الوجود الأمريكي وغيره وإبقاءه حسب الضرورات العقلانية للإبقاء مثل استتباب كامل الأمن والقضاء على الزمر الإرهابية وتطوير الخبرات على كافة الصعد وفق برنامجٍ حكومي مؤقت لهذه القوات ومع خورجها فورًا عند إنتهاء المدد الزمنية المحددة.

الفئة الرابعة: وهي ضد إبقاءالقوات الأمريكية بأي شكلٍ من الإشكال وضد أي مشروع يُتبنى منها. وهذه الفئة تُقاتل في جميع الميادين وباذلةً الجهد في سبيل إخراجها. لكن هذه الفئة ضد إبقاء القوات الأمريكية تنفيذًا لمشاريع دولةً ذات نفوذٍ عارم ولكي يسمحوا لمشروعهم للتوسع داخل العراق وتكون الساحة لهم وحدهم ويكونوا هم الوحيدون المتحكمون في القرار السيادي للبلد.

هذه دراسةٌ تحليلية مختصرة تستنطق خبايا العقل العراقي تجاه الشأن الأمريكي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك