المقالات

لماذا رفضوا مرشحي تحالف البناء؟

1673 2019-12-27

رأفت الياسر

 

في البداية نتفق على رفضنا لمرشحي البناء ليس لكونهم شخصيات غير ناجحة او عليها ملفات فساد وانما لأنها شخصيات مثيرة للجدل.

ولكن ما هو الجدل أساساً ؟ ومن صنعه؟

لا يُلقى اللّوم فقط على الطرف الذي لا يجيد دور المناورة - تحالف البناء-

و إنما أيضاً على الطرف الذي يُثير الجدل - الفتنة-

رفض مرشحي البناء هو رفض حزبي لا شعبي 

وبما أنّه رفض حزبي فأنّ أي مُرشح يطرحه تحالف البناء 

سيواجه بالرفض حتى لو كان أحد الانبياء المُرسلين

المسألة لا علاقة لها بكفاءة او نزاهة الحاكم الجديد

بينما الرفض الشعبي لا يرفض لأنّ فُلان من ذلك التحالف فقط

لأن العملية الديمقراطية والبرلمان قائم على الاحزاب و هذه الاحزاب هي نتيجة هذا الشعب - شئنا أم أبينا-

المواطن لديه معيّاران بأيّ رئيس

هو الكفاءة والنزاهة لا غير

لأثبات هذه المسألة اكثر

لاحظوا هل بمقدور المواطن العادي رفض الاحزاب الموجودة في التحرير ام سيتعرض للطعن؟

إّذا كان المواطن البسيط والشعب العراقي يرفض كل الاحزاب وأي مرشح يأتي منهم

لماذا لا يرفض الاحزاب التي يراها بكل مكان في التحرير؟

هل سيرفضون المرشحين الذين تطرحهم جهة حزبية مُسيطرة بأسم الشعب للحكومة؟

هذا تناقض أليس كذلك؟

في الواقع لا يوجد تناقض إذا اقتنعنا أن من يضع نفسه ناطقاً بأسم الشعب 

هو أحزاب مشاركة بالعملية السياسية وبفسادها وتمتلك سلاحاً خارج سلطة القانون

وأيضا منظمات المجتمع المدني الامريكية.

ما يجري هو عملية أسر ناعمة للقرار العراقي والشعبي.

لأن المواطن العادي الذي أنتفض من أجل وطنه أنتصر وعاد لبيته

وهذه الانتصارات يمكن إجمالها بالتالي

- إقالة الحكومة.

- انتخابات مبكرة.

- اقرار قانون انتخابات منصف.

- اقرار قانون المفوضية المستقلة.

فماذا يريد المواطن أكثر؟

ولكن ما تريده أحزاب التحرير هو أكثر من الاصلاحات

- احزاب التحرير تريد السيطرة على الحكومة وبعض الموارد الوزارية التي تدرُّ عليها أموالاً طائلة.

- منظمات المجتمع الامريكية تريدُ السيطرة على النظام بالكامل ضمن صفقة القرن ومشاريع الاستكبار في المنطقة.

ولهذا سيستمر الرئيس الانفصالي 

بالمماطلة وإطالة أمد الأزمة أكثر وأكثر سعياً للأنفلات الشعبي وحصول الاقتتال الداخلي

وحرب أهلية ستضطر بعض القوى الوطنية المقاومة الشيعية لخوضها فيما بينها

وترك المناطق الغربية 

لتحل محلها مليشيات محلية هناك

تمهيداً للأقليم السني ثم الدولة السنية والشيعية والكردية.

وهنا يتحمل تحالف البناء جزء من المسؤولية بإعطاء مبرر للرئيس الانفصالي بإطالة أمد الأزمة كما هم مخطط له.

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك