المقالات

ألموروث ألثّقافيّ ألبعثيّ: "ثقافة" ألبعث وإلّا فلا !


عزيز الخزرجي

 

شعاراتٌ بدوية دالة على المأساة العراقية العميقة التي لا تنتهي بسنة ولا عشرة ولا مئة لتجذّر الموروث الثقافي العراقي البعثي :

شعارات فارقة من بعض المتظاهرين وهم (ألأقلية) ممّن ورث ثقافة الجّهل و العنف البعثية من والديه وألتي قسّمها بآلتساوي بين جميع أبناء الشعب العراقي المغلوب, خصوصاً أهل "الثقافة والكتابة والشعر والأعلام و الخُطب".

واحدة من تلك الخطب تكرّرت في التظاهرات و ذكّرتني بأيام البعث الرّجيم, لشباهته بخطابات صدام و كلماته الضّرورية التأريخية كـ؛ إننا .. وسوف .. و بعد .. والماجنة .. والدّبجة و الوطن و الشوارب و (لأطروا نصّين بيدي) .. وفوقها الشعارات ألبعثية الخالدة في: "الوحدة والحرية والأشتراكية" والتي تحققت بآلكامل و شملت الجميع على الشكل التالي:

لقد تحقّقت (الأشتراكيّة) فعلاً للجميع من خلال إشتراك الجميع؛ بالفقر و الجوع و الإستجداء و بيع الوطن وبآلتساوي بين أبناء الشعب ..

وكذلك تحققت (الحرية) إلى أبعد الحدود من خلال؛ كَمّ الأفواه والمشنقة وإجبار الناس على آلأنتماء للحزب البعثي وإعدام وقتل الملايين على مظاهرة سلميّة وتهجير الناس لعدم رغبة النظام بهم وتأسيس القبور الجّماعية لمن كان يشك بولائه لصدام و وشمّ الجّباه و قطع الآذان و الأيدي و الأرجل و قتل عائلة بل عشيرة بكاملها بسبب معارض واحد فيها, وبذلك شملت هذه الحرية العريضة كل ألمجتمع العراقي بلا إستثناء حتى باع الجميع ضميره, و هكذا تحققت الحرية في جنة العراق.

وهكذا (الوحدة) بحسب نظرية البعث, حيث تحققت بين الجميع وبآلتساوي أيضاً من خلال؛ نشر الحزن و الكآبة و الأسى والفقر والعزاء وآلذّل و بيع الشرف للبدو في الكويت بـ (10 دنانير .. لا و الله حتى للأردني البدوني البدوي بأقل من ذلك), وبآلمقابل إستمتع الأجانب بأموالنا, بحسب خطة فلسفية للقيادة البعثية كشفها حسين كامل شخصياً بقوله:[العراقيون تحت سياطنا والعرب أيضا بأموالنا].

هذه هي مجمل ألمنجزات ألتأريخيّة للثقافة العراقية و للقائد العظيم جداً صدام في تطبيق (الوحدة و الحرية و الأشتراكية) على مدى 40 عاماً صرف لأجلها أكثر من 5 ترليون دولار من موارد العراق للهنود وآلسيريلانكيين وآلمصريين وآلسودانيين وأهل الحبشة و أثيوبيا وعوجيا وكل الهتلية العرب من قوت و جيوب العراقيين المساكين الذين لا يعرفون للآن الفرق بين الخير و الشر؛ بين الجمال و القبح؛ بين العشق و المحبة .. بين التواضع والتكبر, بل بعضهم ما زال يغني؛ [بآلروح .. بآلدم نفديك يا صدام], و يا حوم إتبع لو جرينة ..

لعنة الله على الجّهل الذي أعتبرهُ قرين القسوة وآلظلم الذي حلّ في نفوس العراقيين وكل مرافق العراق التعليميّة و الحوزويّة و الأعلاميّة و السياسيّة, حتى بين آلأكاديميين و الكتاب و الأعلاميين خصوصاً .. بسبب تلك آلمبادئ ألبعثية و القومية والديمقراطية و.

ولا خلاص للعراق و العراقيّن؛ إلاّ الأيمان بمبادئ (الفلسفة الكونيّة) التي تُعلمك أولا الأصول و معنى  الحب والحياة والأنسان والرحمة و الغاية من الخلق .. وصولا لتحقيق المدنيّة و الحضارة, وإلا فإنّ تلك المبادئ البعثية و القومية و الإشتراكية والدّيمقراطية و الليبرالية والعلمانية التقدميّة و الدّينية القشرية ستطبق كلها عليكم من قبل ألمتحاصصين بإنتخابكم لإستحماركم وسرقة حقوقكم وإن إختلفت العناوين و الألوان من حكومة لأخرى.

 

ــــــــــــــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.75
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك