المقالات

إحذر أنت في العراق


هادي جلو مرعي

 

في لحظة قد ينسفك أي أحد لعبارة قلتها وأسيء فهمها، وحتى في إطار التحليل السياسي قد يتهمك البعض إنك ممول من جهة ما، أو سفارة، أو شخصية ما، البعض يفعل ذلك لأنه لا يجيد عمله فيضطر الى مهاجمة من يجيد مهنته، ويؤدي مهمته، فينتقص منك، وربما وصفك بأسوأ الصفات، وقد تكون ضحية إنفعال جمعي فيتم الترويج لفكرة إنك شخص سيء، ومعاد للقضية الوطنية، ولو قضيت عمرك كله في خدمة الوطن، وقضايا الإنسان فلن تسلم من ألسنة الناس، وتعليقاتهم البذيئة والجارحة والمتهمة لك بأبشع التهم، ربما هذه هي طبيعة الناس، فالبعض يغار منك، وقد يحسدك ويؤذيك لأنه يتوهمك في أحسن حال، فقد يرى نجاحك، لكنه عمي عن عذابك، فلايراه، ويجهل الحقيقة كاملة عنك.

حذرك مهم جدا، وأنت في العراق، فقد تتحول الى خائن وعميل وممال ومتملق مع إنك لم تزر سفارة إقليمية، ولاعربية، ولم تقبض دولارا واحدا لا من أمريكا، ولا من السعودية، ولا من قطر، ولا من إيران، ولم يعرف عنك إنك من عشاق السجاد الإيراني، ولا من متذوقي الكبسة السعودية، ولا من المتلهفين لتذوق الكنتاكي الأمريكي، وبرغم إنك لا تجلس في غرفتك في فندق خلف الكيبورد لتدفع الى الهيجان، ولا تتلقى التعليمات من خلف الحدود، ولا تأكل الحرام، وترفض أن تلهث خلف المناصب، وتمنعك عزة نفسك عن التملق، ولكنك حين تدلي برأيك بعبارة، أو تعليق، أو تحليل، ويفهمه كل واحد بطريقته الخاصة فقد تتحول الى شخص مصاب بالجذام، يبتعد عنك الناس، ويشتموك، بينما هم وفي الحقيقة أشر الخلق، وأسوأهم، لكن الفرق إنهم يملكون الوقاحة التي لاتنفع معها فصاحة.

وبرغم إنك لا تنتمي رسميا لجهة سياسية، او دينية، وتؤدي عملك بحرفية، وتبعث القبلات الى الطامحين من أعلى الجسر، وليس عبر الكيبورد، وتقدم النصح لمن يتولى المسؤولية، وتستحي أن تلتقط صورة في مكان شهرة لكي لايقال عنك: إنك تركب الموجة، وترغب في الشهرة، وتتاجر في القضية.

انت شخص لا تحن الى النظام السابق، لست حزبيا، لست طائفيا، لست ميالا الى دولة بعينها، ولا ترغب في أمريكا، وترفض العمل بالتوجيهات الخارجية، وتدعم التغيير مجانا، وليس مقابل مكافأة، وترفض التدخل بشؤون بلدك من أي طرف كان. كل ذلك يجعلك عرضة للخسارة.

العراق كأي بلد فيه الطالح والصالح، ولكن التراكمات السيئة والعذابات، ونوع الصراع على الدنيا فيه يجعلك على حذر على الدوام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك