المقالات

خطب الجمعة هل ستفتقد لآذانها الصاغية

635 2019-08-11

أحمد كامل عودة

 

أشارت مرجعية النجف في خطبتها الأخيرة حول الوضع المزري في البلاد من الفساد، وهدر المال العام ونقص الخدمات، وزيادة أعداد العاطلين بصورة كبيرة، وجلوس أصحاب الشهادات خصوصاً الشهادات العليا على الأرصفة والشوارع والاعتصام أمام مباني الوزارات، دون إيجاد آذان صاغية لمطالبهم، بالإضافة إلى أعداد العاطلين الضخمة من مختلف شرائح المجتمع، كذلك ماتعانيه مختلف المناطق خصوصاً المكتظة بالسكان من نقص الخدمات الأساسية للحياة، على الرغم من السنوات الطويلة والميزانيات الانفجارية، التي مرت بالبلاد مع العلم ان تسمية الميزانيات بالانفجارية كانت على لسان الحكومة، وهذا دليل قاطع على اعترافها بكمية الأموال التي صرفت بشكل نظري ، لكن عندما تأتي للواقع تجده مخيف، فنحن لانجزم على كل الأمور بالسلبية لكن النسبة الأكبر تشير إلى ذلك.

فجاءت نداءات المرجعية في خطبتها الأخيرة عقب تصريحات الحكومة الحالية بإنجازها للخطة التي رسمتها وبمعدل 79٪، مما أثار ذلك التصريح الرأي العام وتناولته المرجعية في خطابها الاخير.

فالكثير من الناس تحمل المرجعية تردي الواقع الخدمي في البلاد، عبر عدم محاسبتها للحكومة او تحريك الشارع ضدها، ونسوا ان المرجعية قد نادت كثيراً حتى بحت اصواتها، وهي تنتقد وتدين إدارة الدولة للبلاد وانتشار الظواهر السلبية في المجتمع، والتي لم تكن بمنأى عن إهمال الدولة للواقع الإجتماعي في البلاد، كأنتشار المخدرات وزيادة أعداد الطلاق والجرائم المختلفة والانتحار وغيرها من المخلفات السلبية التي أصابت المجتمع جراء انتشار البطالة والفساد وكانا العاملين الأساسيين لتلك الظواهر.

فعندما تنادي المرجعية بخطاباتها يفترض أن تكون هناك مراقبة وتشديد على أداء الحكومة، خصوصاً من النواب الذين يدعون تبعيتهم لمرجعية النجف، والذين رفعوا شعاراتها خلال حملاتهم الانتخابية، كذلك على المواطنين أن يلتفوا حول مرجعيتهم ولاينتظرون من يطالب بالنيابة عنهم والمطالبة السلمية الدائمة للحقوق التي كفلها الدستور في بنوده، وعدم تشتيت المطالب سيكون له مردودات إيجابية، وتقويم أداء الحكومة، حيث ان عدم تفاعل الناس مع خطب الجمعة ونداءاتها سيزيد من الفراغ بين المرجعية من جهة والنواب والمواطنين من جهة أخرى وستكون خطب كربلاء غير نافذة المفعول في المستقبل. ولن يكون لها صدىً في المجتمع. وعلى النواب والمواطنين ان يكون لهم آذاناً صاغية لخطب الجمعة.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك