المقالات

مايحمل العراق وشعبه للشيخ الكهل المنزوي في النجف/2


عبود مزهر الكرخي

 

 

وفي ظل هذه الاوضاع المضطربة والتي كانت تسير بسفينة العراق الى مصير كجهول والدخول في دوامة لايعلم الا الله متى يخرج منها والتي طالما حذرنا من مسير العراق وشعبه الى دوامة الضياع والطرق المظلم والتي بدو أن من ساسة وقادة سياسيين في العراق لم تكن تلقى تلك النداءات من قبل الكثيرين من الغيارى والحريصين على العراق أي آذان لأنه لا حياة لمن تنادي. كان هناك كهل منزوي في بيت متواضع في النجف وقرب جده الأمام علي(ع) يراقب بدقة ما يجري من أمور والتي اصبح العراق فيها على حافة هاوية الدمار والتي اصبحوا الدواعش المجرمين على أبواب بغداد لتنطلق دعوة وفتوى من قبل هذا السيد المتواضع في كل شيء وهي دعوة الجهاد الكفائي لتختزل كل الامور ولتعيد الامور الى نصابها والتي كانت دعوة لم تقتصر على مذهب معين على اعتبار انه المرجع الاعلى للشيعة بل لتشمل كل العراقيين بمختلف طوائفهم واثنياتهم والتي كانت خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى في الاول وفي التالي تخليص العراق وشعبه من هذا الخطر المميت الذي دخل فيه. والتي سرعان ما وجدت هذه الدعوة المباركة صدى واسع لدى كل الشعب العراق لأنها دعوة كانت بالهام رباني تأمر هذا الشيخ بإنقاذ البلد والعباد من هذا الزحف المجرم لأحفاد يأجوج ومأجوج من الدواعش. وبمجرد اطلاق هذه الدعوى تدافع أهل العراق للدفاع عن بلدهم ومقدساتهم وباندفاع بطولي نادر مستشعرين الخطر القادم من هذا المد الداعشي وبأن هذه الدعوة المباركة صادرة من شخص كان همه الأول الحفاظ على بيضة الإسلام وعلى العراق والعراقيين فكان أن هب العراقيين صغار وكرجال وشيبة وحتى نساء لتلبية هذه الدعوى وبغض عن الدين والمذهب والعرق ليسطر بهذا النداء الآلهي المبارك ملاحم وبطولات تسجل في سجل سفر التاريخ المشرف وليتسابق العراق في قتال الخطر القادم على البلد وليتسابق الشيبة قبل الشباب في تسطير هذه الملاحم الخالدة والتي ستبقى الأجيال القادمة وعبر الزمان الفخر بهذا السفر الخالد ولتبدأ ملاحم النصر تسجل الواحدة بعد الأخرى لتبدأ من جرف النصر ولتبدأ ملاحم درء الخطر على بغداد وباقي المحافظات وليولد نتيجة هذه البطولات مولود ولد من رحم العراق هو حشدنا الشعبي المقدس والذي تكون بعد دعوة الجهاد الكفائي للسيد الجليل على السيستاني(دام الله ظله الوارف). نعم الرجال الذي يفتخر به العراقيون والعراقيات وكنتم نعم المؤمنين المجاهدين عندما لبيتم دعوة مرجعيتنا الرشيدة ممثلة بسماحة آية الله العظمي السيد علي السيستاني(دام الله ظله الشريف علينا) والذي يمثل صمام أمن وأمان العراقيين والذي يستظل كل العراقيين برعايته الأبوية الكريمة علينا والذي دعا بدعوة الجهاد الكفائي فكنتم خير العون والناصر وأنتم تلبوا هذه الدعوة العظيمة لمرجعيتنا والتي لم تأتي من فراغ بل جاءت وبالهام آلهي لسماحة السيد السيستاني جعله الله ذخراً لنا وللعراق والتي قلبت كل الموازين والخطط لمن يريد ببلدنا وشعبنا الشر سواء من الداخل أم من الخارج وقلبت الطاولة على كل المتآمرين ممن تحزموا بحزام الأجندات الداخلية والخارجية وتحت دعوات طائفية مقيتة لم يعرفها الشعب من قبل وهذه الأجندات أضحت معروفة من قبل الجميع والتي لو قدر إن تنجح هذه المؤمراة لأصبح العراق في خبر كان. وكما يقول المثل العربي(لكل جواد كبوة ولكل سيف نبوة) والعراق الآن نهض من كبوته وهاهو يعلم العالم كيفية رفض الباطل ومحاربة الظلم بكل إشكاله وأنواعه وهم أباة للضيم تعلمها كل العراقيين من أبي الضيم سيدي ومولاي الأمام الحسين(ع) ونحن كلنا أولاد هؤلاء القمم الشامخة التي تعلوها المنائر والقباب الذهبية والذي بهم نستظل ونتبرك بهم وبهم نسير على هداهم فهم أئمة الهدى وإعلام التقى وصدقني من كان يمتلك هذا الإرث الحضاري الضخم في العراق وفي مقدمتهم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الوحي لن يضام العراق والعراقيون مهما طال الزمن وسينهض من جديد ليعلم العالم أبجديات الكفاح والنضال وصنع الملاحم البطولية كما كان دائماً. فلتفخر كل أمهاتنا بما حملت أرحامهن الطاهرة من نطف أصبحوا رجال شجعان يرفضون الظلم ويدافعون عن العراق وشعبه ومن شماله إلى جنوبه وبغض النظر عن العرقية والمذهبية بل كان جهادهم البطولي هو جهاد شريف ومنزه من كل الشوائب بل كان خالصاً لوجه الله سبحانه وتعالى وما كان لله فهو ينمو ويبقى وقد أشار إليه الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه إذ يقول {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.[آل عمران : 126] ويبقى العراق هو مولد للأبطال ولا يفتأ إلا أن يترك بصمته في التاريخ الإنساني ويكون عامل مهم في تشييد الحضارة البشرية وها أنتم أحبتي الأبطال تقومون بهذه المهمة والتي قبلها كان شرف أجدادكم من سومر إلى آشور وبابل وغيرها قد بنوا الحضارة وعلموا البشرية القراءة والكتابة ولتكون صروح مهمة في الحضارة الإنسانية وأنتم تعيدون هذا التاريخ في تعليم البشرية ماهو معنى رفض الظلم وعدم مهادنة الطغاة وتسطير ملاحم البطولة والكبرياء والشموخ مستلهمين ذلك من بطولات الأمام علي وكبرياء وشموخ الحسين وعزم وإيثار العباس وشجاعة علي الأكبر(صلوات الله عليهم أجمعين) وأنصار أبي عبد الله المنتجبين. فطوبى لتلك الأرحام التي حملت تلك النطف الطاهرة لهؤلاء المجاهدين وطوبى لكل أم عراقية حملت كل مجاهدينا الذين يقاتلون الإرهاب الأعمى وطوبى للعراق بتلك الثلة الطيبة وكراديس المجاهدين التي تستبسل في سوح الوغى والكرامة من اجل عراق وغد أفضل لأجيالنا ولكل العراقيين. وطوبى لكل امرأة وكل عراقي ساهم في مد زخم المعركة من خلال الأموال وكل الأمور الأخرى ليعمل على مد المجاهدين بكل مستلزمات القتال من خلال توجيهات المرجعية الرشيدة. وليتجسد عندنا عراق واحد وليسحب البساط من كل الذين يريدون الشر بالعراق وشعبه. وليبقى العراقيون بلد واحد بمختلف طوائفه واثنياته. فتحية لهذا اليوم الخالد والذي يجب ان تسجل هذه الدعوة المباركة بأحرف من ذهب ونور وليقف العالم كله اجلالاً لهذه الدعوة المقدسة والتي حمت العراق وكل العالم من هذا الخطر على الإنسانية وعلى البشرية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.79
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك