المقالات

الاوضاع في المنطقة .. والتحديات....٧


حسن وهب علي/ برلماني سابق

 

في مثل هذا اليوم من ايام حزيران عام ٢٠١٤ وفي الثالث عشر منه كان الإرهابيون قد سيطروا على محافظة نينوى وبالأخص مدينة الموصل وتمددوا بعد ذلك إلى محافظة صلاح الدين بقراها ونواحيها وصولا إلى سامراء والمحافظات الباقية الانبار وديالى والى أطراف بغداد.

في مثل هذا اليوم كانت شاشات التلفاز لعشرات القنوات المحلية والعربية والدولية لا تخلوا من أخبار عن سقوط المدن العراقية تباعا

  في مثل هذا اليوم كانت الشاشات مليئة بالصور المحزنة والمفجعة والاخبار الصادمة لصور الدبابات والاليات والاسلحة المهانة والبدلات العسكرية المبعثرة على الأرصفة والشوارع والمقرات العسكرية الخاوية من قياداتها بينما يسرح فيها الشيشاني والسعودي والمصري والفرنسي واليهودي وعشرات الجنسيات الأخرى..

في مثل هذا اليوم كان البعض يسميهم ثوارا والبعض الآخر رجال النقشبندية والبعض تدعي انها قوة البعث قد عاد من جديد والبعض الاخر يقولون أنها غزوة الببلاوي لتحرير الموصل ومهما كانت المسميات فإن جميعها تصب في خانة الإرهاب...

في مثل هذا اليوم هجروا الشيعة والمسيحيين ومن بعد ذلك هجروا الازيدية ومن ثم السنة المعتدلين ثم فرغت المدن تباعا...

في مثل هذا اليوم المئات من الصحف الورقية والإلكترونية كانت تسود جرائدها بهذه الأخبار متنا وشرحا وتحليلا ذاما للارهاب ومدحا ...

في مثل هذا اليوم كانت الغالبية محتارة بأنفسها وعلى الأفضل في اقربائها وعوائلها وحتى الحكومة لا تدري ماذا تفعل وماذا تصنع من هول الصدمة والمفاجأة ومن المبالغة في قوة الإرهاب..

لكن رجل ثمانيني واحد في مثل هذا اليوم كان مستشرفا للمستقبل وكأنه يرى الأحداث القادمة ويعلم يقينا ما سيحل بالمنطقةفلذا سطر اسطرا قليلا مشخصا الداء وواصفا الدواء مؤادها عدة كلمات( وان من يضحي منكم في سبيل الدفاع عن بلده واهله وأعراضهم فأنه يكون شهيدا) وقبل  أن ينته الشيخ الكربلائي ممثل المرجعية الرشيدة إعلانه الجهاد الكفائي هب المتواجدون في الحرم الحسيني المقدس يرددون جوابا لصرخات الامام الحسين عليه السلام والتي أطلقها في هذا المكان قبل حوالي ١٤٠٠ سنة والتي يتردد صداها في جنبات التاريخ زمانا ومكانا ( إلا من ناصر ينصرنا) صارخين وبأعلى الأصوات لبيك يا حسين لبيك ياحسين وكان ذلك وفاءا من هؤلاء بدلا من الشعب العراقي الابي و تبيانا للولاء مرددين تاج تاج على الرأس سيد علي السيستاني وهذه على نسق فتوى الحبوبي قبل قرن من الزمن والشيرازي في ثورة التنباك  فهب الشعب العراقي وبالأخص الجنوب تتزاحم على أبواب التطوع والجهاد حتى وصل أعدادهم إلى ثلاثة ملايين متطوع وهذه الأسطر القليلة افشلت مخططات الاستكبار العالمي والتي يعدونها ويعملون عليها بالتعاقب منذ قرون على محو تأثير هذا الدين ولا نعتقد أنها الاخيرة فعلينا أن نستعد جاهدين لما هو أعظم من ذلك

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.52
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك