المقالات

الحياد السلبي


شاكر القريشي

 

في كثير من الأحيان، حينما يحتدم الصراع بين طرفين، يفضل البعض البقاء على الحياد، بعيداً عن اتخاذ المواقف وتأييد أحد الأطراف، بحجة أن الحياد اسلم ، وأنه الحل الآمن للخروج من باقل الخسائر لهذا الطرف أو ذاك. دون النظر إلى طبيعة الخلاف ونوعية المشكلة ، وماهية الأطراف المتنازعة، ودون البحث في مدى وقوع الظلم على أحد الأطراف، أو وقوف الحق مع أحدهما دون الآخر ، وعدم التفريق بين القضايا التي تتطلب منك أن تكون محايداً ،والقضايا الأخرى التي يتطلب أن تكون منحازا  لاحق واهله ؛ الحياد منهج يستخدمه الكثير ممن يريدون أن يبتعدوا عن تحمل مشاق الوقوف مع الحق، والصبر على ما يتبعه من عداء مع الظالم، أو الأذى الذي سيلحقه. أو ممن يريد أن يصف نفسه بالحيادية، مما يجعله كمن يمسك العصا من المنتصف، بل ربما يكون دوره متخاذلاً عن الوقوف مع الحق وأهله ، ولولا حياد الكثير من الناس ما إستمر الظالم في ممارسة ظلمه وإجرامه

 في الصراع بين الحق والباطل، أو بين الظالم والمظلوم، لا يعتبر الحياد موقفاً إيجابياً نهائيا ، بل إنه يعتبر ضمن الوقوف مع الباطل؛ لأنه يخذل الآخرين عن الوقوف مع الحق وتأييده ، وإنحيازاً فعلي للجلاد ضد الضحية  بقصد او بدون قصد.

 إذا كنت محايدا في حالات الظلم فقد اخترت أن تكون بجانب الظالم ، كما قال أحد الكتاب باسنباط اخلاقي وليس عقائدي .. قال ؛ الحياد وعدم نصرة الحق هو نوع من أنواع مناصرة الظالم  والوقوف معه؛ لأنه يضعف موقف المظلوم ، وينفر البعض عن نصرته، مما يقوي الظالم  ويزيد في ظلمه ، ولا فرق بين الظالم الذي يرتكب الجرائم وبين المحايد  الساكت عن القول للظالم أنت ظالم  لردعه ، إن أسوا مكان في الجحيم مخصص لأولئك الذين يقفون على الحياد في المعارك الأخلاقية والانسانية  الظالمة " كما عبر الحقوقي الامريكي مارتن لوثر كنج ، فما بال من يؤمن بعقيدة اهل البيت ( عليهم السلام ) فمن باب اولى ان لا يكون سبب في نفور الامة عن الوقوف مع الحق والانتصار له ... فالحياد هنا ليس سياسة كما بتصور البعض ، وانما انحراف عن العقيدة الحقة لمحمد وآل محمد  صلوات الله عليهم اجمعين .        

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك