المقالات

الخليج على صفيحٍ ساخن

137 2019-05-15


أحمد كامل

 

باتتْ الامور متشابكة وتزدادُ سخونة، يزدادُ معها الوضع ارباكاً وتأجيجاً ،وتبقى معها عصا البلياردو بيدِ امريكا فهي القادرة على حلحلةِ الامور او تأزيمها متى ماشاءت مصالحها .
فمنذُ ان وطأتْ امريكا قدمها منطقة الخليج ، والتي كانت دائمة التخطيط في خلقِ عذر مشروع للوصول لتلك المنطقة الغاية الاهمية بالنسبة لها ، لعدةِ امور منها سياسية او اقتصادية او تجارية، وتحقق لها ذلك في بدايةِ التسعيناتِ من القرنِ الماضي عندما هيأَ لها صدام حسين الفرصة الذهبية بذلك عندَ غزوه الكويت .
حيث ان مجيئها في ذلك الوقت لم يكن لفترةٍ مؤقتة، وهذا ما بانَ عليها حين دخولها الخليج ، عندما قامت ببناءِ اكبر قاعدةٍ لها في السيليةِ بقطر ، اضافةً الى قواعدها العملاقة في السعودية والكويت .
دأبتْ امريكا على اختلاقِ الازماتِ في المنطقة لتعزيزِ وجودها ،واصبحتْ تُشَبِهُ نفسها بالراعي الذي يحمي قطعانَ الخرافِ من خطرِ الذئاب المحدق بها ، حيث كلما استقرتْ الامور واستتب الامن في المنطقةِ ، تُوهِمُ قطعان الخراف ان هناك حركة مريبة لذئابٍ قادمةٍ لهم ، من اجلِ ان تقبض ثمن حراستها لوهمٍ زرعتهُ بين القطعان .
فحتى الربيع العربي لم تكن امريكا بمعزلٍ عن ما حصل فيه من تجاوزات وفتن نشبتْ في الدولِ التي مرَ فيها الربيع .
ان طموح امريكا يزدادُ ليس على منطقةِ الخليج فحسب ، بل وصلَ للجانبِ الاخر من الوطن العربي ، فأمريكا من اجلِ مصالحها واهدافها تُذيب كل الاهداف والمصالح الاخرى امامها حتى وان كانت قضايا انسانية او حقوقاً بشرية .
فتراها من جانبٍ تتغزل بقرونِ خروفِ الباديةِ ، وتصنع منه بعبعاً لينفر حقده ويهاجم القريبين منه دون تمييز ، هكذا اصطنعت امريكا من تحالف دول الخليج عندما هاجموا جارتهم الفقيرة وعز العرب واصالتها (اليمن السعيد ) بحججٍ واهية لتبيد الحرث والنسل فيها ،ٍ مقابل ذلك امريكا تقبضُ اموالاً من الخليجِ ثمناً لتأمينِ الغطاءِ الدولي مقابل مهاجمتها لليمنِ .
وفي الجانبِ الاخر من الخليج العربي ، زرعتْ امريكا الخوف لدى دول الخليج من خطرٍ قادم لهم من ايران ، وزعزعة الثقة في صدورهم ، وصار دفع ثمن حمايتهم بصورة علنية وامام الجميع ، عندما طالب الرئيس الامريكي (ترامب ) من السعودية دفع مبالغ حماية امريكا لدول الخليج خصوصا السعودية .
ويبدو ان حوادث السفن الخليجية بالقربِ من الفجيرة ، لم تكن امريكا بمنأى عنها ، بعدما قامت بألقاءِ التهمة على ايران لإثبات خطرها على المنطقةِ ، والحصول على الضوءِ الاخضر ، والتأييد الدولي بفرضِ العقوباتِ الشاملةِ على ايران ، والاستمرار بتسخينِ الوضع في المنطقةِ ، والتي كلما ازدادَ التسخين يزدادُ معها تبخر النفط الخليجي نحو الجيوب الامريكية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.88
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك