المقالات

ليلٌ بلا حدود

1605 2019-04-18

حلا الكناني

 

ليلٌ يمضي، وعيون ملأها السهد في ذلك الليل الطويل، أنهكتها الظلمة حتى أحالتها إلى عمياء للأمل، وصمّاء لاتسمع سوى الألم، فخالت إن أيامها ستظل ليلاً سرمدياً، وسمائها عقيمة بلا رعد يُوعد بالغيث، فآثرت الجمود، ونأت بنفسها عن الوجود، وصارت تواسي سنينها بماضيها، علّها تجد فيه لمحة من نور يدفعها للبقاء الذي ماعرِفت له معنى، لايُضحكها ما يُضحك، ويُبكيها ما لا يُبكي، وغدت تسير بخطىً ثابتة نحو اللانهاية، وفي كل لحظة تسائل نفسها، هل ما أُريد صعب المنال؟

لم أُرد سوى أن أكون عينين تستفيقان على أمل، وتُمسيان على ضحكة بريئة لاتعرف معنى الألم، لم أُرد سوى أن أكون عراقية الوجود، ولم أقترف ذنباً سوى أنني امتداداً للحسين الذي علمني الصمود، وأبصرني النور، وأيقظني من سبات الضمير، ولأني حسينية الطبع، فالكل يُحاول إسكات لسان ضميري، لأنهم يخشون ضميراً كان للحسين، ومع الحسين.

فلسفة وجودي يجسدها الشعار السرمدي (هيهات منّا الذلّة)، فإن جارت عليّ الأيام بسطوتها، وإن انقطع حبل رجائي بالأمل، سيظلّ صوت حقك ياحسين يصدح في أنحائي، وستظلّ عامراً في ذاكرة أيامي، وسأملأ الدنيا بما رُحبت بلبيك ياحسين.

لبيك مظلوماً فانتَصر، ولبيك شهيداً وفي العقول أستقر، حتى صارت كمجنونٌ، واُزدُجر، ولبيك صريعاً استهانت الارض نفسها ان تليق بدمه، فوهبته الى السماء حيث العُلى،وحيث لاجنة الا لكم، ولانعيمٌ مقيم الا بكم.

سيدي لأن اُستبيحت جروحي، ولأن اُنتهكت حُرمتي، وإن استحلّ الظالمين دمي، فبك يا حسين تُشفى الجروح ،ويبرأ الألم، وتتنفس روحيَ الصعداء، وتبزغ شمس أحلامي، وينجلي سواد ذلك الليل الحالك الذي أرادَوه لي، ليُطلّ فجر حريتك الذي لاانقضاء له، ولينعم الكون بمعنى حروفك الأربع، حبٌ، وسلامٌ، ويقينٌ، ونور، فسلام عليك ما بقيت وبقيت الدنيا بأجمعها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (المقالات)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك