المقالات

شهيد المحراب: حكمة الحكماء في استباق الأمور


قيس المهندس

 

طالما سمعنا من الاخوة الصوفية في مصر وبلاد المغرب العربي عبارات مثل: مدد يا سيدي، ومدد يا مولانا. وهي عبارات يرددونها عند قبور الاولياء طلبا للعون، وان يمدوهم بالبركة والرزق والعافية والحفظ وما الى ذلك.

في واقعنا الأمني المتردي، أصبح الشعب العراقي على قناعة بأن يد الغيب قد لن تمتد لنجدتهم! فهم ليسوا كغيرهم، ولانقول انهم براغماتيون وانما هم يؤمنون بأن الابتلاء حق على المؤمنين، فهم يبحثون عن حلول عملية للخلاص مما يمرون به من ويلات.

العراقيون وجدوا أنفسهم قد ابتلوا بحكومة غير كفؤة جثمت على صدور العراقيين لدورتين انتخابيتين وتسعى الى الثالثة! وتلك الحكومة ليست في العير ولا في النفير فلا خططها الأمنية نافعة، ولا دبلوماسيتها مع الدول المجاورة المصدرة للارهاب نافعة، ولا كرمها البرمكي مع الأردن وجزر القمر. نافع!! والمتضرر الوحيد هو الشعب العراقي!

فمن اين يطلب الشعب العراقي المدد؟!

الله عز وجل يقول: لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

والحكومة انتخبها الشعب!

والاولياء ليس لديهم الا الشفاعة، والشفاعة لمن ارتضى الله عز وجل، والله تعالى لايغير ما بقوم ...فيعود الأمر الى الانسان ذاته وإذا بنا ندور في حلقة مفرغة!

فليس هنالك من مخرج للعراقيين سوى حكمة الحكيم!

وهنا سيثار تساؤل: ما هي حكمة الحكيم؟!

تعالوا معي لنتعرف على حكمة الحكيم:

في عام 2003 بعد سقوط الصنم، حدثت ظاهرة سرقة أموال الدولة – الحواسم – حيث اخذ بعض الناس بنهب الممتلكات العامة. وعند ذلك انبرى رجال الدين وصدرت العديد من الفتاوى بتحريم سرقة تلك الأموال. وبسبب انهيار مؤسسات الدولة، لم يجد الناس سبيلا الى ارجاع تلك الممتلكات الا الى الجوامع والحسينيات، لكونها المؤسسات الوحيدة التي بقيت قائمة بعد سقوط النظام.

وهنا ظهرت حكمة الحكيم!

ففي خضم تلك الاحداث دعا سماحة السيد محمد باقر الحكيم أئمة الجوامع والحسينيات التابعة لمؤسسة المجلس الأعلى الى عدم استلام المواد المسروقة من الناس!، وعلل ذلك برؤية سديدة، وتحدث إليهم قائلا:

أنتم ما زلتم في بداية مسيرتكم في الدراسة الحوزية، وغالبيتكم من محدودي الدخل، واخاف عليكم من اتباع هوى النفس والوقوع في شباك الشيطان بسرقة تلك الأموال!

وحينها كان ذلك الطرح غريبا بعض الشيء! لكن ما من سبيل لأولئك المشايخ الا السمع والطاعة لإرشادات قيادتهم.

وبالفعل بعد ان تم ارجاع المسروقات الى الجوامع والحسينيات، قام الكثير من متعهديها بسرقة تلك الأموال والممتلكات ووضعت في جيوبهم وارصدتهم.

اما اؤلئك المشايخ اتباع الحكيم فقد انقذتهم حكمة الحكيم! وقدر الله وما شاء فعل.

بعدها استشهد ذلك الحكيم وخلفه حكيم آخر، وهو سماحة السيد عبد العزيز الحكيم، وكان هو الآخر سباقا في تدارك المواقف والحوادث المؤسفة، فكان له السبق في إطفاء ديون العراق، والتحرك من أجل اخراج العراق من البند السابع، ودعوته الى إقامة الأقاليم من أجل النهوض بالعراق، واللجان الشعبية لدريء خطر الإرهاب.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.84
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك