المقالات

محميات داعش الطبيعية!

400 2019-02-11

خالد الناهي 

هل يعقل أن ما علمني إياه والدي غير صحيح! 

قال حب وطنك تعش كر يما.. ولكوني مخلص وصادق مع وطني، لم أحصل على فرصة عمل فيه! 

علمني أن بلدي عرضي، وأن افديه بالمال والولد لنعيش بعزه، وسفك دم ولدي من أجل حمايته عندما تعرض للخطر، وها أنا وإيتامه نلوذ ببعضنا لعلي أوفر لهم لقمة العيش. 

المقاييس اختلت، فصار أبن الشهيد يقضي أغلب وقته يراجع دوائر الدولة لعله يحصل على حقوق والده الشهيد، او في البحث عن لقمة العيش.. وأبن الإرهابي يجلس في مخيمات محمية من خارجها من الدولة، ويدار داخلها من قبل داعش! 

أبن الشهيد يعود إلى داره وقد أتعبته مصاعب الحياة، وليس لديه متسع من الوقت ليقرأ ويطلع على ما يدور من حوله، وأبن الداعشي توفر له الدولة الطعام والمأوى، ولديه الوقت الكافي، ليتغذى الفكر الذي سار عليه والده. 

إن كان سجن بوكا أنجب لنا عشرات القتلة والإرهابيين، فماذا ستنتج لنا مخيمات داعش؟! 

الأنباء تتحدث عن تغذية فكرية متطرفة لذوي قتلى داعش، والمخيمات أصبحت مكانا أمنا لنشر هذا الفكر وتثبيته، يقابل ذلك لا مبالاة من الدولة ومؤسساتها المعنية بالأمر، بل أصبحت المخيمات تدار من قبل منظمات غير معروفة" تحت عنوان منظمات مجتمع مدني"! 

تحدث النائب السابق مشعان الجبوري عن مباراة أقيمت بين الشرطة المكلفة بحماية المخيم، وشباب المخيم، كان شباب المخيم كلما سجلوا هدفا، اخذوا يكبرون ويهللون، كما كان يفعل داعش .. فتصور! 

المخيمات تقيمها الدول لإعادة التأهيل، وتوجيه أفكار من في المخيم توجيها ينسجم و متبنيات الدولة، أما تركها بهذه الكيفية، حيث يقتصر واجب الدولة فقط على توفير الطعام والمسكن، وكأنها تدير مواقع للتسمين فقط .. فهذا ينذر بخطر كبير. 

داعش لم تخرج من العراق، إلا بنهر من الدماء الطاهرة، من واجب الدولة أن تقدر هذه التضحية، ولا تجعل هذه الدماء رخيصة، فمن واجب الدولة أن تستأصل هذا الفكر من جذوره، وتحاربه أينما وجد، ودون رأفة. 

لنحذر مخيمات أولاد داعش لأنها تمثل خطر كبير، ولا نجعل منها محميات لهم، يتكاثرون فيها ويكبرون، لكي ينغصوا علينا حياتنا مرة أخرى متى ما توفرت لهم فرصة لذلك.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك