المقالات

إرادة الحشد الشعبي فوق إرادة المتخاذلين

1539 2019-01-16

عبد الكريم آل شيخ حمود

 

تتعرض الأمم والشعوب ، وعلى مر التاريخ البشري الى رزايا ومحن كبيرة ، تهددها كوجود ، وفي أحسن الأحوال تحول أهلها إلى عبيد في أوطانهم،وتنهب خيرات البلد ،بلحاظ عدم وجود القيادة المخلصة التي تتولى قيادة المجتمع للذود عن حياظ الوطن ؛ والأمثلة على ذلك كثيرة،إذ بقيت بعض الشعوب تحت نير الدخلاء يقتلونهم ويذبحون أبناءهم ويستحيون نساؤهم وهو البلاء العظيم ،كما ورد في كتاب الله المقدس،وهذا النص هو إشارة بارزة ورمزية بالغة تعطى للأجيال القادمة إشارة إلى الإستعداد لمواجهة التحديات المصيرية التي تنتظر الأمة.
العراق ذلك البلد الغني بموارده الطبيعية وشعبه الذي ينحدر من أرقى الحضارات الإنسانية ، وقد أضافت إليه الحضارة الإسلامية بعداً خاصاً جعله منارة علم وهدى لباقي الشعوب العربية والإسلامية من خلال وجود هيئة علمائية عالية المستوى العلمي والمعرفي هي الحوزة العلمية المباركة ، وقد تبنت إبراز دورها القيادي في درء المخاطر والمحن عن الجسد العراقي وممارسة الدور الأبوي لباقي الشعوب الإسلامية في كل أرجاء العالم. 
مر العراق بنفس التجربة المؤلمة ،اذ تكالبت عليه قوى الشر والطغيان من الطامعين في نهب ثرواته وإستعباد أهله ؛وكتب التاريخ ملئت بالملاحم الدموية الكبيرة؛وبأسماء وحجج واهية.
حتى جاء الإحتلال الأمريكي للعراق قبل أكثر من خمسة عشر عاماً،ليغير نظام الحكم الصدامي الظالم ،ولتدخل التنظيمات المسلحة والمتطرفة مع دخول الاحتلال والمتطرفة في أفكارها الهدامة، لتعبث في مقدرات الوطن قتلا وتهجيرا وإستباحة عِرض،ولتشيع لغة الكراهية بين أبناء البلد الواحد؛لم تكتفي قوى التخريب ،التي وجدت الأرضية الخصبة في إضعاف البلد وتهديده وجودا ،حتى أدخلت تنظيم داعش ممولا من قوى الاستكبار العالمي وذيولة في المنطقة العربية وعملاء الداخل ، وكان الأمر جدا خطيراً وينطوي على أمر جلل ربما يقضي وإلى الأبد على كيان الدولة العراقية ،ليصبح منطلقا للزحف الخطير على باقي الدول المجاورة.
كان الأمر الأخطر قد وقع والمحافظات الشمالية الغربية قد تم إحتلالها والسيطرة على فرق عسكرية بكامل عدتها وعتادها إضافة إلى قوات الشرطة الاتحادية وهبطت الروح المعنوية الى أدنى مستوياتها بين الشعب العراقي؛لولا أن انبرت المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف لتلقي طوق النجاة للجميع بلا استثناء،وتقول قولها في الفتوى المباركة في قتال داعش ، ليخرج الرجال الرجال الأشداء الى سوح الجهاد مابين نداء المرجعية العليا ليتشكل وبسرعة قياسية الحشد الشعبي، وليوجه الصفعة المدوية لداعش وداعمي داعش ، لتنقلب حسابات الأعداء وتسقط أكبر مؤامرة في تاريخ العراق الحديث.
كل هذا والحشد الشعبي في خنادق العز والكرامة،يتلقى الطعنات تلو الطعنات من إخوة يوسف وعملاء الداخل من الطابور الخامس ، والصقت به الكثير من التهم الباطلة لإضعاف الروح المعنوية الجهادية بين أفراده ، وبعد أن سلم الأرض المحررة التي سقاها بالدم الطاهر الى أهلها وساكنيها، لم يرعوي الأعداء ولم يكفوا عن غيهم والى اليوم في النيل من الحشد الشعبي،فنقول أن لايصح إلا الصحيح رغم إحن المهزومين والرعاديد من أشباه الرجال وسكان الأبراج العالية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك