المقالات

من يحكم من?!


حيدر العامري


ما زال سيناريو الازمة السياسية التي اندلعت عقب سقوط نظام صدام والبعث المقبور و انتخاب الحكومة العراقية تحت تسمية العراق الجديد بعد ٢٠٠٣ يلقي بظلال الشك والريبة بين المتنافسين على كرسي الحكم و خاصة في ظل التصريحات المتكررة بينهم والتي يرفضون من خلالها التدخل الخارجي في رسم السياسة الداخلية للبلد.

وتثير هذه التصريحات مخاوف من حجم هذا التدخل في رسم السياسة الداخلية للدولة العراقية في كافة تفاصيلها و مناصبها.

فهناك عدة مشاهد تؤكد هذا التدخل...
فالمشهد الاول هو لقاء بعض الشخصيات السياسية بسفراء العرب و الغرب فباطن هذه اللقاءات تشير الى رسم المستقبل السياسي في العراق والية توزيع المناصب المهة في البلد و الاتفاق على اليه ترضي جميع البلدان الاقليمية المشاركة في رسم السياسة الداخلية للبلد. 
اما ظاهراها فهو التعاون الاقتصادي والامني للرقي بالدولة بالاضافة الى التصريحات التي تخرج بها هذه الشخصيات بعد انهاء اللقاء الا وهي رفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدولة.

اما المشهد الثاني فهو لقاء تلك الشخصيات مع بعضها البعض بعد لقائهم بسفراء تلك الدول فباطن هذا اللقاء هو توزيع المناصب المهمة بما يناسب سياسة الدول التي لها يد في رسم السياسة الداخلية و ظاهرها هو تلك الشعارات الزائفة و التصريحات المتكررة والتي تؤكد على وحدة العراق ورفض التدخلات الخارجية.

اما المشهد الاهم فهو طريقة اختيار رئيس الحكومة عندما يقع الاختيار على شخصية معينة من قبل دولة لها نفوذ كبير في المنطقة فيتم اختياره وان لم يكن من الكتلة الاكبر وان كانت بطرق ملتوية بعيدة عن الدستور.

بالاضافة الى التقلبات في اختيار رئيس الحكومة فتاره يتم عن طريق الكتلة الاكبر وتارة يتم اختيار شخصية غير مشاركة في الانتخابات ولا تنتمي لاي كتلة وهذا دليل على ان الاختيار ليس عراقي بل الاختيار يتم بما يناسب مصالح تلك الدول.

فمتى ما كان القرار عراقي مئة بالمئة و اختيار المناصب المهمة يكون على اسس وطنية و على اساس الكافئه نستطيع ان نقول هناك ديمقراطية تهدف لبناء البلد و خدمة المواطن و نستطيع ايضا ان نقول هناك دولة عراقية.

ومن ناحية اخرى هناك خطر اخر يهدد مستقبل البلد و سيادته الا وهو الماكنات الاعلامية الزائفة التي يديرها بعض المراهقين ممن يعملون تحت قيادة بعض الشخصيات الفاسدة للتضليل على التدخل الخارجي لرسم سياسة البلد و كذلك لتجميل ادارتهم السيئة للبلد.

وفي النهاية اكتب وانا متالم لما يجري في بلدي العراق فلا املك سوى الدعاء راجيا من الله سبحانه تعالى حفظ العراق وشعبه الذي عانى من ويلات الحروب والفساد منذ عام ١٩٧٩ والى يومنا هذا.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك