حسام ال عمار
العراق يعاني من الأمية، بنسبة محزنة تصل إلى 40% ب،ناء على احدث الإحصائيات والتقارير, أعدها الجهاز المركزي للإحصاء العراقي, أحد أسباب انتشارهذه الظاهرة، عدم وعي الأسرة بضرورة انخراط الأبناء في التعليم، إضافة الى الظروف المعيشية والأمنية، والسياسية غير المستقرة, التي عاشها العراق في الآونة الأخيرة, وأشار خبير تصميم المناهج الدكتور تركي البيرماني, اعتمادَ "نظرية الحوار" في تعليم الكبار والأميين لملاءمتها الأوضاع الاجتماعية في العراق.
اللعبة السياسية, حكراً على من يساهمون، في إبقاء فتيل القنبلة الطائفية جافاً لإشعالها, متى أراد المتحكمون بمصائرنا, فيما في الغرب يعتبرون اختلافهم بالرأي، عنصر قوة وتعددية تغني المجتمع وتثريه, ولا يوجد طائفي ووطني بنفس الوقت على وجه الأرض! ولسبب بسيط وهو أن الوطنية والطائفية، ينتميان لفصيلة الإنتماء ذاتها, وهما سيتعارضان حكماً. فإن كان شرط الوطنية ليس أن تحب شخصاً واحداً من وطن, وليس أن تحب شريحة محددة من وطن, بل السعي لرقي كل أفراد الوطن على حد سواء، ليرتقي الوطن بالجميع وبفضل الجميع ولفائدة الجميع.
إن الانتماء للوطن سيتعرض للأذى, فور تغلب الانتماء للطائفة عليه, لأن الوطنية تقتضي تساوي حرصك على كل أفراد وطنك, وليس لجزء منه, لأن في ذلك تفتيت للوطن وتناحر له, فالوطن بيت لجميع المواطنين, وللمرجع الأعلى للشيعة السيد السيستاني (دام ظلة)، دوراً في اخماد الازمة الطائفية في العراق خلال 2006 و2007 ، حيث تصدى لوقف الفتنة الطائفية، وأصدر فتاوى وبيانات، تحرم الاقتتال الطائفي بين العراقيين بجميع طوائفهم.
ان الطائفية السياسية؛ مكرسة من ساسة ليس لديهم التزام ديني أو مذهبي, وهي موقف انتهازي للحصول على عصبية, كما يسميها بن خلدون, ليكون الانتهازي السياسي, قادرا على الوصول إلى السلطة, وما يهدد العملية السياسية, والأمنية في البلاد, ومايزيدها خطورة, هو تسخير جهات أعلامية معروفة بأجندات أقليمية, نرى بعض السياسين, يتحدثون عن الشيعة أو السنة بسوء, وبالتقليل من دورهم الانساني والوطني في المجتمع, وبعض السياسينايضا؛ لا يملكون زهد وحكمة وشجاعة, بل عملوا في دائرة الفساد والتوتر السياسي، والمصالح الضيقة التي أحاطها الظلم والتقصير.
علينا ان نحتج على هذه الأساليب والنهج الطائفي,ونحاسبهم من أجل العراق, ونقول لهم بصوت عال:كفى تحشيدكم للشارع, لخدمة مصالحكم, نريد أن نحفظ أقدس المكاسب, التي حققها الشعب العراقي, في هذه الضروف وهي وحدتنا و وحدة وطننا, وعدم السماح للطائفين القادمين عبر الحدود, من الدول المحيطة والاجنبية, وعلينا أن لانصغي لهم, بل نصغي الوطن والعقلاء, والى مراجع الدين العظماء, فهم الخيمة الكبرى للبلد وابنائه, وصوت الدين الاسلامي الأصيل, وعضمة هذا الشعب العراقي الموحد الى الابد
https://telegram.me/buratha
