مصعب ابو جراح
نسمع ومنذ طفولتنا أن شخصا ما يصطاد في الماء العكر, ولو أحببنا أن نتساءل هنا، ما المقصود بهذا الأمر وما الهدف المراد بهذه المقولة, وهل نستشعر طعم الخيانة أم الغدر حينما نسمع بهكذا مثل, أو لربما نحس جحود هؤلاء الذين اعتادوا مثل هذه المزايا الرخيصة.
كثيرة هي المعاني والتفاسير حول هذه المقولة، لكن الرغبة بالمشاطرة ومعرفة تجاه ما يجري من أحداث تخيم على وطننا ومجتمعنا في هذا الوقت، إذ هناك ما يؤرق نومنا حينما نحاول اكتشاف الذين يرغبون الاصطياد في الماء العك، ويحاولون استغلال المواقف لمصالحهم الشخصية .
يحق لنا الاستفسار مستهجنين؛ ونسأل بكل استغراب ممكن: هل هناك وجود فعلي لمن يرغب بالاصطياد في الماء العكر؟ خصوصاً إذا كان متعلماً مثقفاً حصل على شهاداته من إحدى الجامعات الراقية، وإذا كان قد تعلم وتدرب وتلقى علوماً هي في رقيها الإنساني يفترض أن ترفع من مكانته وطريقة تفكيره بدلاً من ان يجيش الجيوش الالكترونية للنيل من شخص معروف سياسياً كان او اجتماعياً .
ثم هو الذي قد عركته الحياة (علمت )، وأدرك بعلمه ومعرفته ومهارته أن الحق لا بد أن ينتصر والحقيقة لا بد أن تنكشف في يوم من الأيام؟ أيعقل وجود مثل هذا الشخص في مجتمعاتنا الطيبة المخلصة؟ تساؤلات عديدة وتفسيرات كثيرة تدور بمخيلتي وتؤرقني في هذا الزمن الذي نتمتع به حيث الأمن والاستقرار وحرية الرأي والتعبير لدى جميع أفراد شعبنا، حرية ندرت في كثير من بلاد العالم.
من هم هؤلاء الذين يصطادون في الماء العكر يا ترى؟ وما الذي يريدونه؟ وهل بقي لهم وجود فعليٌّ في مجتمعاتنا؟
نصيحتي لهم، ولكلِّ من يحاول بث روح الفتنه وإيقاظها أن يتخلوا عن مكرهم وأن يتوقفوا عن صب الزيت على النار، وأن يعودوا يداً واحدة في صف الشعب والوطن لا أن يكونوا عبئاً عليه مع الظروف القاسية التي يمر بها وأن لا يقفوا ضده، وأن يكونوا حريصين على مصلحة وطنهم وأهلهم، ويرفضوا ذل المكر والخنوع لأهوائهم.
نصيحتي لهم أن يفكروا بعقول الأحرار الذين لا يساومون على أرضهم ووطنهم، بل يدافعون عنها ويفدونها بكل ما هو غالٍ ونفيس، وأنصحهم أن لا يمهدوا طريقاً بسفههم وحقدهم يسلكه المتسللون ليتدخلوا بخصوصياتنا كبلد ووطن آمن مزدهر نعتز به ونفخر لا ان نقوم بتحطيم الاسس التي بني عليه
نموت نموت ويحيى العراق
تنادي الدماءُ بأعماقِنا.
نموتُ نموتُ ويَحيى العراقْ
سلامٌ على بلدِ الأنبياء
ومهدُ الحضارةِ والأصفياء
ستبقى بلادي هدىً وضياء
ومَهما العدوَّ يشدَّ الخِناقْ
يشد الخناق
وفي الختام سلام لكل من يبني ولا يهدم
https://telegram.me/buratha
