المقالات

التطبيع والتصريح الخطير...!

1405 2019-01-12

مصعب ابو جراح

 

مصطلح "التطبيع" كما جرت العادة من استعماله في الآونة الأخيرة، يحمل معاني كثيرة متباينة ومتشابكة، واكتسب من المدلولات العاطفية ما جعله يثير الحساسية بشكل يخلق ضبابية حول فهمه فهماً دقيقاً، وفهم المعاني القريبة منه، حتى أصبح المصطلح متشابهاً في استعمالاته، وحاجباً للمعنى بدلاً من أن يكون أداة دقيقة للتعبير عنه
بالنسبة للعلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، يعني التطبيع قيام هذه الدول أو مؤسساتها أو أشخاصها في تنفيذ مشاريع تعاونية ومبادلات تجارية واقتصادية، في غياب استتباب السلام العادل، وذلك إخلالاً بالموقف السياسي التاريخي لتلك الدول والقائل بأن مقاطعة الدول العربية لإسرائيل يجب أن تستمر حتى يتحقق ذلك السلام العادل، بل وكوسيلة ضغط لتحقيقه. والتطبيع في هذه الحالة أصبح يعني ليس فقط السماح بتطوير علاقات طبيعية بين المعتدي والمعتدَى عليه في غياب العدالة، أي في وضع غير طبيعي، بل والسماح أيضاً بالأضرار في تلك الأداة التي هي إحدى أدوات تحقيق تلك العدالة المنشودة.
من خلال ما اعلن قبل مدة وجيزة ,الكيان الصهيوني الغاصب اعلن وعلى لسان احدى الشخصيات ذات الاتصال الكبير في مفاصل الدولة عن رفع اسم العراق من الدول المعادية لإسرائيل وهذا ان دل فمدلوله ان الاخير تحاول ان تضع العراق ضمن الدول التي تريد التطبيع معها وهذا من حيث المنطق من المستحيلات فلا يقبل العراق حكومة وشعباً تحت أي ضغط كان من تواجد ولو شخص واحد من اسرائيل على الاراضي العراقية وحتى وان كانت هناك عمليات بيع للعراق من قبل بعض السياسيين المغرر بهم لهكذا امر .
ويتوافق هذا الاعلان مع التصريحات الغير مبررة لوزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم بإمكانية حل الازمة بين الدولتين وهذا ما يعتبر اعطاء الضوء الاخضر لموضوع التطبيع للعلاقات الإسرائيلية العراقية وضرب التاريخ عرض الحائط والدماء التي سالت طوال الفترة السابقة من العراقيين وغير العراقيين وكذلك التمهيد لرجوع المنفيين منهم والسيطرة بصورة مباشرة او غير مباشرة على الوطن ,وحتى وان صرح الوزير بموضوع التطبيع مع اسرائيل في وسائل الاعلام وان العراق يضع القضية الفلسطينية ضمن اولوياته فان المتابع للشأن السياسي يرى بتصريحه رسالة واضحة من وجهة نظر المتلقي للرسالة الاعلامية ان الوزير يرى ان على العراق ان ينظر الى هذه القضية بمنظور اخر .
اخيراً علينا نحن كعراقيين ان نبقى على موقفنا تجاه الاخوة في فلسطين ويجب علينا ان نكون لهم السند الحق في قضيتهم ايمانا منا بحقهم في العيش الحر الكريم . تطبيقاً للمقولة الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة إنها بمسافة الثورة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك