المقالات

أمانة العاصمة والهدر اليومي.

1066 2018-12-12

رضوان العسكري 

يفتقر العراق للتخطيط او حساب للجدوى الاقتصادية، مما جعله يفقد يومياً مليارات الدنانير، لعدم وجود رؤيا صائبة في إدارة مؤسساته الحكومية، وهذا احد اهم اسباب تزايد البطالة بين أفراده. 

نتحدث فقط عن العاصمة بغداد، فإن أمانة بغداد ترفع يومياً قرابة الثمانية آلاف طن من النفايات، نصفها او اقل مواد عضوية, وما تبقى مواد معدنية وزجاجية وورقية وبلاستيكية وغيرها من المواد الاخرى. 

تنفق الأمانة على ذلك قرابة (٧٠٠) الف دولار يومياً، موزعة ما بين اجور عمال, وسواق آليات، ووقود وصيانة واستهلاك وغيرها، ثم تقوم بدفن تلك النفايات في مطامير غير صحية، لتصبح احد الملوثات البيئية، لما تحمله من روائح كريهة وغازات ناتجة عن تفاعل المواد العضوية، بالإضافة الى حرق جزء كبير منها، ليكون الدخان الناتج ملوث آخر للبيئة. 

بحسابات بسيطة لو استثمرت الأمانة تلك النفايات، استثماراً بسيطة لا يحتاج الى أموال طائلة، وقامت بعزل تلك المواد حسب أنواعها، وقامت ببيعها لجمعت يومياً قرابة المليون دولار، حتى لو انفقت نصفه على عمال مستأجرين، او تنفقه على المواطنين بصورة مباشرة من خلال عزلها يدوياً في البيوت، لتقوم بشرائها منهم بمبالغ معينة، حينها يكون مصدر رزق لكثير من العوائل بالذّات الفقيرة منها. 

اما النصف الآخر يمكن للأمانة ان تستثمره في مشاريع عديدة، كتعبيد الطرق وإصلاح الجسور وغيرها من المشاريع التي تحتاجها العاصمة بغداد، او تعيين فيه اكثر من (١٢٠٠) موظف بأجر شهري قدره خمسمائة الف دينار، هذا فقط في العاصمة بغداد، ناهيك عن باقي المحافظات الاخرى. 

اغلب دوائر ومؤسسات الدولة تعتمد اعتماداً كلياً على الميزانية المالية السنوية، ولا تقوم بالتخطيط الصحيح لإستحداث مشاريع جديدة تكون رافداً مالياً لها، وحافزاً مهماً لموظفيها، في حال توزيع جزء بسيط من الواردات على موظفيها وعمالها. 

السبب الرئيسي في ذلك هو المحاصصة، التي مازالت الاحزاب السياسية تتقاتل عليها، مما خلق نوع من عدم الاهتمام الفعلي من قبل مدراء ورؤساء الدوائر والمؤسسات الحكومية بدوائرهم ومؤسساتهم، لأن الأغلب منصبه مرهون بفترة عمر البرلمان، لأنهم يستبدلون مع كل دورة برلمانية جديدة، كون المنصب مرهون بالحزب الذي سيتولى الوزارة. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك