المقالات

اليمن لم يعد سعيداً

1394 2018-12-08

رحيم الخالدي 

ظهرت فكرة إنشاء منظمة الأمم المتحدة، في وقت الحرب بانعقاد المؤتمرات في موسكو وطهران وفي سنة 1943 إقترح الرئيس الأمريكي فرانكلين تسمية "الأمم المتحدة"، وكان أول إستعمال لهذا التعبير في الاول من كانون الثاني سنة الف وتسعمائة وإثنان واربعون، بإعلان قيام منظمة الأمم المتحدة، في أثناء الحرب العالمية الثانية إستعمل الحلفاء تعبير "الأمم المتحدة" ، للإشارة إلى تحالفهم فقط! الى أن تطورت وأصبحت تلم كل الدول المستقلة، تعبيراً عن السلام الذي يجب أن يعم العالم بعد الحرب الثانية، التي إنكوت أوربا بنارها . 

إنتفض العالم ولإثنان وثلاثون دولة! ملبية نداء النجدة، التي طلبتها الكويت إثر الإعتداء الذي بدر من صدام بغزوه الكويت، سنة الف وتسعمائة وتسعون، في الثاني من الشهر الثامن، فوقع صدّام في الشراك التي نصبتها له أمريكا، حين أعطتهُ الضوء الأخضر بالغزو، وضل متمسكاً حينها بقرارهِ! بجعل الكويت المحافظة التاسعة عشر، فكانت المفاجئة التي قصمت ظهر الجيش الذي لا يقهر في الخليج، وهذه البداية في كيفية التوغل الأمريكي للخليج، وفرض حمايتها للدول التي إرتضت لأمريكا بالتسيّد عليها في الخليج . 

الجامعة العبرية وليست العربية، التي تقف متفرجة اليوم على إبادة الشعب اليمني، عقدت أيضاً اجتماعاً طارئاً في وقته، دعت اليه كل الدول العربية، وكانت المهزلة التاريخية التي أوجزت الجلسة السريعة المعدة سابقا، أدانت مصر (عهد حسني مبارك) في وقته العراق، وتبعها 11 دولة عربية أخرى، ورفض مبارك تشكيل لجنة المساعي الحميدة! رغم موافقة الملك فهد، وقال: “إذن 12 دولة مع الإدانة”، وقد أنهى الإجتماع وخرج مسرعاً يُبَشِّر أمريكا بالقرار، الذي إتخذه هو شخصياً وليس كما معمول به سابقاً ليلائم الإرادة الأمريكية، التي أعدت العدة بغزو العراق . 

اليوم تقف كل من الجامعة العبرية والأمم المتحدة متفرجين، على نزيف الأطفال والشيوخ والنساء الآمنين في بيوتهم، من القصف الجوي بأقذر ما أنتجته المصانع الحربية الأمريكية، لما يسمى التحالف العربي بقيادة العائلة الهرمة من بني سعود والإمارات، التي لو دخلت بحرب مع اليمنيين دون المساعدات والدعم اللوجستي الأمريكي، لما صمدت أكثر من نهار، أليس هذا إجحاف بحق اليمن، وهي إزدواجية لم يشهدها عالم الخيانة والعمالة، والسكوت المطبق من الدول التي تسمي نفسها عربية . 

الصمت العربي لم يكن دون ثمن، حاله حال تأييد غزو أمريكا للعراق أبان تسعينات القرن الماضي، ووصولهم لبادية السماوة، وتلقي "نورمن شوارتسكوف" التوقف وعدم إستكمال المسير والتوقف، وإعطاء الضوء الأخضر لصدام! بإخماد الثورة الشعبانية آنذاك، وخشية السعودية من الجيش العقائدي! مثلما هي اليوم التي تقف بالضد من الحشد الشعبي، الذي أنهى الأسطورة الإرهابية "داعش"، وقتلها في مهدها بعد إستكمال بناءها، وليت العرب اليوم صوتوا ضد التحالف، الذي غزا اليمن كما فعلوها سابقاً، فاليمن اليوم لم يعد سعيداً . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك