المقالات

يملي وهم يكتبون..!

1365 2018-12-02

 

حسام آل عمار


بعد التغير الذي حصل عام 2003، وانتهاء الحكم الدكتاتوري الظالم للبلد، كان للمرجعية الدينية العليا عدة مواقف للحفاظ على الشأن العراقي، وبينت امور في تلك الفترة، واوصلت عدة رسائل عبر وكالات اخبارية وفضائيات عالمية للحفاظ على الوحدة الوطنية في تلك الفترة.

سألت صحيفة واشنطن بوس حول اتفاقية انتقال السلطة في العراق في 15/11/2003، اجاب السيد السيستاني انذاك; لابد لهذه الاتفاقية ان تعرض على ممثلي الشعب لإقرارها، ووضح ان يوضع آلية اخرى وهي الانتخابات لتمثل اراده الشعب العراقي، واجاب ايضا على شبكةCNN عندما سألو عن العلاقة بين السنة والشيعة بعد حوادث العنف التي وقعت في تلك الفترة، فكانت اجابة المرجعية الدينية العليا; ان العلاقة اخوية فيما بينهم ولن تتأثر في الحوادث المؤسفة التي حدثت، ويسعون وبحرص شديد على وحدة بلدهم، ولتأسيس نظام يقر بمبدأ العدالة والمساوات بين جميع ابناء البلد، وقد لاينسى احد كلمة المرجعية هم انفسنا.

قد لم يطلع بعض ابناء الشعب العراقي على رسالة المرجعية الى رئيس مجلس الامن الدولي التي حذرت من قانون ادارة الدولة في القرار الدولي 1546، في 16/6/2004وهو قانون غير منتخب من الشعب العراقي، ووضع في ظل الاحتلال، حيث ذكرت المرجعية الدينية العليا انه مخالف للقوانين ويرفضه الشعب العراقي، وقد حذرت المرجعية من نتائج القانون ووصفتها بالخطيرة.

لايوجد موقف او موضوع في البلد لم تصدر المرجعية بيان او توضيح عنه، في عام 2004 ذكرت بيان حول تسجيل وادراج الاسماء في سجل الناخبين وأكدت"يجب على المواطنين المؤهلين للتصويت من الذكور والاناث التحقق من ادراج اسمائهم" وكذلك جميع الشعب العراقي. 
استمر تجاهل السلطة التنفيذية والتشريعية لدعوة المرجعية الدينية لمحاربة الفساد المالي والاداري و بناء الجيش العراقي على أسس وطنية ومهنية، حتى يكون قادرا على حماية جميع العراقين على اختلاف انتماءاتهم ومكوناتهم، وتعديل سوء ادارة الدولة، ومطالبة بتحسين الواقع المعيشي لجميع ابناء الشعب العراقي.

بعد الانفلات الامني وسقوط الموصل بيد تنظيم داعش، اصدرت المرجعية الدينية بيانا عبرت عن قلقها من التطورات التي حدثت ودعت القوى السياسية كافة الى توحيد كلمتها والتصدي لداعش ومحاربته، واعلنت دعمها للقوات الامنية في الحرب ضد داعش، ولكن لم يستجيبوا للبيان!.

وبعدها بفترة افتت المرجعية الدينية بالجهاد الكفائي ودعت ممن لديهم القدرة على حمل السلاح الانضمام الى صفوف القوات العراقية المسلحة لمحاربة داعش، وبعدها تشكل الحشد الشعبي وانتصر على داعش وانقذ العراق.

جددت المرجعية الدينية العليا مواقفها بعدم دعمها لأي قائمة او مرشح، ودعت الى انتخاب الاصلح والانزه، وتقف مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية، ودعت ان تكون الانتخابات مستقلة دون تدخلات خارجية، وان يكون التنافس بينهم على اسس برامج انتخابية تخدم المجتمع.

وقالت كلمتها المشهورة للحكومة بالضرب بيد من حديد على المفسدين، لكن تجاهلت كلام المرجعية!، حتى بح صوت المرجعية الدينية العليا لكثرة مخاطبة الحكومات السابقة، وتجد بعضهم يتهمها بعدم درايتها بما يجري ويدور من احداث في البلد.

وعندما استقبلت المرجعية الدينية العليا السيد يان كوبيتش ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق، اعادت للحكومة المركزية الجديدة نصائحها وتوجيهاتها، إن طبقوها سينجون مما هم عليه، لأنها خطة عمل كاملة، وذكرت عبارة جدا مهمه عليهم الالتفات لها جيدا "ينتظر ليرى ملامح النجاح في عملها"، ليعتبروها تنبيه الاخير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك