المقالات

الشبيبة الفيلية..من هنا نبدأ..!


طيب العراقي

ركزنا في مقاربات سابقة، على أن أحد أكبر أهداف قوى الشر والظلام، التي تعاضدت على تنفيذها أجندات داخلية وأقليمية ومحلية، هو إمحاء الأمة الفيلية من خارطة الوجود، وكان سلب الهوية من الأجيال الجديدة، من بين أخبث الوسائل وأكثرها لؤما وخسة وقذارة..

هكذا نشأت أجيال من أبناء الفيليين، تحول الأنتماء الفيلي لديهم الى مجرد تراث، يتذكرونه في عيد النوروز فقط، أو حينما يذكر أمامهم أسماء لمناطق مثل، مندلي وقزانية وزرباطية وخانقين وبدرة وجصان، أو شارع الكفاح وباب الشيخ والنهضة وعقد الأكراد والكرادة وعلي الغربي وشيخ سعد..فيما ذابت أجيال أخرى في مجتمعات الغربة والتهجير، ولم يعد يربطهم بأمتهم؛ سوى خيط رفيع من أحاديث الجدات وأنينينهن الخافت..

لقد نجحت الأجندات الخبيثة في هذا المسار أيما نجاح، وحصل إنفصال واسع بين الذات الشخصية للأجيال الجديدة،وبين الذات الجمعية للفيليين، التي بقيت متماسكة الى حد ما، خصوصا في مناطق إنتشارهم السكاني، على الشريط الحدودي المتقابل بين العراق وأيران، لكن خطر الأجتثاث يبقى قائما، وتتزايد وتيرته بإضطراد، كلما مضى بنا الزمن الى أمام..

نحن إذاً إزاء فجوة تتسع يوما بعد يوم، وليس أمامنا إلا أن نشرع بردمها سريعا، قبل أن تبتلع أجيالنا، وتدفنها وتدفن معها قضيتنا وآلامنا وجراحاتنا، وتتحثث بذلك الأهداف الكبرى التي أشرنا اليها، بتذويب الأمة الفيلية، وإنهائها وجودا وتاريخا وحقوقا.

في هذا الصدد نتذكر ان عنصر الشباب، تحمل العبيء الأكبر من حجم التضحية الفيلي، ففي يوم واحد،أختفى والى الأبد قرابة 30 الف شاب فيلي، على يد جلاوزة النظام الصدامي، في عملية جينوسايد كبرى، ليس لها مثيل على الإطلاق، لدي أي من شعوب الأرض.

عملية الردم المطلوبة تقتضي أن يمسك معاولها، فئة قوية وثابة قادرة على النهوض بهذه المسؤولية، وليس أقدر من الشبيبة إبتداءا من أعمار الصبى، للقيام بذلك..

فئات الشبيبة الفيلية تمثل ما نسبته 65% من حجم الكتلة البشرية الفيلية، وهم يمثلون طاقة كبرى يجب أن توجه التوجيه السليم، وأن توظف قدراتها لتحق هدف ترميم الوضع الفيلي، وإستحصال الحقوق إنتزاعا، لأن التجربة أثبتت، أن الحقوق لا توهب أبدا، بل أن الوسيلة المثلى لإستحصالها هي إنتزاعها من غاصبيها.

التجارب الأنسانية أثبتت، أن الصرخات الفردية تضيع دائما أدراج الرياح، وصيحة موحدة يمكنها أن تصل الى عنان السماء، و 65 % من الأمة الفيلية؛ يمكنهم أن يفعلوا المستحيل، لكنهم بحاجة الى نظم أمرهم، وفقا لأساليب التمكين العلمية المجربة، التي يمكنها أن تنهي التشرذم والضياع، وتضعهم على جادة الحقوق والواجبات والعطاء.

المطلوب تنظيم الشبيبة الفيلية، وترتيب أوضاعها وفقا للفئات العمرية..منظمة للكشافة الفيلية، وأتحاد عام للشبيبة الفيلية، وتجمع للحقوقيين الشباب الفيليين، وروابط شبابية تخصصية، روابط أكثر تخصصا للشباب الرياضيين في فنون الرياضة المختلفة، وأخرى للكتاب والمثقفين الشباب، وثالثة للعمل التطوعي الشبابي، ورابعة للشباب من أنصار دعم الحشد الشعبي، وخامسة لأبناء الشهداء والمضحين..وهكذا في كل مفصل يوجد فيه عدد من الشباب، حتى وإن كان هذا العدد محدودا.

الهدف هو بناء قاعدة شبابية فيلية، يبقى الوجدان الفيلي فيها حيا، ويبقى الألم الفيلي حاضرا في كل تصرفاتها ومسارتها، فليس مثل الألم بقادر على دفعنا للذهاب الى الطبيب..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.79
التعليقات
الشيخ حسن الديراوي : اعراب البيت الثاني اين الدهاء / جملة اسمية - مبتدأ وخبر - تقدم اعرابه - اين القصور ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
الشيخ حسن الديراوي : اسمحوا لي ان اعرب البيت الاول أين/ اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
Mohamed Murad : لو كان هناك قانون في العراق لحوكم مسعود بتهمة الخيانه العظمى لتامره على العراق ولقتله الجنود العراقيين ...
الموضوع :
الا طالباني : عندما كنا نلتقي قيادات الحشد كنا خونة والحمدالله اليوم العلم العراقي يرفرف عاليا خلف كاك مسعود
yyarrbalkhafaji : احسنتم على هذا التوضيح يرحمكم الله والله شاهد على ما اقول ليس اي جريدة او اي شخص ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
Zaid : الكاتب يناقض نفسه فهو يقر بوجود تشريع فاسد لا يفرق بين الطفل الصغير والمجاهد الحامل للسلاح ثم ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
أبو مصطفى الساعدي : سيدي الكريم سوف ننتصر عليهم بعونه تعالى، وسنقطع خيوط الخديعة، وسوف ننزع عنهم أوراق التوت؛ لنري للناس ...
الموضوع :
الديمقراطية والإصلاح بين الجهل والتجاهل..!
DR.shaghanabi : ان الریس الحالی یبدو ذو نشاط ومرغوبیه علی الساحتین الداخلیه والدولیه وهو رجل سیاسی معتدل فی الساحه ...
الموضوع :
الرئيس العراقي يدعو بابا الفاتيكان لزيارة بيت النبي إبراهيم
مواطن : ان تنصروا الله ينصركم مسدد ومؤيد ان شاء الله ...
الموضوع :
عبد المهدي: لن نسمح باية املاءات اميركية تخص أي ملف بما فيه العقوبات على ايران
مواطن : المقالات الاخيرة فيها نفس اقوى من باقي المقالات سلمت يداكم ...
الموضوع :
ما هذرت به هيذر..!
nina gerard hansen : السلام عليكم . ارجو ايصال صوتي الى فخامة السيد رئيس الوزراء المحترم في احد الايام شاهدت حلقة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
فيسبوك