المقالات

هل يمكن لبقوى سياسية بعينها أن تذهب الى المعارضة؟!


طيب العراقي

منذ أن بدأنا بصناعة "نظام حكم" جديد، بعد أن أزيح "نظام القهر"، ذلك الكابوس الذي يمكن تسميته أي شيء؛ إلا "نظام" حكم"، كنا نحاول صناعة تجربة، يجد الجميع فيها محلا في الحكم..

كانت تلك أول أخطاء أو خطايا؛ عملية صناعة "نظام الحكم " الجديد، التي أصطلح على تسميتها في الإعلام بالعملية السياسية..

لقد كان هذا الخيار الذي يعبر عن نوايا طيبة، خيارا جاهلا أو ساذجا ،ببديهيات العمل السياسي، إذ أننا أذا أردنا أن نبني حكومة ناجحة، يتعين علينا أن نسمح بنشوء معارضة قوية، وأذا لم يكن (السماح) بنشوء تلك المعارضة، في ذاكرة العمل السياسي إبان "نظام القهر"، يتوجب على جميع المنخرطين بالعملية السياسية، العمل على تهيئة المناخ الملائم لنشوء المعارضة، وأذا لم يكن ذلك ممكن أيضا ،يتعين أن تبنى المعارضة، وذلك بأن تدفع قوى سياسية بعينها، لأن تكون في الجهة المعارضة!

 ليس بمعنى أصطناع معارضة شكلية، أو بمعنى ترتيب الأوراق، لكن بمعنى أتخاذ مواقف؛ تؤدي في نهاية الأمر، لأن تقف منها قوى سياسية معينة موقفا معارضا!

لماذا المعارضة ضرورية؟ سؤال يجيب عليه منطق الأشياء، وهو أننا لن نعرف أننا على الطريق الصحيح، أذا لم تكن قبالتنا الفكرة المخالفة، والرأي المعارض، بل وحتى الرأي المناويء مطلوب أيضا! وإلا سينشأ لدينا نظام سياسي من لون واحد، بينما نحن شعب عبارة عن فسيسفساء أجتماعية، وهنا مكمن الأختلاف، فلا يستقيم وجود التنوع الأجتماعي والمكوناتي، مع وجود نظام سياسي بلون واحد, لذا من المحتم أن تكون هناك معارضة قوية فاعلة، تشكل ضمانة للجم أي جموح نحو الأستئثار بالحكم، وتجيير منافعه لصالح الحكام.

لن تكون هناك حكومة قوية فاعلة خادمة للمجتمع؛ بدون معارضة، ولقد جربنا التوافق السياسي وما صنع، فقد كانت المحصلة حكومة مقيدة، بضرورة أرضاء جميع المشتركين بها، بالضد من مصلحة جميع المشاركين فيها!

حزورة المشاركون والمشتركون، هي المشكلة التي أدت تراجع المخرجات لتجربة السنوات الخمسة عشر المنصرمة!

نعم يتعين أن نبني حكومة قوية، ويتعين أن نبني معها معارضة قوية، حكومة وحكومة ظل، راي ورأي آخر، والحكومة قارب ليس من المتعين أن يركبه جميع المشاركين بالعملية السياسية، نعم يتعين أن يركب جميع المنخرطين بالعمل السياسي، في سفينة العملية السياسية، بحكومتها ومعارضتها !..

تصبح الديمقراطية عبئا، أن عجز فرسانها عن تلبية مطالبها، وأذا كان فرسانها يطلبون دوما، أجورا على أدائهم؛ فإن الديمقراطية تتحول الى وسيلة أرتزاق، وعبيء على الشعب..

القوى السياسية التي  تحمل مشروع بناء دولة وأمة، أذا كان نظام الحكم القائم لا ينسجم مع مشروعها، يجب أن تبادر الى أن تكون هي المعارضة الحقيقية..

أذا وجدت جميع الساسة في حكومة، فأفهم أنهم كلهم يعملون لمصالحهم لا لمصلحتنا!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.88
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك