المقالات

البحرين.....تتصدر واجهة الأحداث

1123 2018-11-10

عبد الكريم آل شيخ حمود

في البلدان التي تسعى سعياً حثيثاً نحو التطور والإرتقاء بمستوى الأداء السياسي ليصبح الشعب هو مصدر السلطات والتشريع،من خلال ممثليه في جمعية وطنية من النخب الصالحة والنزيهة ، حتى تلبي متطلبات الحياة الحرة الكريمة لعموم الأمة،وهذا المفهوم هو الخيار الديمقراطي الذي ثبت نجاحة في أغلب بلدان العالم التي تخلصت من نير الاستعمار والعبودية للأجنبي بعد عقود طويلة من الهيمنة والتسلط.
لكن في منطقتنا العربية عموماً والجزيرة والخليج خصوصاً ، وجدنا إن الأمر مختلف تماماً عما هو عليه ، فقد كشفت الدول الاستعمارية عن نواياها الخبيثة،من خلال الإتيان بمشيخات وعوائل سلطتها على شعوب هذه المنطقة الحيوية من العالم،لاسيما وهي تظم اكبر إحتياطي نفطي في العالم ، أضف الى ذلك موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين القارات الثلاث آسيا وأفريقيا وأوروبا ، كل هذا شجع دول الاستكبار العالمي على دعم هذه الوجودات وإمدادها باسباب القوة والبطش وخنق أي بادرة لنيل شعوب هذه المنطقة الإستقلال الكامل وفرض السيادة الوطنية على أراضيها.
ولنأخذ البحرين مثالا حاضر،التي نالت استقلالها الشكلي عام 1971من الاستعمار البريطاني ، فقد وقعت عائلة خليفة المتنفذه مع الجانب البريطاني المحتل لهذه الجزيرة معاهدة في 15 آب عام 1971،في ظاهرها معاهدة صداقة وفي بنودها معاهدة حماية مقابل سيطرة الجانب البريطاني على حقول النفط وإستثمارها ، بموافقة عيسى آل خليفة،الذي توفى عام 1999 ليخلفة ولده حمد الذي أعلن البحرين مملكة عام 2002؛لتبدأ اقسى مرحلة من مراحل حكم آل خليفة على الشعب البحريني ؛ حيث خنق الحريات السياسية وزج الاحرار في السجون والمعتقلات وتغييب لغة الحوار مع الطيف الأعظم من الشعب البحريني؛حتى كانت الشرارة الأولى للثورة البحرينية عام 2011 ،متزامنة مع ما أطلق عليه بالربيع العربي.
فبدلا ً من السماع الى مطالب الجماهير البحرينية،راح هذا النظام يقمع الانتفاضة الشعبية وإستخدام أقسى أنواع الأساليب البوليسية مستخدماً الأسلحة النارية التي لاتفرق بين الكبير والصغير فوقع الكثيرون ضحايا العنف؛مع زج الاحرار في السجون والمعتقلات وفرض الإقامة الجبرية على القيادات العلمائية، والمثال الاكبر على ذلك هو عزل سماحة الشيخ أية الله نعيم قاسم عن أنصاره ومؤيديه ، رغم كبر سنه وحالتة الصحية الحرجة ،ولتتوالى احكام التعسف ضد النخب البحرينية الواعية والمطالبة بالحقوق والحريات الأساسية؛فكانت آخر هذه الأحكام الجائرة هو صدور الحكم بالسجن مدى الحياة على سماحة الشيخ المجاهد علي سلمان في محاولة من النظام الخليفي تغييب دور الثلة الصالحة في قيادة الجماهير نحو الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان،لكن هذا الإجراء لم يفت في عضد الشعب البحريني الثائر والمتطلع للحرية وحكم الشعب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك