عبد الكريم آل شيخ حمود
يمر العالم أجمع ومنطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص ، بمحاولة السيطرة الأمريكية على مقدرات الشعوب العربية والإسلامية،من خلال العمل بمبدأ التفوق الذي بَنَتْ عليه جميع الإدارات الأمريكية سياستها الخارجية منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية في منتصف القرن الماضي والى وقتنا الحاضر.
يتذكر العالم كيف كان تعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع الشعب الفيتنامي إبان تدخلها العسكري المباشر عام 1950 في منطقة الهند الصينية التي شهدت صراعا عسكريا داخليا ، لايسع المجال لذكر تفاصيله ؛ كان الهدف الرئيسي من هذا التدخل هو فرض السيطرة على هذه المنطقة الحيوية من العالم آنذاك ، حيث برزت الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي.
تحاول الإدارة الأمريكية الحالية تكرار نفس السيناريو ولكن في منطقة الشرق الأوسط والمستهدف الرئيسي من هذا الأمر هي القوى الرافضة لأي تدخل مباشر أو غير مباشر في مقدرات المنطقة وعلى رأس هذه القوى هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية ؛ الداعم الرئيسي لحركات التحرر والدرع الواقي حيال التهديد الصهيوني للأمة الإسلامية الذي أخذ اشكال متعددة منها محو الهوية الإسلامية الحقيقية وتشويه صورة الإسلام المحمدي الأصيل؛ أمام العالم من خلال تفريخ تنظيمات سياسية وعسكرية ذات طابع إسلامي أصولي بحت؛وهو الجزء المكشوف من إستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في العالم الإسلامي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
لكن وعي القيادة الربانية لدولة ولاية الفقيه المباركة ونضرتها الثاقبة للأمر ، واستيعاب أي حركة تصدر من الجانب الأمريكي ، من خلال الخبرة المتراكمة في التعامل مع تكتيك الإدارة الأمريكية ، سوف يطيح باستراتيجيتها في الهيمنة والتسلط على شعوب المنطقة والعالم ؛وما فرض العقوبات المفروضة على الشعب الايراني وتشديدها في كل مره،إلا دليل على فشل هذه السياسة الأمريكية الخبيثة ، لأنها لاتستند على أرضية عقلائية ، يمكن إقناع احرار العالم بها؛إنما هي بضاعة فاسدة تصدر فقط للعبيد والسائرون في فلك الولايات المتحدة الأمريكية من عملاء الأمس وعلوج اليوم.
وإن غداً لناضره قريب؛حيث سيشهد العالم أفول نجم الرايخ الرابع الذي نشر الجوع والرعب في أرجاء المعمورة لأكثر من نصف قرن.
https://telegram.me/buratha
