المقالات

المجلس الاعلى ... شرارة اشعلت الهشيم

1809 2018-10-26

حميد الموسوي

.......................................

ذرية بعضها من بعض . ..
وجودها اصلب وارسخ واعمق ..
اداؤها اقوى واوضح وانجح .. 
وجماهيرها هي ..هي ايمانا وثباتا والتفافا . 
بعد ان استفحل طغيان سلطة البعث الصدامي في مطلع ثمانينات القرن الماضي ؛ وعاثت مسوخه الاجرامية بالعراقيين فتكا وتنكيلا وتهجيرا ومطاردة ومقابر جماعية لمجرد الشك والظن والتهمة ؛وبعد تدميره لبنية المجتمع العراقي وتخريب كل ما يمت للخير والجمال والصلاح بصلة ؛وبعد امتداد جرمه وغطرسته الى ساحة الجمهورية الاسلامية في ايران باعلانه حربا ظالمة مع الاشهر الاولى لقيام الثورة الايرانية واسقاط عرش الشاهنشاه الظالم ؛ بعد هذا وغيره الكثير ارتأت فصائل المعارضة العراقية تنظيم صفوفها وتوحيد كلمتها ؛فانبثق المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في السابع عشر من تشرين الاول عام 1982 ؛وحينها اقترح الامام الخميني قدس سره ان يتم اختيار شهيد المحراب سماحة السيد محمد باقر الحكيم قدس سره رئيسا لهذا المجلس بما تمتع به سماحته من كاريزما قيادية؛ وبما قدمته اسرة الحكيم من قوافل الشهداء وبما امتاز به من صفات الورع والتقوى والعقيدة الراسخة والمقبولية لدى جميع فصائل المعارضة ؛بل لدى جميع العراقيين .ومن هذا المجلس المبارك انبثق فيلق بدر الضافر الذي اربك سلطة البعث الصدامي – وهي في قمة تسلطها وجبروتها – بما يقوم به من عمليات استشهادية جريئة في عمق اوكار السلطة الصدامية وفي اخطر دوائرها واسهم في زعزعة اركانها والتعجيل باسقاطها فكان الشرارة التي اشعلت الهشيم ؛حيث قدم مئات الشهداء على مذبح تحرير العراق من طغمة البعث الصدامي الجائرة . وحين سقطت تلك السلطة الغاشمة في نيسان 2003 هبت الجماهير المليونية مستقبلة شهيد المحراب من البصرة ومرورا بمحافظات الجنوب والى النجف الاشرف .نعم التفت الجماهير حول المجلس الاعلى مع وجود احزاب عريقة مثل حزب الدعوة والحزب الاسلامي والحزب الشيوعي وغيرها ؛كونها رأت فيه المنقذ والمحقق لطموحاتها في العيش الكريم والخلاص من الظلم والطغيان .لكن قوى الظلام والعمالة لم تمهل شهيد المحراب حتى يضع برنامج الحكم لعراق ديمقراطي حر جديد حيث اغتالته دوائر الاجرام في ضريح جده الامام علي عليه السلام بعد ثلاثة اشهر من عودته الى العراق ؛ فاستلم الراية عزيز العراق ومن حوله رفاق السلاح والجهاد الرواد ؛ سار وفق ما اراد الراحل الكبير .. تنازل عن كل استحقاقات المجلس الاعلى ؛سلم رئاسة الوزراء لحزب الدعوة الذي تمسك بها لغاية 2018متنكرا لهذه التضحية ومعرضا عن مجازاة الاحسان بالاحسان .وشاءت الاقدار ان تخطف السيد عبد العزيز الحكيم وعمليات بناء العراق الجديد في طور التأسيس ليتسلم الراية السيد عمار الحكيم مكملا مسيرة الراحلين الكبيرين .وككل الحركات والاحزاب والتنظيمات السياسية حين تتسع بمرور الزمن ؛حيث تدخلها دماء جديدة ؛ فتتشعب الافكار والطروحات والاراء ؛ وتتزاحم وقد يتقاطع بعضها مع البعض الاخر؛الامر الذي يستدعي استحداث تطورات فصل لا تؤدي الى الافتراق ؛ كما يحصل في الاسرة الواحدة حين يضيق بافرادها البيت الواحد فتتخذ عدة بيوت منفصلة جغرافيا لكنها متحدة روحيا وعمليا .وهذا ماحصل ...فصارت منظمة بدر ..وصار تيار الحكمة ..وصار المجلس الاعلى : ذرية بعضها من بعض . وجودها اصلب وارسخ واعمق .. اداؤها اقوى واوضح وانجح .. وجماهيرها هي هي ايمانا وثباتا والتفافا .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.91
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.87
التعليقات
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
٧ : السلام عليك ايها الطاهر النقي وللعنة الله والملائكة والناس اجمعين على من قتلك وسفك دمك الطاهر ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
أبو حسين : أحسنت . أصبت كبد الحقيقة . يريدون الجندي و الضابط العراقي في خدمة الأجندة الأمريكية و الأسرائيلية ...
الموضوع :
إهانة للرتبة عندما تخدم الزائر
ام زيد العبيدي الغبيدي : احسنتم بارك الله بكم وبجميع المنتظرين ...
الموضوع :
رسالة ترحيب عاجلة ..
باقر : لا عاب حلكك والله يحفظك ...
الموضوع :
لماذا أحب الفرس الإيرانيين؟!
هدايت جعفر صادق : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاخوة والاخوات في الصين الشعبية سلام مني وتحيات لكل مسلم شيعي ...
الموضوع :
بالصور.. الشيعة في الصين يحتفلون بليلة النصف من شعبان المباركة
فراس كريم كاظم : اللهم العن ابو بكر الزنديق اللهم العن عمر الفاجر الكافر و قنفذ خادم عمر اللهم العن عثمان ...
الموضوع :
قَصيـدةُ عِشـق مقدس.. كَسُليماني والمهندس..
Umahmad : وفقكم الله لخدمة زوار أبي عبدالله الحسين عليه السلام ...
الموضوع :
معلومات تفيد المشاية من النجف إلى كربلاء المقدسة..
الكردي : السلام عليك أيها الأمام الهمام الحسن بن. علي بن. ابي. طالب السلام عليك وعلى جدك. وابيك. السلام ...
الموضوع :
عين ماء الامام الحسن (ع) في النجف دواء لمرض السرطان والسكري
فيسبوك