المقالات

صهريجٌ من الدم العربي مقابل برميل من النفط الخام


سيف علي آل مري
منذ زمن بعيد والأمة العربية تعيش حالة من التفرقة؛ لأسباب كثيرة منها المعتقدات الدينية, والمصالح الدولية, وأنانية بعض الدول وعمالة رؤسائها للغرب؛ من اجل توفير الحماية لهم واستمرارهم في الحكم, وطبعاً هذا الشيء ليس مجاني ومدفوع الثمن, حالة التفرقة تزداد بين الأمة, وانعكست سلبياتها على شعوب الأمة العربية وأفرادها.
سببت حالة التفرقة حالة من الفوضى داخل المنطقة, وأعطت للغرب ولأمريكا بصورة خاصة ذريعة من اجل التدخل في الشؤون الداخلية, وفرض سيطرتها والتحكم بمقدرات الدول وخصوصاً نفط الدول العربية , وقد تمكنوا من زرع بذور الفتنة والتفرقة بين الدول العربية, من خلال شراء ذمم بعض الحكام العرب. 
الدم العربي يُهتك باستمرار لفترات طويلة وبدون توقف, بدءوا مخططاتهم في فلسطين, والتي سبقتها غزوات دول الغرب للوطن العربي واستعمارهم لدول عربية كثيرة, ثم انتقلوا إلى العراق ليشركوه بحروب عشوائية, حرضوا صدام حسين عليها وأوهموه بدعمهم له, لتنعكس سلباً على الشعب العراقي الذي سُفك دمه بلا ذنب بسبب همجية صدام حسين وسياسته الرعناء, ثم قاموا بغزو العراق الذي زرعوا الفتنة الطائفية بين أبناء شعبة, ليقدم دماء جديدة, ثم قاموا بنقل المعركة إلى سوريا وبعدها اليمن, وهذا كله تم بمساعدة دول عربية باع حكامها ضمائرهم لأمريكا, التي تدعي الإنسانية والرحمة وعلى رأس تلك الدول هي السعودية بقيادة آل سعود, الذين يدعون ابتعادهم عن التطرف والطائفية وسياسة القتل والذبح, رغم دعمهم المستمر للإرهاب داخل العراق وسوريا وكذلك عدوانهم الغاشم والصريح على الشعب اليمني, اليوم السعودية فضحت نفسها وناقضت ادعاءاتها, عندما أقدمت على قتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في تركيا, كان خاشقجي من الإعلاميين المقربين للأسرة الحاكمة, لكنه في الفترة الأخيرة انخرط في سلك المعارضة؛ بسبب معارضته للعدوان السعودي على اليمن, وكذلك اختلاف بعض مصالحه معهم. 
كان الموقف الأمريكي في البداية هو معاقبة السعودية على فعلتها وقطع العلاقات معها, لكنها سرعان ما تراجعت عن موقفها فيما بعد؛ لأنها لا تريد أن تخسر الدجاجة التي تبيض لها ذهبً. 
ليستمر الدم العربي بالسيلان دون توقف بغير حرمة أو أهمية؛ من اجل مصالح الغرب وأمريكا وتستمر أمريكا بحلب الدولارات والنفط من حكام الدول الخونة, الذين باعوا ضمائرهم وعروبتهم؛ من اجل استمرار حكمهم, لكنه سينتهي وتنتهي الهيمنة الأمريكية, وينتصر حكم العدل الإلهي في النهاية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.88
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك