باسم عبد العباس الجنابي
حين ينظر رجل خبير الى الملفات الشائكة تبرز أمامه الحلول والأولويات .ويسأل عن مستقبله وضمان تحقيقه لحلم يتمناه مواطنيه ووطنه ليسجل اسمه في سفر يتأرجح مثل رقاص الساعة ويأمل أن يوفق في إحراز نسبة النجاح والثبات برغم العواصف والتحديات.
في مسيرة تاريخ العراق المعاصر ارتكب الحكام اخطاء لا تحصى ولا تعد خلال السبعين عام المنصرمة حتى باتت الثقة معدومة بهم ولاسرافهم وبجاحتهم وصل شعبنا الى اليأس من السياسيين لفسادهم وعجزهم عن تقديم منجزات تحقق الرفاهية أو تشبع حاجات الناس وترفع من سمعة وطن مهدد بالضياع والانحدار نحو الهاوية.
يأتي عبد المهدي في ظرف عصيب للغاية .والملفات متداخلة المحلية والإقليمية والدولية وحتى نستطيع معرفة مستقبل العراق لابد أن نبدأ من الأحزاب الداعمة لاختيار مرشح رئاسة مجلس الوزراء .لكني ارغب في التذكير قبل الخوض في مهمة عبد المهدي الا وهي دعم المواطنين الوطنيون منهم والغيورين على هويتنا الوطنية؛فالنجاح يشكل كنسبة عنصرا من توافقنا وطموحاتنا مع الرجل ليقف مسنودا وفق منهاج وطني محدد .
ليس صعبا ادراك أن الديمقراطية الناشئة في خطر لان نتائج الانتخابات شيء ومايجري شيئ أخر. وان الضغط كبير من قبل المحتل والمحاور الإقليمية لتقزيم بلدنا وتمزيقه.كما أن الطبقة السياسية النافذة والحاكمة ليست بالمستوى المطلوب.عدى دور المواطنين ودور عبد المهدي والتماسك بينهما هو الطريق الوحيد للمضي في حالة الملفات واحدا بعد الآخر للوصول إلى نسبة انجاز مقبولة .
نقول اننا نعول على خبرة الرجل ولكونه من خارج الطبقة السياسية التي أفسدت واهدرت المليارات.وهو من خارج الحزب الحاكم والطبقة الحاكمة الفاشلة ما يساعدنا للوقوف بوجه التحديات معا ومكافحة ما نستطيع لان المحتل متنفذين ومافيات الفساد كذلك متنفذة فالاصلاح يعتمد على مساندتها وأقصد مشاركتنا في الحكم.
لاسبيل لأي حل من دون تعاوننا واشرافنا على أداء الرئيس عبد المهدي واعني اننا مصدر السلطات وبيدنا وصوتنا نستطيع بناء عراق واعد .وبحراكنا وزعيما ومراقبتها لحكامنا نستطيع جني ثمار تأييدنا لرئيس الحكومة المختار.
أن العراق يحتاج شخصية مدعومة من الشعب كي يحقق ما نتمناه من خدمات ورفاهية وازدهار وقرار سياسي مستقل ولا مفر من رؤية عبد المهدي يقود مصالح شعبه ومواطنيه أنه عقد نستطيع إبرامه معه واعلانه لضمان تنفيذ الوعود الكراجات منه ومن معه.
يبدو لنا أن الطرق وعرة والعراق يقف على مفترق طرق أميل كمتفائل لمساندة الرجل والتمسك بحقوقنا واظهارها علنا وأن تتماسك ونتوحد من أجل طرد المحتل وبناء وطننا واستعادة سيادتنا وتلك لعمري مهمة ليست بالسيرة على شعب حضاري عمر إنجازاته الثقافية اكثر من سبعة آلاف عام.ولنترقب كيف نخرج معا ببلدنا من عنق الزجاجة.
https://telegram.me/buratha
