إبراهيم الأعاجيبي
نسمع هذه الكلمة كثيراً ، يرددها الناس حيناً بعد آخر ، ولعلّهم يجهلون معناها جهلاً تاماً ، فأصحاب هذه الكلمة يتشدقون ببعض المصطلحات الفلسفية التي تسخر من الدين وتهزأ به ويخالون أنفسهم قد تجردوا من الدين وإلتزاماته ، لكن الحقيقة هي إنهم لم يخرجوا من صندوق الإسلام ولم يدخلوا العلمانية التي يتظاهرون بها ! وهنا وقف الناظر إليهم متلدداً فيراهم خصوم لأي دين ويراهم لم يأخذوا من العلمانية إلاّ مظهرها الخارجي فحسب ! لأنهم حاولوا أن يقلدوا الأوربي الغير كتابي فأساءوا التقليد ولم يلتزموا بالدين فأضاعوا الأمرين ولو أنصفوا لرأوا إن الأديان هي مصدر التحرر من العبودية الرعناء التي تعاني منها الإنسانية وما زالت ، وما الأديان إلاّ وسيلة لفك القيود التي قيدت الحريات وجعلت البشرية تلقى ألوان من العذاب ، ومن علامات الثقافة هي الإنفتاح وإتساع الأفق لتقبل المزيد من النظريات حتى يصل المرء لغايته التي يسعى وراءها ، فإذن إنكار العلمانيين للدين وسخريتهم منه ما هذا إلاّ شحة في ثقافتهم ووعيهم ومدى تعصبهم وتحاملهم عليه ظلماً ، فندعوهم أن ينظروا إلى الإديان من جانبها النوراني الحقيقي وليس من خلال الأتباع فكم شوه الأتباع من حقيقة أديانهم وكم لصقُ من خرافات وأباطيل الدين منها براء ، فيجب أن يدخلُ إلى عمق النص ليحاولوا أن يفهموه ويستوعبوا نصوصه التي هي مصدر يلجأ إليه الناس كلما دهمتهم داهية وأحسُ بظلمٍ أو تسلط فيلجأوا إلى الدين ، ليخفف من هذا العذاب والظلم الذي يعانيه البشر .
https://telegram.me/buratha
