المقالات

البايومتري يقتل التزوير


 

قال الأديب السويسري جان جاك روسو:" رصيد الديمقراطية الحقيقي, ليس في صناديق الانتخابات فحسب , بل في وعي الناس". 

عملية الانتخابات حالها حال كل العمليات, عندما يتم استعمال أدوات قديمة, فمن الممكن جدا أن تشوب تلك العملية, أمراض جراء الشوائب المتراكمة, أو لمعرفة الجراثيم طريق التطور, من أجل زرع حالة اليأس لدى المواطن. 

العراق بلدٌ فقير بالديموقراطية, فهو لم يمارسها في العصر الحديث, لذلك فقد عمد بعض الساسة, استعمال ادوات قديمة بالية, فما بين تسقيط المنافسين وتخويف المواطن, وبذل بعض الهدايا جرت العادة للترويج, يصاحبُ ذلك إعلامٌ مظللٌ, يزوق للمواطن سيرة المُرشحين, وخلق تأريخ لمن لا تأريخ له. 

كَشفَ المواطن سِرَّ اللعبة, فثارَ مطالباً بالإصلاح, ليقابله ساسة الفساد والفشل, أن لا تغيير فنحن من نصنع القوانين؛ ليسود يأسٌ بقلب المواطن, فيتسلل الفاسدون ليرفون شعاراً, رَدَّدَه المتظاهرون" شلع قلع كلهم حرامية", لا حُباً بالمواطن العراقي, بل لإبعاده عن صناديق الاقتراع, لتخلوا لهم ولأذنابهم محطات الاقتراع الانتخابية, من طفيليات السياسة التي تسعى, للهيمنة على مفاصل الدولة, وإسقاط العملية السياسية, لإعادة العراق إلى زمن الدكتاتورية. 

عمل الساسة الشرفاء بصمت, إلى أن أكملوا اللقاح المضاد, الذي أرعب الفاسدين والمزورين, باستيراد صناديق الكترونية حديثة, لا يمكن الولوج لبرامجها, وسرعة إظهار النتائج الانتخابية, فينما كانت عملية الاقتراع تجري يدوياً, حيث تتلاعبُ بها الأيادي, المليئة بجراثيم التزييف فكانت النتيجة, صعود بعض الساسة الفاسدين إلى قبة البرلمان, مُحملين بكل ما تحمله كلمة فساد من معاني. 

عند الاعلان عن الصناديق الحديثة, شَنَّ الفاسدون حملة تشوية, عبر شبكات التواصل الاجتماعي, فوصفوها بصناديق القمامة لتجهيل المواطن, تحت ظل صمت الإعلام النظيف, الذي من واجبه توعية المواطن, تبعاً للمعطيات الحقيقية, لإفشال عملية إحباط المواطن, وتشجيعه للمشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة. 

المجتمع العراقي, معروف بتطوره وسرعة معرفته, لا سيما ان الشباب الطموح في تزايدٍ, حيث بلغ عدد الشباب, ما يقارب مليوني شاب, سيدخلون ضمن سجلات الانتخابات, وكلهم أملٌ في التغيير والإصلاح. 

يقول الفيلسوف اليوناني سقراط:" إذا وليت أمرا أو منصبا, فأبعد عنك الأشرار, فإن جميع عيوبهم منسوبة إليك". 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
سلامه عباس عينه الورفريار : انسجنت عائلتي كلها وقضينا في السجن خمسه اشهر ومن عوائل الشهداء ثلات اخوتي معدومين وقابلت اللجنه الخاصه ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
بغداد : في الصميم والاسوء ان المتسبب تراه يصرح ...
الموضوع :
انفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!!
ام فاطمة : احسنتم...ذكرتم ما يختلج في انفسنا ...
الموضوع :
جلال الدين الصغير لم يعد فردا بل اصبح ملهما وقائدا
المهندسة بغداد : الاخوة الاكارم المفهوم في غاية الاهمية وللاسف ان المحاضرة لاتظهر فاذا تيسر ترسلوها بصورة كتبية او بصيغة ...
الموضوع :
كيف نحقق العزة الاجتماعية للامام المهدي (ع) الجلسة 23 في الثالث والعشرون من شهر رمضان 1439 الموافق لـ 8-6-2018
بغداد : نعم ان القبلة الاولى للمسلمين محتلة ولقد حرمنا الصلاة في تلك البقعة القدسية ولكن هل قبلتنا الثانية ...
الموضوع :
لدينا أدلة قوية على قدسية يوم القدس العالمي! 
بغداد : ملاحظة : الصورة وهو ديوان في غاية الروعة هل هو من ديوان من العراق واين يقع ؟ ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : مقالة في الصميم ... كما هي اغلب كتاباتكم معكم في اننا لانعي اننا امتداد 7 الاف سنة ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : رجل فاهم في بلد يقدر الجهلة ...
الموضوع :
السيد عادل عبد المهدي يطرح مقترحات لمعالجة شحة المياه
وجدان القزويني : السلام عليك سيدي ومولاي وأمامي موسى بن جعفر.....يا باب الحوائج....يا شفيعا عند الله اقضي حاجة كل مهموم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
نجاه سمير هاشم : انا خريجة كلية العلوم /جامعة بغداد/ قسم علوم الحياة ابحث عن وظيفه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
فيسبوك