المقالات

كركوك بين الهدوء والضجيج


 

قال عليه وعلى آله, أفضل الصلاة وأتم التسليم :"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر, فليقل خيراً أو ليصمت". 

يحتاج كثير من ساسة العراق, إلى ضبط إيقاع حديثهم, فالعراق لا يحتمل تأجيج الفتن, بل يحتاج لكثرة التَفّكُر, بإيجاد حلول لأزماته المتلاحقة, وفي أحيان كثيرة يمكن النصر, دون التصريح أو نقل أي خَبرٍ, دون أن احتساب النتائج. 

خلال أزمة استفتاء البارزاني, استغَلَّ بعض الساسة وكأنها دعاية انتخابية؛ وبتشنجٍ واضح كان ملامح أغلبهم, ليبينوا انهم أشدُ حرصاً, بينما لم نسمع لهم صوتاً, خلال أكثر الأزمات التي مَرَّ بها العراق؛ وكأن الأمر لم يعنيهم, بينما كان من الأجدى, أن تكون لهم تصريحاتٌ في تلك الأوقات. 

رأي المرجعية الدينية العليا, باعتراف جميع الساسة, انه على الصواب دائماً, وإن قاله بعضهم بمرارة, لمرض ما في أنفسهم, فأولئك يرون أن لا دخل للدين بالسياسة, بينما يتناسون أن المرجعية في النجف الأشرف؛ هي من أجلستهم في مقاعد المسؤولية, حول استفتاء شعبي عن نوع الحكم, وهي التي حفزت الشعب العراقي, للتصويت للدستور الدائم, وشحذت الهمم للمشاركة بالانتخابات. 

عَجز الساسة عن طرح الحل الأمثل وعدم الاستماع لمن يوجه بالتهدئة, واعتبر ذلك انبطاحاً للكُرد, أو قبولً مبطن مستبعدين الحكمة, والتعقل في التصريحات بغير حساب, هنا وبعد دخول القوات الأمنية العراقية, لمحافظة كركوك المتنازع عليها, والذي اعتبره المهرجون, انتصاراً على الكُرد, لعدم تمييزهم بين الشعب ومن يقودهم؛ لتُفتيَ المرجعية بالحَل الناجع, عسى ان تخرس تلك الألسنة, أنَّ دخول كركوك نصراً لكل العراق, كونه أسقط الفتنة بانسحاب البيشمركة, فالبارزاني لا يُمثل كل الشعب الكردي. 

مَثلٌ عربي يقول:" الكلمة أسيرة الرجل فإذا تكلم بها صار في وثاقها", فهل يعي بعض الساسة معنى المثل العربي؛ فهم بالنتيجة حتماً, لا يفهمون معنى التصريح الأهوج, واولئك لا يصلحون لقيادة بلد, فهم يعتاشون على دوام الأزمات, حتى وإن أُغرق العراق بالدماء, فهمهم الوحيد هو استقطاب اكبر عدد, من المُغفلين ليدلوا بأصواتهم, ليلعنوهم بعد فوات الأوان, لعدم تمكنهم من توفير الحجة, وبسط الاستقرار ضمن القانون. 

قال علي بن ابي طالب عليه السلام: "بكثرة الصمت تكون الهيبة", وتلك نصيحة من سيد الأوصياء, لمن يُكثر الكلام دون تَفَكُر, فهل يعي أولئك الساسة معنى السكوت, والكلام كُلٌ في مَحَله؟ وهل سيفرق المواطن بين الحكمة والتهريج؟ 

قال شاعرٌ عربي:"عليك من أمرك ما تستطيع - وما ليس يغنيك عنه فذر 

وللصمت أجمل في حينه - من القول في خطلٍ أو هذر 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.18
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
محسن البصراوي : شكرا لكم ...
الموضوع :
قصيدة رائعة عن السيدة زينب عليها السلام
بارك الله بكم : السلام عليكم ,,,,الرجاء الاسراع والقيام بتصبير الناس واعانتهم فلقد بدئت امراض جلديه عنيفه تتفشى بين اهل البصره ...
الموضوع :
بالصور.. هندسة الحشد تحوّل مسار مياه مجاري البصرة من شط العرب
محمد : مو شرط . ممكن يكون شيعي لكن ظلمه للشيعة يفوق مايفعله المخالف بهم. بعدين الفيلية بدون شي ...
الموضوع :
حزب بارزاني: مرشحنا للرئاسة شيعي.. والاتحاد الوطني خالف مبادئ التوافق
Bashar : بريطانيا دولة خبيثة لا تريد للدول المنطقة بالاستقرار كذلك العتب على الجاره عندما تناقش هذه الأمور مع ...
الموضوع :
تغريدة السفير البريطاني الخبيث وتحليل
علي. عطا العيساوي : عاطل عن. العمل ولدي خمسة. اطفال ...
الموضوع :
مكتب تشغيل العاطلين عن العمل في البصرة يربط القضاء على البطالة بالاستثمار الأجنبي
رمزي جمعة : هل تعلمون ان الدكتور أنس احمد حاجي انتقل الى رحمة الله .اليس من المفروض نشر ذالك لانه ...
الموضوع :
عراقي يتوصل إلى اكتشاف مادة بديلة عن السمنت
Habeeb : رحم آللـْ•̣̣̥·̩̩̩̥•̣̥ـْـّہ العالم الكبير ...
الموضوع :
سيرة آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت ( قدس سره )
اسامه ستار عبد الحميد رحب : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته #مناشده الى سيادة وزير الداخلية المحترم الى مديرية ادارة التطوع / وزارة ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
Montdhr : سلمت اناملك والمقال رائع جدا ...
الموضوع :
أوربا.. غياب الموقف وضبابيته
ناصر علال زاير : الله يبارك فيكم زميلنا وولدنا الأكبر سيد علي الحمد لله دائماً الله ينصر المظلوم فقد ظلمنا البعض ...
الموضوع :
الدكتور عادل عبد المهدي الاختيار الأنسب لقيادة العراق
فيسبوك