المقالات

الموصل الجرداء


 

الموصل تلك المدينة الجميلة, التي ما إن يذكرها ذاكر, إلا ويضيف لها غالبا وصف الحدباء. 

مدينة الموصل تضم بين كَنَفها, كنوزٌ من الآثار القديمة قبل الميلاد, إضافة لكنائس وأديرة للديانة المسيحية, كما ضمت أرض الموصل, جوامع ومراقد بعض الأنبياء, كالنبي يونس والنبي شيث, وجرجيس وغيرها. 

كما في دخول القوات الأمريكية, دخل التنظيم الإرهابي) داعش), للموصل دون مقاومة تُذكر!, ليسيطر عليها, بعد خروج القوات الأمنية, بأمر غامض رغم التحقيقات السرية, من قبل البرلمان العراقي, حيث كان سقوط الموصل بيد داعش, الثلمة الكبيرة بالمعنويات العامة, سواءً على الصعيد العسكري, أو السياسي والشعبي. 

قام التنظيم الإرهابي, بانتهاك طال كافة القيم الإنسانية والأخلاقية, ومارس أقسى أنواع التخريب, التي بدأها باقتحامهِ للمتحف التاريخي, مرورا بمدينة آشور والنمرود, ليفجر مراقد الأنبياء, ليثبت مبادئ صهيونيته, في الاغتصاب والغاء الحضارات, التي سبت بني إسرائيل, باسم الدين الاسلامي, جلدٌ وقتل بكل الأساليب الهمجية, وسبي نساء فاق السبي البابلي. 

بدأت عمليات التحرير, بعد معاناة أهالي الموصل, من مسيح وإيزيديين ومسلمين, بهجوم بدأه الكرد, من أضعف النقاط وكانت المفاجأة!, فمقاومة ذلك التنظيم, في تلك المناطق تكاد لا تُذكر, لتتمدد قوات إقليم كردستان, إلى مناطق سهل نينوى, ليصرح سياسة وقادة إقليم كردستان, أن المناطق المحررة, أصبحت ضمن الإقليم!. 

عند اقتراب النصر على فلول الدواعش, قررت حكومة كردستان, إقامة استفتاء شعبي, ظاهرهُ دستوري تحت شعار تقرير المصير, وباطنه الذي لم يستطيعوا إخفائه, استفتاء حول الانفصال, وتحقيقهم لحلمهم بدولة كردية مستقلة, متحججين باستقلال الكويت وقَطَر. 

ثمة مفارقة بين الدخولين الأمريكي2003, وبين بدء عمليات التحرير 2016, فدخول القوات الكردية الى الموصل, مع القوات الأمريكية, لا يخلو عن تخيط مسبق مع الأمريكان, لضم الموصل إلى الإقليم. 

لم يَتَبَقَ من تراث الموصل شيء, ليكلل داعش جرائمه, بتفجير الجامع النوري ومنارته الحدباء, التي صمدت ما يقارب 900 عام, لتكون الموصل جرداء من تأريخها. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.27
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1639.34
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.77
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 306.75
ريال سعودي 310.56
ليرة سورية 2.26
دولار امريكي 1162.79
ريال يمني 4.67
التعليقات
رعد هادي جبارة[ابورعد ] : قرأت هذه الدراسة الرائعة ونظرا لكوني من ضمن أبطالها وشخوصها وتعنيه بعض محتوياتها فقد قررت التعليق على ...
الموضوع :
السيد محمد باقر الحكيم ....قائد النضال ضد الدكتاتورية .القسم الاول| علاء الجوادي
محمود عبد الامير : الساده في اعلام تربية المثنى المحترمون لاحظنا في الاونه الاخير قيام الاستاذ ناصر مدير اعدادية السماوه المسائيه ...
الموضوع :
شكوى الى السيد وزير التربيه المحترم
م. ب. ا : أرجو والتمس من السيد رئيس الوزراء المحترم بالاسعف الفوري لموظفين كردستان اولا.. والنظر في مراعات العدل والانصاف ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مجهول الهويه : والله قرار المحكمة حطمت حياتي والزوجه من تطلع غصب عن زوجها المحكمة تقف معها ومن الزوج يطلب ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
سمير العراقي : السلام عليكم حالته فساد في مدرسة ثانوية ابي عبيدة الجراح المختلطه / وجود 2 مدراء للمدرسة ويستلمون ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
علي يعقوبي هداب : م/ تظلم اني الموظف (علي يعقوني هداب) على ملاك وزارة التربية المديرية المامة لتربية بغداد الكرخ الثالثة ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ام البنين عادل مهدي الناجي : السلام عليكم اتمنا اشوفون كلامي ياحكومه يارئيس اريد منكم تعين اليه اتمنه اتعين واصير فدشي يفيد الوطن ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بشار عطالله عبد المنعم : معهد الامام الصادق يقبل طلاب الوقف الشيعي الخارجي السادس الخارجي ...
الموضوع :
افتتاح معهد الصادق عليه السلام للدراسات الإسلامية في كربلاء
حسن عبد المنعم عبد المحسن الخاقاني : سلام عليكم تحية طيبة اخيرا استبشرت خيرا حينما اعلن السيد وزير الاداخلية الاستاذ قاسم اعرجي عن امكانية ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
مصطفى : شكرا على تعبيرك هذا للثوره الخالده ...
الموضوع :
ثورة الإمام الحسين عليه السلام ثورة الحرية والكرامة والإباء.
فيسبوك