المقالات

الحكمة ضالة المؤمن


قال الإمام الكاظم (عليه السلام): "ليس حسن الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى". 

من الابتلاءات التي ابتلي المؤمن (سوء الجوار)؛ ومما يروى أن الإمام الكاظم عليه السلام؛ أنَّه ابتاعَ داراً, لا يستقر به أحَدٌ, أكثر من شهر, وكان جاره يهودياً, وقد كان اليهودي يُسلط مياه داره, على ذلك الدار, بعد انقضاء الشهر, لم يغادر الإمام الدار, فتعجب اليهودي, وأخَذَ يراقب الكاظم عليه السلام, فشاهده يخرج ليلاً, ليفرغ ما تجمع من المياه, ليرميها بعيداً عن الدار, ثم يعود ليستحم, ويصلي الصبح ويباشر بعبادته, تكررت المشاهدة عدة أيام, طرق اليهودي باب دار الإمام, وسألهُ:" هل انت إنسي, أم من الجِن؟ فأجاب الإمام عليه السلام: بل من الإنس, فقال اليهودي: كيف تحملتَ ما قُمتُ به ولم تعاتبني؟ ومن أنت؟, فأجاب عليه السلام: أما تحملي فهو أني, قد أخذتك على حسن النية, وأما من أنا, فأنا موسى بن جعفر, ولكن لما فعلت ذلك؟ فقال اليهودي: فأجاب اليهودي: أنا أفعل ذلك, كوني أريد ابتياع الدار, والمسلمين لا يقبلون ذلك, كون من اليهود, وبعد نقاشٍ جرى بين اليهودي, والامام الكاظم عليه السلام, أسلم اليهودي فباعه الدار, وهذا ديدن آل بيت النبي, صلوات ربي عليهم وسلامه. 

تعرض أتباع آل بيت النبوة, إلى ابتلاءات ممن كان قدرهم, مجاورتهم, ليس أشخاصاً فقط, بل امتد ذلك لدول مجاورة, ليضرب الشيعة أعلى قمة الصبر, ولم تُقابل الأذى بالأذى, لا يمكن سَردَ كل ذلك التأريخ, من دول الجوار, ولكن ما حدث مؤخراً, في مملكة الأردن, التي تلاصق حدودها العراق شرقاً, ودولة الكيان اليهودي غرباٍ, بوضع صور رموز الشيعة, على الأرض, والقيام بالمشي عليها, ثم حرقها حسب ما جاء في الأنباء, في محاولة بائسة, لاستفزاز العراق, الذي يمد الأردن بالنفط, ويحقق الانتصارات على الدواعش, من جانب آخر, ساعياً لفتح منفذ (طريبيل) الحدودي, لفتح التجارة أمام الأردن, الذي تضرر اقتصاده, جراء الحرب على داعش, وغلق الحدود السورية والعراقية. 

هل سينجح العراق بكسب جيرانه, من خلال صبره الفريد, ليثبت شعبه المجاهد, انه التابع المُطيع لبيت النبوة, عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم, ليدخلوا في رحمة الباري بصبرهم؟. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
iiiiiiiiiiii : والله انعل ابو الكهرباء لابو وزيرها من سنة المالكي وايران بس كلامها صحيح ...
الموضوع :
اكاذيب جديدة ..... الكهرباء: انتاجنا 15 ألف ميكاواط 60% منه يضيع هدراً بتواطئ مولدات
مقداد عبدالامير هادي محمد المكتوب : بتاريخ 2841991دخلت الى مخيم رفحاء عن طريق مخفر الجميمه الحدودي باشراف قوات التحالف والجيش السعودي وصرفت لي ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
احمد حسن الموصلي : لماذا لايتم محاسبة السياسين العراقين الذين شاركو القطرين بغسيل الاموال وايصالها الى الارهابين ؟؟؟ اين رئيس الجمهوريه ...
الموضوع :
الكشف عن عمليات غسيل أموال قطرية بالعراق \\\"بواجهة خيرية\\\"
احمد حسن الموصلي : هذه هي الفوضى والفساد المستشري في كل ارجاء مؤؤسات الدوله والمحافظات ،،،ه يعقل بعد مرور سنه يتم ...
الموضوع :
بالوثائق.. صدور مذكرة قبض بحق مسؤول في الأنبار
كرار حيدر غازي : حاصل على شهادة في ادارة المشاريع النفطية والسلامة المهنية وكذالك بكلريوس لغة انكليزية اتكلم الانكليزية بطلاقة وابحث ...
الموضوع :
وظائف في شركة شل النفطية لاهالي البصرة حصريا
احمد حسن الموصلي : بارك تلله بمعالي الوزير قاسم الاعرجي لما يبذله من جهود في سبيل حفظ الامن في العراق. ولين ...
الموضوع :
مصدر: وزير الداخلية بحث في السعودية تبادل المعلومات الامنية وضبط الحدود
فيسبوك