المقالات

العراق يتحرر بسواعد أبنائه


قال أحد الحكماء:" الأمواج الهادئة, لا تصنع بحارة جيدين, والسماء الصافية, لا تصنع طيارين ماهرين, والحياة بدون صعوبات, لا تصنع أشخاصاً أقوياء. 

كان العراق تحت الاحتلال العثماني, وقد كان أبناؤه يخدمون ضمن الجيش التركي؛ بعد سقوط الدولة العثمانية, بيد الاحتلال البريطاني, بحجة تحرير العراق, أصبح العراق بدون جيش, بل كان الجيش البريطاني, بما فيه من مرتزقة, هم من يمسكون أرض الوطن. 

قام العراقيون بانتفاضة شعبية, تحولت لثورة عارمة, عام 1920م, قامت على إثرها تم تكوين حكومة, تحت الانتداب البريطاني, لتؤسس أول بذرة للجيش العراقي, وتم تسميته "فوج موسى الكاظم", في ذلك جاءت هذه الخطوة البريطانية, من أجل امتصاص غضب الشعب العراقي. 

كان أغلب ضباط الجيش العراقي, الذي تم تأسيسه عام 1921م, ممن كانوا ضمن الجيش العثماني, بينما كان أغلب مراتبه, من المحافظات الجنوبية, وبالرغم من وجود حكومة عراقية, وتأسيس جيش عراقي, إلا أن العراق لم يَنَل استقلاله, إلا بعد عام 1932م, ليكون من أوائل, الدول العربية المستقلة. 

شارك الجيش العراقي بمعارك عديدة, أثبت فيها شجاعة منقطعة النظير, مع أنه خسر أول معركة عام 1941م, ضد الجيش البريطاني, لإنزاله بعض قواته في العراق, دون أخذ موافقة الحكومة العراقية, خاض الجيش العراقي, مع جيش مصر وسوريا والأردن حرب 1948؛ ضد المليشيات اليهودية, على أثر قرار الأمم المتحدة, القاضي بتقسيم فلسطين, حيث استمرت تلك الحرب عشرة أشهر, من آيار 1948- آذار 1949, في العام 1973م, خاض الجيش العراقي, الحرب ضد دويلة الكيان الصهيوني, مسانداً للجيش السوري, حيث أنقذ دمشق من السقوط, مع سربين من الطائرات, على الجبهة المصرية. 

على ما أعتقد, أن شجاعة الجيش العراقي, وتعدد صنوفه وتطورها, جَعَلَ الرعب يدب, في أجساد الدول العميلة للصهيونية المنطقة, فعمدوا لتحطيم ذلك الجيش, بإدخاله في حرب ضروس, ضد جمهورية إيران الإسلامية, انتقماً لسقوط شاه إيران, وتنكيلاً بالجيش العراقي البطل, انتهت بثمانٍ من السنين, باتفاقٍ أبرم بين العراق وإيران, خارجَ حسابات الدول الإمبريالية, حسب تصريح وزير الدفاع الفرنسي, الذي استقال من منصبه, عند إصرار قادة دول التحالف, الذين قرروا إسقاط نظام البعث. 

لم يشفى العراق من جراحاته, جراء حرب الخليج, ليأمر نظام صدام, باحتلال لدولة الكويت, ولم يعلم أنها الحفرة المغطاة بالقش, التي وضعها الغرب, للإيقاع به وتحطيم القوة العسكرية, حدثت الانتكاسة العظمى, عام 1991م, ولكان حكم صدام انتهى ذلك العام, لولا تخويف السعودية للغرب, جراء دخول منظمة بدر, الجناح العسكري للمجلس الأعلى, وانتفاض الشعب ضد حكم البعث, في الانتفاضة الشعبانية. جنوب ووسط العراق. 

بعد الاتفاق مع بعض الأحزاب والحركات, المعارضة لنظام صدام, التي كانت في دول المهجر, تم احتلال العراق عام 2003م, ليقرر الحاكم الأمريكي" برايمر", حَلَّ الجيش العراقي, بعد تدمير آلته الحربية, أثناء المواجهات الحربية, ليكون جيشاً بدائياً, نسبة لما وصل اليه الجيش السابق!. 

بالرغم من الإحباط, الذي أصاب الجيش العراقي الجديد, للأداء الإداري السيء, والوضع السياسي المُشَبعِ بالأزمات, وما حدث من نكبة, باغتصاب أكثر ن ثلث مساحة العراق, إلا أن أبناء العراق الغيارى, استطاعوا وبفضل فتوى الجهاد الكفائي, من أن يعيدوا الثقة, لأبناء القوات المسلحة, ويحرروا ما اغتصبه داعش. 

لقد كان العراق وشعبه, عبر الأزمان والعصور بلداً أبياً, يتحلى بالشجاعة شيباً وشباباً, مؤمناً كل الإيمان, أن من يحمي تراب العراق, هم أبناؤه الشرفاء, بالرغم من نعوت شياطين الحكم في دول المنطقة. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.23
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1639.34
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 320.51
ريال سعودي 311.53
ليرة سورية 2.27
دولار امريكي 1162.79
ريال يمني 4.67
التعليقات
عباس عبد الرزاق عبد الامام فهد الغشيم : كنت لاجئا في مخيم رفحاءوالارطاية في العربية السعوديةاعتبارا من تاريخ 2/4/1991 ولغاية 5/5/1991وحسب EPW واحمل الرقم 949307 ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
احسنتم وبوركتم وفقكم الله في الدنيا والاخره : بسم الله الرحمان الرحيم ,,,,,احسنتم وبوركتم وفقكم الله في الدنيا والاخره وثبتكم على ما ءانتم عليه من ...
الموضوع :
نصيحة لمحبي الامام الحسين عليه السلام بمناسبة حلول شهر محرم الحرام
احمد حسن الموصلي : مبروك مقدما لقواتنا البطله وعلى راسهم الدكتور العبادي لمعركة الجويجة لطرد الدواعش المجرمين واهيب دبقواتنا البطلة القتل. ...
الموضوع :
العبادي في مخمور تمهيدا لهجوم الحويجة
احمد حسن الموصلي : بارك الله بمعالي وزير الداخليه لهذه الجولات الميدانية في المحافظات لمتابعة سير العمليات العسكريه والامن في المناطق ...
الموضوع :
وزير الداخلية يصل الى الانبار ويلتقي القادة الامنيين بالمحافظة
احمد حسن الموصلي : هل هذه احكام على حرامية ومرتشين بشرفكم ام لان سامر كبه نسيب عمار الحكيم ؟؟؟ ماهذا القضاء ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تطعن بقرار الحكم الصادر بحقِّ مدير الخطوط الجوية وتطالب بتشديده
احمد حسن الموصلي : ماذا يقصد الرائد بانه يرجح كسب المعركة سيكون للعراقيين ؟؟ لم افهم قصده هل هناك صعوبه في ...
الموضوع :
قصف يدمر قدرات "داعش"الارهابي تمهيدا لمعركة جديدة شمالي العراق
هيثم الغريباوي : اتذكر ان الشيخ ابو ميثم تحدث في سلسلة محاضراته عن علامات الظهور عن المارقة وأشار الى الاكراد ...
الموضوع :
في خطبة صلاة الجمعة الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن توقيت ومشروعية استفتاء الانفصال الكردي ومخاطره على المنطقة
احمد حسن الموصلي : هم رجعت المحاصصه شيعي وسني وكردي وماذا عن بقية المكونات ؟؟؟ طز بيهم والا كيف تم ابعادهم؟؟؟ ...
الموضوع :
اسماء المرشحين التسعة لشغل عضوية مجلس المفوضين
احمد حسن الموصلي : في العراق يهان المثقف ويطرد من العراق امثال العالم عبد الجبار عبدالله رئيس جامعة بغداد في زمن ...
الموضوع :
موسكو تنصب تمثالا لميخائيل كلاشينكوف
احمد حسن الموصلي : ماهي اسباب غلق المداخل عن الطارمية هل هناك سيارات مفخخه دخلت المنطقه ام لاسباب أمنيه اخرى ؟؟؟ ...
الموضوع :
القوات الامنية تغلق مداخل ومخارج قضاء الطارمية شمالي بغداد
فيسبوك