سوريا - لبنان - فلسطين

قضية الأكراد.. هل الولايات المتحدة على استعداد للخروج من سورية؟


جرت في الأسبوع الماضي المحادثات بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في هلسنكي عاصمة فنلندا. وناقش زعماء الدولتين العديد من القضايا أثناء اللقاء بما في ذلك المسألة السورية. 

من المهم التأكيد على يتركز اهتمام على الأحداث في جنوب غرب البلاد، وفي نفس الوقت يتطوّر الوضع إلى الأسوأ في شمال سورية. وإن قضية الأكراد هو المسألة الرئيسية في هذه المنطقة. من الجدير بالذكر أن الأكراد لعبوا دوراً بارزاً في مكافحة الإرهاب في سورية لكنهم الآن يقعون في وضع صعب للغاية في شمال شرق البلاد. 

فقد أصبح من الواضح في أوائل هذا العام أن الولايات المتحدة قد تخلت عن الأكراد في سورية وتركت بمفردهم تجاه العدوان العسكري التركي. بعد انطلاق العملية "غصن الزيتون" التركية توقفت الولايات المتحدة عن المساعدات المالية وإمدادات الأسلحة للوحدات الكردية المسلحة وبذلك دعمت الأتراك. 

في الوقت الحاضر نشهد خطوات مماثلة. أهملت الولايات المتحدة التحالف مع الأكراد مرة أخرى. أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" أن عناصر "وحدات حماية الشعب" الكردية أتموا انسحابهم من مدينة منبج في شمال سورية وذلك بموجب الاتفاق التركي الأمريكي. 

من الواضح أن الأكراد السوريون لم يعودوا قادرين على الاعتماد على الولايات المتحدة كحليف مخلص لهم. ولم يهتم البيت الأبيض بمصير الحليف السابق الذي قد لعب دوره ولم يعد مفيداً. بالإضافة إلى ذلك، لن يفسد الأمريكيون العلاقات مع تركيا وهي عضو في حلف الناتو والتي تربطها عقود عسكرية بالمليارات. 

في الوضع الحالي، ليس أمام الأكراد خيار آخر سوى التوقف عن التحالف مع أمريكا والحصول على دعم من بشار الأسد وحلفائه. والآن الجيش السوري هو الضامن الوحيد لأمن الأكراد في المنطقة. 

من الجدير بالإشارة إلى أن الحكومة السورية قد بدأت مفاوضات مع حزب الاتحاد الديموقراطي حول تقسيم النفوذ والنظام الإداري الجديد بعد الحرب في سورية. ويجب أن تكون هذه الصفقة مربحة لكلا الطرفين. تستعيد دمشق السيطرة على شمال شرق البلاد وتمنح الحكم الذاتي للأكراد أما الأكراد فحصلوا على الحماية من العدوان التركي. 

من المهم أن نفهم أن يدل الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة من دعم الأكراد لصالح تحسين علاقات مع تركيا على استعداد واشنطن لتخلي عن محاولات للتأثير على الوضع السياسي في سورية. تدرك واشنطن أن خططها في سورية قد فشلت وقررت الحفاظ على نفوذها في المنطقة على الأقل من خلال العلاقات الثنائية مع تركيا. يأمل الأكراد أن يساعدهم الجيش السوري في منع التوسع التركي في الأراضي السورية والحفاظ على سلامة وسيادة البلاد. 

أحمد صلاح 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك