سوريا - لبنان - فلسطين

في الجنوب السوري .. زلزال الانتصار و تصدعات بالجملة .


بقلم .. ربى يوسف شاهين 

 

مما لا شك فيه أن انجازات الجيش السوري و خلال سنوات الحرب ، سَطر أقوى ملاحم البطولة ، فمنذ اليوم الأول لبدء الهجمة الكونية على سوريا و بكل وسائلها العسكرية والاستخباراتية والسياسية والإعلامية ، وما تحتويه من أذرع و أدوات ، هو أكبر دليل على حكمة و رجاحة القيادة السورية المتمثلة بالرئيس بشار الأسد في مواجهة هذه الهجمة التي سعت إلى إسقاط دور سوريا المقاومة . 

مع بداية الحرب على سوريا شُكلت تحالفات بالجملة للنيل من سورية ، فكانت أمريكا رأس الأخطبوط و أذرعها اسرائيل تركيا وفرنسا والسعودية وقطر وغيرهم الكثير ممن قدموا الدعم للبيادق الإرهابية في الجغرافية السورية ، ولكن بالنظر للميدان السوري وخاصة ما جرى في الجنوب ، يمكن القول أنه اشبه بالزلزال السوري الذي شتت و قطع أوصال الأخطبوط ، فباتت امريكا و أدواتها في موقف لا يحسدون عليه ، فمع بداية معركة الجنوب أبلغت واشنطن أدواتها صراحة عدم رغبتها التدخل في مجريات المعارك في الجنوب السوري ، و هذا دليل على حجم المأزق و التخبط الذي تعاني منه الإدارة الأمريكية ، فأدواتها على الأرض بدأت تتهاوى شيئا فشيئا ، أما حلفاء واشنطن فكانت تحركاتهم خلال معارك الجنوب دليلا واضحا لتبعيات الزلزال السوري و الانتصار الذي حققه الجيش السوري ، الأردن أعلن و عبر وزير الخارجية أيمن الصفدي خشية بلاده من عواقب معارك الجنوب لجهة تدفق اللاجئين و عدم قدرة الأردن على تحمل المزيد نتيجة الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها ، " عجبا " فالأردن كان معبرا و ممرا للفصائل الإرهابية خلال سنوات الحرب المفروضة على سوريا ، و اليوم يبدي الأردن قلقه من تطورات الجنوب ، أما السعودية أيضا سارعت إلى الطلب من إرهابييها تدارك الموقف و الرضوخ لشروط الدولة السورية ، اسرائيل سارع رئيس وزرائها إلى طلب لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتن لتدارك نتائج و تبعيات الانتصار السوري ، و بالتالي بات المشهد واضحا لأدوات أمريكا ، الجيش السوري ماضٍ في حربه و لا بديل عن فرض السيادة السورية على كامل التراب السوري . 

ميدانيا ، و مع تقدم الجيش السوري و سيطرته على 75% من محافظة درعا ، وخاصة المناطق التي تعتبر مركزية و حساسة لهذه الفصائل الإرهابية ، و بالرغم من تقدم الجيش السوري و سيطرته على معبر نصيب الحدودي ، لازالت هذه الفصائل تحاول المماطلة في محاولة منها للخروج بتسوية سياسية من جهة ، و من جهة أخرى تُمني نفسها بدعم أمريكي ، لكن للدولة السورية رأي أخر ، إما الاستسلام و إما الحديد و النار ، و عليه باتت طفس في مرمى نيران الجيش السوري ، فقد أكدت المصادر أن الفصائل الإرهابية في طفس وافقت على قبول التسوية السورية برعاية روسية ، و هذا أيضا دليل واضح لتبعيات الزلزال السوري ، حيث أنه من الواضح تصدع هذه الفصائل الإرهابية وأنها سقطت لا محال ، ولم يبقى لديها سوى الاستسلام ، فداعميها باتوا على يقين من عدم جدوى وجودهم والتصفية باتت قريبة لهم ، فاليوم لا شيء يعلو في الميدان سوى كلمة الجيش السوري . 

في المحصلة ، يمكننا القول بأن الميدان السوري بات بيد الجيش السوري بالكامل ، و لعل القادم من الأيام سيكشف مدى تصدع قاعدة التنف الأمريكية نتيجة لزلزال الجنوب ، فقد ظهر الخيط الأبيض من الأسود في الأزمة السورية ، وتبيّن للجميع أن لا كلمة تعلو فوق كلمة الدولة السورية و جيشها . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك