المقالات

الشهادة عند الشيعة


حيدر الموسوي

 

من اعظم العناوين ان يصل المرء إلى هذه المنزلة لذلك

كان هناك العديد ممن ذهبوا إلى الحرب ولم ينالو هذه المنزلة العظيمة التي كان رجال دين يقبلون أيادي المجاهدين لم ينالوها

ولكن هنا نعود إلى تفصيلة مهمة في الواقع الشيعي

كانت الشهادة مترابطة تاريخيا مع الطائفة الشيعية منذ استشهاد ال بيت الرسول وحتى يومنا هذا مرورا بحقب وادوار مختلفة

بعد حقبة ٢٠٠٣ وتحديدا بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية انها دولة احتلال حدث نوع من الحراك في الداخل العراقي تمثل بمقاومة المحتل هذا الأمر اول من رفع شعاره في الداخل الشيعي بعض الأطراف وكان أهمها التيار الصدري في وقتها غير ان الصورة لم تكن جدا واضحة لدى الآخرين فقبال ذلك كان هناك رأي آخر

تمثل بمرجعية النجف التي ترى بأن القوى غير متكافئة ويجب ان يكون الضغط على قوى المحتل الأمريكي بطرق اخرى عبر مفاوضات من قبل الحكومة الرسمية

استمرت تلك الجدلية حتى عام ٢٠١١ عندما وقعت اتفاقية الاطار الاستراتيجي ابان حكومة المالكي بين البلدين والتي قضت بخروج جميع القوات الأمريكية والأجنبية الأخرى من العراق

غير انها ما لبث ان عادت تلك القوات بعدد اقل وصفات وعناوين اخرى بطلب من حكومة العبادي في احداث الحرب على د ا ع ش واستمر التمديد لها حتى يومنا هذا بطلب حكومي رسمي باستثناء قرار البرلمان بعد جريمة المطار والذي تم بموجبه التصويت بخروج تلك القوات إلا انه كان قرار غير ملزم باعتبار ان اتفاقيات مبرمة وتحتاج وقت للتفاهم حول الية انسحابهم من البلاد

الأطراف المقاومة استمرت بين فترة وأخرى باستهداف تلك الاماكن التي تأوي تلك الوجودات العسكرية

ولكن احيانا يكون هناك هدوء لان الحكومة تطلب من تلك الأطراف ترك تلك الاستهدافات لاجراء مفاوضات لحين انسحابهم من البلاد

واستمر النقاش حول شكل وتوصيف وجود قوات قتالية ام فقط مدربين ومستشارين إلى الان حتى اصبح الامر مزعج جدا لجميع من يأتي لاستلام زمام امور الحكم في البلاد

بعد تصاعد احداث غزة قرر تشكيل المقاومة الاسلامية بالعودة إلى استهداف المصالح الأمريكية من اجل توحيد ساحات المقاومة في المنطقة والضغط على واشنطن لكي تعمل على وقف إطلاق النار او فك الخناق والتضييق على حماس ، واستمر الأمر لأكثر من شهر وكانت واشنطن تحذر من انها سترد على تلك الهجمات وحدث بالفعل ذلك حينما تم استهداف مكانين منفصلين واستشهد فيه عدد من ابناء ال ح ش د الشعبي

هنا ياتي الموقف المنقسم داخل البيت الشيعي السياسي وحتى الديني فما زالت مرجعية النجف التي أعطت فتوى بوجوب كفائي للدفاع عن العراق موقفها من تلك الاستهدافات هو ذاته لم يتغير ما بعد ٢٠٠٣

اي انها تعتمد الاطر الرسمية في المفاوضات مع واشنطن ولا تحبذ الذهاب إلى التصعيد لانها تعتقد ان المعادلة غير متوازنة فضلا عن تداعيات تلك الضربات وردود الفعل الانتقامية الاجرامية التي ستخرج من البيت الأبيض

فيما يرى اخرين ان الشيعة واولادهم هم مشاريع استشهاد ويجب الذهاب إلى هذه القضية وهذا الأمر فيه كلام واراء اخرى لانه لا يوجد اي منطق يقول بان اولاد الشيعة ولدوا لكي ينالو الشهادة أبدا ولا يقول به فقيه ولا عالم دين

بالتالي هناك فرق بين قتال من جاء اليك ليقتلك مثل ما حدث مع ال ق ا عدة و داع ش

وبين من هو لا يستهدفك وهناك امكانية لعقد اتفاقيات ممكن ان تسهل عملية خروجه مستقبلا بعيدا عن الدخول في اتون الحرب وتجنيب البلاد والناس سيل من الدماء

رحم الله جميع الشهداء ومازلنا نعتقد بأن الموقف المتمثل بالحكومة هو من يحسم الأمر خاصة وانها مخولة من جميع الأطراف السياسية في البلاد

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
أبو رغيف : بل أين كان يوم الأمس حين صالت وعربدت الطائرات ألتركية في منطقة ألشمال؟ هل هلعتم حين اسقطت ...
الموضوع :
تساؤلات لوزير الخارجية.."أين كنت عندما قصفت أمريكا قوات أمنية وسط بغداد؟"
حيدر : اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعداىهم الوهابيه والصهاينه والدواعش والنواصب والبعثيه ...
الموضوع :
التلفزيون الإيراني: عملية استهداف العالم النووي فخري زاده ومدن ايرانية تمت من كردستان العراق
جبارعبدالزهرة العبودي : الاكراد العراقيين رغم انهم يعيشون على نفط الشيعة غير انهم يتعمدون توفير حواضن للإرهاب وعملاء الموساد الإسرائيلي ...
الموضوع :
الخارجية تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وتسلمه مذكرة احتجاج
مجيد الطائي : على الجميع الحذر كل الحذر من الشياطين مثيري الفتن بين الأديان المختلفة وبين مذاهب الدين الواحد ...
الموضوع :
كنيسة السريان الكاثوليك في العراق والعالم: ساكو تمادى بتصريحاته وكتاباته
ایرانی : رضوان الله تعالی علیه. اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک بحق محمد و آله ...
الموضوع :
وكل لبيب بالإشارة يفهم..!
فاضل : السلام عليكم باعتقادي أن الحرب في فلسطين سوف تمهد بل تكون وسيله لضهور السفياني وباعتقادي الشخصي أنه ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي : اشك كثيرا في الرواية التي تقول ان العرب كانوا اذا رزقوا بعشرة ابناء يتم قتل احدهم.. لم ...
الموضوع :
عبدالله والد الرسول محمد صلوات الله عليهم.. المظلوم والمغيب إعلاميا
شريف. الشامي : معلومات خطأ ولم يكن في السعوديه وليس لديه الجنسيه الامريكية مجرد احوازي لا اكثر ولا اقل ظهر ...
الموضوع :
أحمدالابيض من هو❗احمد الابيض المتحدث باسم التظاهرات في العراق ....؟!
دعاء الهاشمي : السلام على السيدة الجليلة بنت الفحول من العرب فاطمة بنت حزام الكلابية ورحمة الله وبركاته السلام عليكِ ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
مصطفى الهادي : الله يرضى عنك اخ حيدر جواد ويمن عليك بالعلم ويفتح شآبيب رحمته لكم ويجعلكم من المقربين. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يشيد بالاعلامي الاستاذ حيدر جواد بعد نشره تقريرا حول حقيقة وجود ما يسمى بعلم النفس
فيسبوك