على امتداد السنوات الماضية، اعتاد الكاوبوي البرتقالي أن يتصرف من موقع الهيمنة المطلقة، فتصوّر خاسئاً أن العالم ما يزال أحادي القطب، وأن مجرد التلويح بالقوة كافٍ لإخضاع الخصوم.
بل وحتى القوى الكبرى مثل الصين وروسيا كانت تتجنب الصدام المباشر معه مراعاةً لمصالح اقتصادية وتشابكات دولية.
إلا أن حظه العاثر قد أوقعه في شر اعماله، وهذه المرة في قُبالة حائك السجاد، فما فعل أو كاد، حتى أيقن أن قرنيه قد تكسّرتا على صمود تلك الصخرة الصماء.
لَحْظَتَئِذٍ، أدرك أن ايران ليست كغيرها من الدول التي اعتاد على إخضاعها بتصريح واحد، وإن تهديد خصم كأيران بنى استراتيجيته على مبدأ الردع المتكافئ دون التلويح بالقوة الغاشمة سيكون دون جدوى، فما كان منه إلا أن يزج بأقوى حاملات طائراته واشد قطعاته العسكرية في استعراض للقوة عله يرى تراجعًا أو تراخياً في الموقف الايراني
فكان الرد أن ( أعلى ما بخيلك اركبه )
وهنا بدأت ملامح خيوط الورطة الكبرى والمأزق الذي وضع نفسه فيه تتبين شيئاً فشيئاً والسؤال هو.
هل يُقدم على حماقة عسكرية لا يعرف عواقبها ونتائجها ؟
أم يُحجم ويعود القهقري خاسئاً خائباً وسط تهديد اللوبي الصهيوني بالقضاء على مستقبله السياسي، بل وربما اغتياله كما فعلوا مع سلفه جون كندي؟
لقد أيقن هذا البرتقالي المسكين أن الحرب مع إيران ليست نزهة عسكرية، وكذلك هي ليست مواجهة تقليدية يمكن حسمها بضربة جوية أو عملية خاطفة، بل صراع متعدد الجبهات في الخليج و العراق وسوريا و لبنان و اليمن، وربما في أماكن اخرى.
فما كان منه إلا أن يتوسل ويستجدي الوساطات للقيام بضربة لهدف أو هدفين داخل إيران وتقوم الاخيرة بالرد المحدود، بعدها يخرج من على شاشات التلفاز ليعلن إنه قد قضى على البرنامج النووي والصاروخي والفرط صوتي و و و الايراني، ( ويگوم ايهمّبل على الصحفين كالعادة وبعدين إيلم چوالاته ويرد لهله ويحلف بعد ما ايسويهه )
إلا ان الرد الايراني نزل كالصاعقة على أُم رأسه، و أن أي ضربة مهما كانت بسيطة ستشعل المنطقة بحرب اقليمية لاتبُقي ولاتذر، وستعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط، بل وتهدد الوجود الامريكي برمته وتضرب مصالحه الاستراتيجية الحيوية بالصميم.
فما كان منه هذه المرّة إلا يصرّح بامتلاكه أقوى أساطيل العالم وأضخم الجيوش، فجاءه الرد المباشر والحاسم من قبل السيد القائد الخامنئي دام رُعبه
( سنُغرق كل أساطيلك في قاع المحيط ) هذا الرد الذي ثبت قواعد معادلة الردع المتبادل، فلم يعد التصعيد الامريكي أداة للضغط، بل بات مخاطرة استراتيجية قد تفقد واشنطن نفوذها الذي بنته خلال عقود، فليس كل تهديد يُخيف، وليس كل قوة تُستخدم، وليس كل حرب تُكسب
( يعني صاحبنه البرتقالي انحصر حصرة الچلب أجلكم الله بالجامع )
فالحرب مبهمة النتائج بالنسبة له، والانسحاب يعني السقوط المدوي لامريكا في نظر العالم، ذلك الانسحاب الذي سيكلفه مستقبله السياسي الواقع بين مطرقة اللوبي الصهيوني وجزيرة ابستين وبين سندان الصمود الاسطوري الايراني.
وأنا على يقين أن تدمير عش شيطان الاستكبار العالمي سيكون على يديّ هذا الكاوبوي الارعن وما ذلك على الله بعزيز.
انها سُنة الله في الطغاة والمستكبرين على مر الدهور والعصور، ولعنة الله على الظالمين
فانتظروا مكر الله بهم.
https://telegram.me/buratha

