المقالات

أبعاد زيارة النتن ياهو إلى واشنطن..!

150 2026-02-09

د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

 

 

 

نتنياهو يستبق موعد زيارته لواشنطن التي كانت مقرّرة نهاية فبراير، وها هو يحزم حقائبه للتوجّـه إلى واشنطن يوم الأربعاء المقبل 11 فبراير 2026.

 

1- مهمة الزيارة

 

يبدو أن مهمةَ الزيارة تتجاوزُ التنسيق الروتيني إلى تفخيخ الجولة الثانية من التفاوض الأمريكي الإيراني، في مسقط، مطلع الأسبوع المقبل.

 

النتنياهو سيحمل معه “فيتو” على أية تفاهمات لا تضمنُ التفكيكَ الكاملَ للنفوذ الإيراني، وهو ما يضعُه في مواجهة مباشرة مع رؤية ترامب الجديدة للمنطقة المتمثلة في مجلس السلام.

 

2- ضغوط نتنياهو: اتّفاقٌ شامل أَو لا اتّفاق

 

نتنياهو يتبنى استراتيجيةً واضحةً في زيارته الاستباقية، وهي محاولةُ وضع “خطوط حمراء” لترامب.

 

يرى نتنياهو أن أية مفاوضات يجبُ أن لا تقتصرَ على المِلف النووي (الذي يعتقد ترامب أنه “دمّـر” في ضربات سابقة عام 2025)، بل يجب أن تشمل:

 

الحد الصارمَ من الصواريخ الباليستية.

 

إنهاء الدعم لما يسميه بـ “المحور الإيراني”.

 

ويراهن على تراكم الظروف التي قد تؤدي لسقوط النظام الإيراني، ويفضّل استمرار الضغط العسكري بدلًا من مسار التفاوض.

 

3- فلسفة ترامب: فنّ الصفقة والردع العسكري

 

ترامب صرّح في 7 فبراير 2026 أن الإيرانيين “يتفاوضون بجدية لأنهم لا يريدون التعرُّضَ للضرب”؛ أي إنه يطمحُ لتحقيق صفقة ينهي بها التهديد النووي الإيراني سلميًّا ليُسجَّلَ له إنجازٌ تاريخي.

 

استعراض القوة: بالتزامن مع المحادثات في عُمان، أرسل ترامب تعزيزاتٍ عسكريةً وحاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” إلى المنطقة، ووقع أمرًا تنفيذيًّا بفرض تعاريف جمركية على الدول التي تتعامل مع إيران.

 

هذا يعني أنه يستخدم الضغطَ الأقصى كأدَاة للتفاوض، وليس بالضرورة لإلغاء التفاوض كما يريد نتنياهو.

 

4- هل سيلبّي ترامب الطلب؟

 

الإجَابَة تكمنُ في تباين المصالح:

 

نقاط التوافق: سيلبي ترامب طلب نتنياهو في تشديد الشروط مثل مِلف الصواريخ، ليظهرَ بمظهر القوي، وقد يستخدمُ القلقَ الإسرائيلي كـ “فزَّاعة” للضغط على المفاوض الإيراني في جولات مسقط القادمة.

 

نقاط الاختلاف: ترامب لا يريد الانجرارَ لحرب شاملة في هذا التوقيت، ويفضّل المسار الدبلوماسي المشروط بالاستسلام الإيراني.

 

التقارير تشير إلى أن ترامب قد يفاجئ نتنياهو بالاستمرار في المحادثات المباشرة رغم اعتراض كَيان الاحتلال “الإسرائيلي”، طالما أنها تخدم شعارَه “أمريكا أولًا”.

 

الخلاصة: ترامب ربما سيستمع لنتنياهو وسيستخدمُ مطالبَه كأوراق ضغط إضافية على طاولة المفاوضات، لكنه على الأرجح لن يغلقَ بابَ الحوار الدبلوماسي تمامًا طالما يرى أنه فرصةٌ لإبرام صفقته الخَاصَّة مع طهران.

 

ترامب يلعبُ على حبلَين؛ مما يجعلُ استجابتَه لنتنياهو غيرَ مضمونة بالكامل.

 

وأعتقد أنه سيتخلى عن نتنياهو كما تخلى عنه في رفع الراية البيضاء أمام صنعاء وسحب حاملات طائراته من البحر الأحمر.

 

أما إن سمح ترامب لنتنياهو بإفشال المسار الدبلوماسي مع إيران فإن العواقبَ ستكون وخيمة عليه وعلى النتن ياهو وعملائهما، وهو ما تؤكّـدُ عليه إيران.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك