المقالات

الناس تحب الإنسان صالحا، ولا تحبه مصلحا.؟!


 

الشيخ الدكتور عبدالرضا البهادلي ||

 

هذه العبارة جربتها بنفسي في صفحتي العامة في الفيس بوك وكما يعبر عنها بالمختصر ( page) ، التي هي مخصصة للأمور الثقافية الدينية والفكرية والأخلاقية والموعظة، وكذلك هي ليست باسمي وإنما هي باسم عام ...

احيانا انشر بعض الأمور السياسية التي أرى من الواجب والضروري تنبيه المجتمع عليها، ولا سيما نحن نعيش في ظل أزمات كثيرة في العراق والمنطقة ولا ندري متى تنتهي هذه الأزمات ....؟

وإذا ببعضهم لأسباب متعددة يجمعها الجهل بالحقيقة وعدم سماعها، تثور ثائرته وقد يتلفظ ببعض الألفاظ السيئة على الصفحة ، وبعضهم يكون أقل حدة وهو يا صاحب الصفحة . اترك السياسية لا تتحدث بها ؟.

ثم بعد ذلك تكون الابلاغات على الصفحة على قدم وساق مما اضطر إلى حذف المنشور. ولأجل ذلك قد اتخذ طريقا آخر في إيصال الفكرة السياسية عبر الإشارة والايحاء وليس بشكل صريح ووضع النقاط على الحروف، وهذا مما لا يؤدي إلى الغرض، فليس كل الناس تفهم بالاشارة والتلميح .

أيها العزيز : لا مانع من الاختلاف في الافكار والرؤى والتوجهات ولكن يجب أن تكون في حدود الأخلاق والآداب ثم اطرح اشكالك وشبهتك وتساؤلك، وليكون هناك حوار قائم على اساس المنطق والشرع الصحيح، فقد اكون على ضلال وانت لك الفضل على انقاذي ؟ وقد اكون على صواب وانت تستفيد من ذلك، وتنقذ نفسك وتسير في الطريق الصحيح.

وأما منطق وأسلوب السب والشتم وغير ذلك من هذه الأساليب سوف لن تصل بنا إلى أن يكون أحدنا مرآة للآخر ويستفيد أحدنا من الآخر لنصل إلى الكمال الذي أراد الله تعالى لنا...

وهذه محنة الأنبياء والمرسلين والأئمة الأطهار عليهم السلام، وهي محنة الإمام الحسين عليه السلام عندما جاء مصلحا للأمة وانقاذها، فبدل من الالتفاف حوله جادلوه ثم صاروا مع المفسدين وقتلوه.؟!

وهي محنة الإمام صاحب العصر والزمان عليه السلام في ظهوره، عندما يقول له بعضهم (ارجع يا بن فاطمة لا حاجة لنا بك....)

ولأجل ذلك قلت في عنوان المقال "الناس تحب الإنسان صالحا ولا تحبه مصلحا" .

فهي تحب الإنسان عندما يأخذ طريقه ويرجع في طريقه بدون أن ينبها على السير على المنهج الحق ويبين لهم طريق الباطل حتى يبتعدوا عنه...

لذلك على الدعاة الحقيقين الصادقين المخلصين أن يعملوا بكل جهدهم بعد التوكل على الله تعالى في اكتشاف واختراع طرق من أجل وعي الناس وارجاعهم إلى الله تعالى....

وأعتقد أن الخطوة الأولى والمهمة أن تجعل الآخر يتفهم الحوار، وعلى طريقة القرآن الكريم والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله عندما قال لمشركي قريش (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين).

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.62
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك