المقالات

كيف يصبح الشعب هو الحلقة الاضعف في المعادلة ..؟


 

أياد خضير العكيلي ||

 

الشعب مصدر السلطات .. هكذا يتحدث الدستور العراقي بل وتتحدث به كل دساتير العالم ، بل هو كذلك حقاً وهو المنطق أيضاً .

فالشعب هو الاصل والاساس في كل معادلة تحدث في البلدان ولاسيما في المعادلات السياسية والشعب هو الحلقة الاكبر والاقوى من بقية الحلقات  الاخرى للمعادلة التي تمثل سلسلة الحكم كالاحزاب والقادة السياسيين والحكومات والبرلمانات .

 فالجماهير هي التي تمثل قاعدة لتلك الاحزاب وهي التي توصل بعض قادتها الى السلطة والى سدة الحكم وهي التي ترشح نوابها وممثليها في مجالس النواب ليشكلوا على ضوءها الحكومات والوزارات ،

والتي من المفترض أن تتشكل وتعمل من أجل قضية واحدة ( خدمة الشعب ) هذا هو المفروض طبعاً .

إذن ووفقا لكل تلك المعطيات فالشعب هو الحلقة الاقوى في تلك السلسلة ، والسؤال هنا مالذي يحدث في بعض البلدان ومنها العراق لتنقلب تلك المعادلة وتتغير موازين القوى فيها ليكون الشعب هو الحلقة الاضعف في تلك السلسلة ؟ .

وبما أن الامر خارج المنطق السليم فالاجوبة على هذا السؤال كثيرة ومعقدة ومركبة طالما الامر يتعلق باللامنطق ، ولكن من الواضح أن تغيير معادلة صعبة وقلب نتائجها بهذا الشكل يحتاج الى جهد كبير وأستثنائي وكذا يحتاج الى فترات طويلة من الزمن لتثبيتها وهذا ماعملت عليه الاحزاب والحكومات منذ فترة طويلة ونجحت فيه .

وفي مسألتنا هذه فالامر يتعلق بتغيير سلوك وأنماط حياة والتأثير السلبي على تفكير الجماهير والتقليل من وعيها وتجهيلها قدر المستطاع ليصبح بالتالي سهولة السيطرة عليها وأضعافها وتتدجينها وهذا ماتم فعلاً حتى أصبحت الجماهير لاتعرف كيف تختار ومن تختار  .

وبدلاً من أن تكون الحكومات ومسؤوليها والدولة ومؤسساتها في خدمة تلك الجماهير وتعمل على أرضائها وتحقق لها طموحاتها وأمانيها أصبحت المعادلة اليوم معكوسة تماماً وأصبحت الجماهير هي التي تعمل لخدمة الحكومة ومسؤوليها وتعمل من أجل إرضائهم وتحقيق الامتيازات الشخصية الكبيرة لهم .

ولهذا نرى المواطن ومعه الاعلام باللاشعور يقدم المسؤول على نفسه ويدعوه ( بسيادة المسؤول الفلاني ) وهنا رسخ هذا الجمهور ومعه الاعلام هذه الفكرة في عقل المسؤول ،

 في حين أن السيادة يجب أن تكون للمواطن فهو (الجمهور) وهو أصل المعادلة لاذيلها ، ومتى ماأردنا أن نعيد المعادلة الى أصلها ونعيد الى الشعب قوته وهيبته يجب أن نعمل على توعيته أولا ًليعرف ماهي حقوقه ومصلحته وليعرف كيف يختار ممثليه وحكوماته ، كما هو الذي يجب أن يكون السيد وهو الذي يدعى ب( سيادة المواطن ) .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.84
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك